أقامت جمعية المسرحيين في الدولة مساء أمس الاول حفلا مميزا كرمت فيه الفائزين بجائزة الجهد المسرحي المتميز ومسابقة التأليف المسرحي للعام 2001 / 2002 وذلك في دار الندوة بالشارقة، بحضور محمد عبدالله مدير ادارة الشئون الثقافية بدائرة الثقافة والاعلام بالشارقة، وحشد كبير من الفنانين المحليين والعرب وساد الحفل جو من الود والحب والمرح. وقد أكد الفنان عمر غباش رئيس الجمعية في كلمته التي استهل بها الاحتفال ان مسابقة التأليف المسرحي قد ساهمت في بروز مؤلفين جدد ساهموا في رفد الفرق المسرحية بنصوص جيدة طرحت مواضيع وافكارا جديدة على المشهد المسرحي، وقال غباش: انه وتواصلا لما خطته جمعية المسرحيين في سنواتها التي مضت في تشجيع المؤسسات والافراد لرفد الساحة المسرحية بالجهود المتميزة وبدعم النشاط المسرحي في الدولة، تستمر هذه التجربة التي ساهمت في مد جسور التعاون مع المؤسسات الثقافية في الدولة، والتي تدعم بدورها العمل والنشاط المسرحي على الاستمرار في البذل وتقديم افضل ما لديها من جهد، مما أنعش الجسد المسرحي وبث فيه روح التنافس والتنوع في العطاء، ولان الفنان المسرحي في دولة الامارات معني بما يجري على امتداد الوطن العربي الكبير، فقد ارتأت جمعية المسرحيين ان توجه مسابقة التأليف المسرحي لهذا العام لقضية العرب والمسلمين الاولى فلسطين، مقدرين صعوبة الكتابة في هذا الموضوع، لان المشهد على ساحة الواقع لا يمكن التعبير عنه بسهولة ولئن قال الشاعر (السيف أصدق انباء من الكتب) فانني اقول (الحجر أصدق قولا من الكلمة). ثم تلا الفنان الدكتور حبيب غلوم رئيس لجنة الجهد المسرحي المتميز ومسابقة التأليف المسرحي تقرير اللجنة على الحضور، قائلا لقد بدأت اللجنة عقب تشكيلها مباشرة متابعتها الميدانية لرصد نشاط المؤسسات ذات الصلة بالعمل الثقافي وتفعيل دور المسرح في حياتنا الاجتماعية باسهاماتها المتميزة من خلال برامجها وخططها فيما يتعلق بنشر الوعي الثقافي والمعرفة الانسانية، كما تابعت اللجنة الجهود المسرحية المتميزة للافراد وعلى ضوء هذه المتابعات والدراسة الفاحصة لنشاط المؤسسات وابداعات الفنانين المسرحيين، تقوم اللجنة بالترشيح والمفاضلة في نهاية الامر لنيل جائزة الجهد المسرحي المتميز للمؤسسات والافراد. وقسم الدكتور حبيب غلوم نتيجة التقرير الى محورين، الأول (الجهد المسرحي المتميز) للمؤسسات والافراد، أما بالنسبة للمؤسسات فقد رأت اللجنة ان تمنح جائزة الجهد المسرحي المتميز الى المجمع الثقافي في أبوظبي وذلك تثمينا لجهوده المتميزة في نشر المعرفة والوعي عموما، كما اشادت اللجنة بجهوده فيما يتعلق بالاهتمام الذي يوليه للمسرح باستضافته العروض المسرحية من داخل الدولة وخارجها وتوفير كل الامكانات لانجاحها وتحفيزها وتشجيعها، فقد رأت اللجنة ان المجمع الثقافي استحق هذا التكريم نظير اسهاماته الثقافية الواعية. وفيما يتعلق بجائزة الجهد المسرحي المتميز للافراد فقد فاز بها كل من الفنان محمد عبدالله مدير ادارة الشئون الثقافية بدائرة الثقافة والاعلام بالشارقة لعمله الدؤوب في تفعيل دور المسرح والتخطيط للنهوض به على مدار العام، والفنان عمر عبيد غباش وذلك لجهوده الكبيرة في تنشيط الحركة المسرحية من خلال ادارته الناجحة لجمعية المسرحيين، وربط الجمعية والانتاج المسرحي بالمؤسسات الثقافية والجهات المسرحية داخل الدولة وخارجها.أما الفائزون في المحور الثاني والذي يعني بمسابقة التأليف المسرحي فبعد الاطلاع على كافة الاعمال والتي كان عددها قليلا مقارنة بالدورات السابقة، فقد ارتأت اللجنة ان تحجب الجائزتين الاولى والثالثة، اما الجائزة الثانية فقد فازت بها الكاتبة باسمة محمد يونس عن مسرحية (صاحب المطعم)، وقد نوهت اللجنة بنص مسرحية (صانع الدمى) من تأليف مؤيد محمود، وقد استبعد هذا النص المسرحي لعدم التزامه بشرط موضوع المسابقة (القضية الفلسطينية) ومنح كاتبها جائزة تشجيعية من قبل جمعية المسرحيين لان موضوع المسرحية المذكورة يمس الوجدان العام، كما يتسم بحرفية الكتابة للمسرح ويبشر بميلاد كاتب مسرحي واعد. وقد اوصت اللجنة بنشر العمل الفائز والعمل المنوه به في مجلة «كواليس»، كذلك ثمنت اللجنة جهد جمعية المسرحيين على رعايتها لهذه المسابقة التي تساهم كثيرا في اثراء الحركة المسرحية وترفد الساحة الابداعية بانجازات فنية. وقد ضمت لجنة الجهد المسرحي المتميز ومسابقة التأليف المسرحي كلا من: د. حبيب غلوم (رئيسا)، د. يوسف عا يدابي، حسن رجب، يحيى الحاج، الفنان ابراهيم سالم، ريما الغصين (اعضاء) وخالد علي وطارق خميس (أعضاء اداريين). وفي نهاية الحفل قام عمر غباش رئيس جميعة المسرحيين يرافقه محمد عبدالله مدير ادارة الشئون الثقافية بدائرة الثقافة والاعلام بالشارقة بتكريم الفائزين في المسابقتين. كتب فهمي عبدالعزيز: