قامت نجمة موسيقى البوب مادونا بالاطلال في أول ظهور لها على مسرح لندن هذا الصيف في مسرحية «من أجل اللوحات المذهلة» وهي مسرحية كوميدية من تأليف الكاتب الاسترالي ديفيد وليامسون . وتعتبر المسرحية التي ستعرض في مسرح ويندهام حتى العاشر من يوليو المقبل مسرحية ساخرة تشن هجوما على نشاط شركات الانترنت وعلى الجراحة التجميلية ومستخدمي الهواتف المتحركة وعالم الفن. وتلعب مادونا دور تاجرة قطع فنية عديمة الرحمة تحاول بيع لوحة فنية بمبلغ يفوق ما تستحقه. وبحسب وكيل مادونا، فإن النجمة الشهيرة قررت ان تجرب حظها في المسرح من أجل خوض تجربة تحد جديد ولأن هذه التجربة أتاحت لها البقاء في البيت في لندن مع عائلتها. إن اختيار واحدة من أشهر النساء في العالم وأكبر نجمة تظهر في حي الوست اند اللندني لأداء دور تمثيلي يعد بمثابة انقلاب هائل بالنسبة لوليامسون ولاشك في ان مادونا تأمل ان يمنح الدور مسيرتها التمثيلية المتقلبة دفعة الى الأمام. وينظر العديد من نجوم هوليوود الى المسرح باعتباره محطة ضرورية في رحلتهم للوصول الى الشهرة في التمثيل وغالباً ما يقبل بتخفيضات كبيرة في الاجور من أجل ظهورهم على خشبة المسرح. وتشمل قائمة الممثلين الذين قدموا الى المملكة المتحدة نيكول كيدمان وكيفن سبيسي، ماكولي كولكين، جيسكا لان وكاثلين ترنر وآن ارتشر ومات دامون. كما ان صديقة مادونا المقربة جوينيث بالترو تظهر حاليا في مسرحية تحمل عنوان «دليل في مسرح دونمار». وبالمثل هناك ممثلون بريطانيون مثل سيرايان ماكلين وديم جودي دنتش وهيلين ميرن والن ريكمان وأنا فريل وجودي لو ودنيس فان أوثين قاموا جميعهم بالظهور على مسرح برودوي في نيويورك. هذه لن تكون المرة الأولى التي تمثل فيها مادونا على المسرح، وعرضها الأخير كان في عام 1988 في نيويورك بمسرحية «سرع المحراب» لديفيد مامين وظهرت ايضاً مع زوجها الأول شون بن في عام 1986 في مسرحية الاوزة وتومتوم. والى جانب عرضها المسرحي تقوم مادونا بالتمثيل في فيلم سينمائي هذا الصيف يحمل اسم «حب وجنس ومخدرات» من اخراج زوجها البريطاني جاي ريتشي هو عبارة عن نسخة مجددة من فيلم الايطالي «الانجراف» الذي يعود انتاجه الى السبعينيات من القرن الماضي. ويعتبر انتقال مادونا الى لندن مع ابنتها لورديز التي أنجبتها من علاقة زواج سابقة يعتبر من قبل العديد من الناس انتقالاً لاعادة تنظيم حياتها الشخصية، وقد اتخذت من العاصمة سكنا لها بصورة دائمة بعد ان أصبحت علاقتها بريتشي أكثر استقرارا. وكان الاثنان تزوجا في ديسمبر عام 2000 في اسكوتلندا ولديهما ابن يدعى روكوا. ويبدو ان ريتشي قد استساغ فكرة تعريف زوجته الاميركية على نمط الحياة البريطانية، وقد شوهدت بصحبته في الأندية مثل ويندسور كاسل في نوتينغ هيل وسكاريفيل تافيرن في كنسينتون حتى انه شجعها على تعلم هوايات ريفية مثل الصيد. وكانت مادونا التي جمعت ثروة تقدر بـ 200 مليون دولار خلال مسيرتها الغنائية على مدار 18 عاماً قد قالت انها تشعر براحة أكبر في لندن من لوس انجلوس وتشرح ذلك بقولها: «يمكنني ان أذهب الى الاماكن مشياً على الأقدام ويروق لي ذلك ويمكنني ان أجد طريقي في الجوار واستطيع ان أساعد الناس عندما يسألونني أن أرشدهم الى الاندية أو الى أي مكان آخر». لكنه على الرغم من البهرجة والتألق الذي يتناسب مع مكانتهما إلا ان الاثنين شوهدا وهما يتبضعان ويغسلان السيارة ويلعبان مع ولديهما في هايد بارك وكل هذا يوحي بأنه على الرغم من ان لندن ربما كانت تستضيف نجمة مشهورة على مستوى العالم إلا أنها عاقدة العزم على العيش حياة طبيعية قدر المستطاع.