قامت الشرطة الصينية في شنغهاي خلال الأيام الأخيرة بمداهمة نحو 200 مقهى من مقاهي الانترنت التي عملت خلافاً لتعليمات القانون الصيني الخاص بنشاط هذا النوع من المقاهي، وينص القانون الصيني على ضرورة قيام أصحاب هذه المقاهي بحجب الدخول والاتصال بمواقع على شبكة الانترنت تهتم بقضايا الاحتجاج الاجتماعي. والتعبير السياسي المعارض للحكومة الصينية ومواقع الاباحة الجنسية. وقال مسئول صيني كبير لشبكة التلفزيون الأميركية «سي ان ان» ان شرطة شنغهاي (أكبر المدن الصينية) تمكنت منذ بدء هذه الحملة في السادس والعشرين من شهر ابريل الماضي، من مصادرة 965 جهاز كمبيوتر كانت موجودة بالمقاهي الـ 197 التي أغلقتها في أحياء المدينة التي لم يسبق للشرطة الصينية ان داهمتها في المرحلة الأولى من الحملة. وتشكل المداهمة الأخيرة التي قامت بها شرطة شنغهاي جزءًا لا يتجزأ من الحرب التي أعلنتها الحكومة الشيوعية في بكين على شبكة الانترنت قبل عامين، فقد أعلنت حكومة الصين انها تتطلع إلى تطويع شبكة الانترنت وحصر استخدامها للأغراض التجارية فقط، عبر حجب ومنع جميع امكانيات استخدام الشبكة، كوسيلة للتعبير عن الرأي في جميع المجالات، ومنع استغلالها منابر للمناقشات والحوارات في القضايا السياسية والاجتماعية، وفي هذا الاطار تقوم الحكومة الصينية بحجب وإغلاق جميع المواقع السياسية الموجودة على الانترنت، وتحديداً المواقع التي تستغل للتعبير عن معارضة النظام القائم أو الاحتجاج على سياسة الحكومة، وقد سنت الحكومة الصينية جملة من القوانين ونشرت تعليمات مشددة بهذا الخصوص. وتطالب السلطات الصينية أصحاب المقاهي والمواطنين ورجال الأعمال والشركات الذين يرغبون في استخدام شبكة الانترنت بتثبيت برنامج خاص يحجب ويمنع مستخدمي الشبكة من الوصول إلى المواقع الممنوعة وغير المرغوب فيها بالنسبة للحكومة الصينية، وقد بلغ عدد المقاهي التي أغلقتها الحكومة الصينية وأوقفتها عن العمل في العام الأخير نحو 17 ألف مقهى انترنت كما قامت الحكومة بمصادرة آلاف أجهزة الكمبيوتر.