بعد ان وجد السيناريست مصطفى محرم والفنان نور الشريف ان الاعمال الدرامية الجادة والهادفة سواء في السينما او التلفزيون ومن قبلهما المسرح بالطبع.. قدما معاً خلال رمضان الماضي مسلسل «عائلة الحاج متولي» الذي أثار جدلاً واسعاً في الشارع العربي حول احقية الرجل الشرقي والمسلم تحديداً في الزواج بأكثر من امرأة. ورغم ان تعدد الزوجات في الاسلام امر محسوم منذ خمسة عشر قرناً من الزمان، ولكن ذلك لم يمنع الناس في كل مكان من التداول في هذا الموضوع وكأنه قضية الساعة الساخنة على كل المستويات العربية والاسلامية فأقيمت الندوات والقيت المحاضرات وتحدث الدعاة وكتب النقاد والصحفيون.. الخ. هذا الامر اثار الكاتب والسيناريست مصطفى محرم الذي لم يحظ بأية شهرة او انتشار طوال حياته مثلما فعل له مسلسل «عائلة الحاج متولي» الامرالذي دفعه على الفور للبحث عن موضوع ساخن جداً واخطر من تعدد الزوجات ولم يجد سوى «الفياجرا» التي ظلت الحكومة المصرية تمانع في تصنيعها محلياً او استيرادها من الخاج حتى الاسبوع الماضي فقط حيث صدر القرار الحكومي بالموافقة على تصنيع عقار الفياجرا في مصر خصوصاً بعدما اكتشف العالم المصري الدكتور رجب الرشيدي عقاراً بديلاً اهم واقوى من الفياجرا ويسمى «الاوبريما» والذي يمكن لأي مريض بالقلب او بأي مرض خطير من استخدامه دون اي اثار جانبية ويعرض حالياً بكافة الصيدليات في اوروبا والولايات المتحدة الاميركية التي يوجد بها وحدها اكثر 20 مليون انسان مصاب بالعجز الجنسي. وبعد ان وصلت مبيعات الفياجرا في العالم مؤخراً الى بليون ونصف البليون دولار فإن القضية صارت ذات ابعاد اقتصادية واجتماعية وعلمية خطيرة. وهنا كتب مصطفى محرم فيلمه السينمائي الجديد بعنوان «شلالات الفياجرا» ويرصد الفيلم «عصر تهريب الفياجرا في مصر ومصادرة كبار المسئولين في الداخلية بالمطارات والموانئ كميات كبيرة تصل الى الملايين من الاقراص الزرقاء وحسب الاجراءات القانونية يجب على الفور اعدام هذه الكميات الا ان «المسئولين» طوال سنوات المنع الماضية قاموا بالاستيلاء على هذه الحبوب الحيوية وتم توزيعها على المتنفذين في الدولة، بينما أفراد الشعب المصري المسكين ما زال يحلم بالخبز والفياجرا معاً». وقصة هذا الفيلم موازية للأحداث الدرامية في موجة المخدرات المهربة لكن «شلالات الفياجرا» واجه الكثير من المعوقات الحكومية والرقابية خصوصاً اعتراض شركة «فايزر الأميركية صاحبة عقار «الفياجرا» وكبرى الشركات الدوائية في العالم». ومع ذلك فقد أعلن محرم بالأمس انه أنهى كافة المشكلات المتعلقة بالفيلم السينمائي الساخن جداً «شلالات الفياجرا» وقال محرم ان الطرح لهذه القضية هو طرح علمي بحت بعيداً عن المهاترات و«كلام المصاطب» فالفياجرا دواء وليس شوكولاته أو حلوى وهو ضرورة علاجية للعجز الجنسي وليس للترفيه ولاحياء في العلم، ولابد من توعية في هذا الأمر، حتى لا نصبح عبيداً للخرافة والخزعبلات.. هذا هو موضوع الفيلم ويبقى السؤال: هل سيكون «الحاج متولي» البطل لهذه المغامرة السينمائية الجديدة؟ ولكن محرم لم يجب على السؤال وتركه مفتوحاً!!