تحتفي شركة زوارق «فونتان ـ باجو» هذا العام بمرور 25 عاماً على انطلاقتها، بموازنة مدعاة للفخر و آفاق واعدة. تعتبر رائدة على الصعيد العالمي وتحقق 80% من مبيعاته خارج فرنسا. تعتز برؤية حوالي ألف مركب كاتمران خرجت من احواضها تجوب مختلف بحار العالم. كانت البداية عام 1976 مع فكرة جنونية تملكت رياضيين شابين في الملاحة احدهما هو ايف باجو الذي كان قد حاز لتوه على ميدالية فضية في المباراة الاولمبية، ورغبا في وضع موهبتهما ومتطلبات الرياضيين من المستوى العالمي لاطلاق مشروع ملاحة استجمامية عبر الامواج. فبعد مرور ربع قرن تجاوز جان فرنسوا فونتان وإيف باجو طموحاتهما، ويمكن التعرف على مراكبهما بسهولة بفضل «المظلة» التي تقي من اختزان الحرارة، فضلاً عن المحركات فيها التي تعتبر «رولز رويس» البحار. تحقق احواض لاروشيل وآغرفوي على شاطئ الاطلسي الفرنسي رقم مبيعات يبلغ 27 مليون يورو (26 مليون دولار) تمثل الصادرات فيها 80%، وقد اصبحت في طليعة سوق زوارق الكاتمران العالمية بفضل الخبرة والأولوية الممنوحة للتجديد. يقول جان فرنسوا فونتان ملخصاً الروح السائدة في شركة فونتان ـ باجو التي يمخر حوالي ألف مركب من صناعتها عباب البحار: «لا نصنع مئة مركب في العام بل مئة مرة نفس المركب لذات الزبون». آخر مراكبها هو «بيليزه 43» الذي ظهر في معرض لاروشيل المائي في الخريف الماضي (لو غران بافوا) وفي ساوثمبتون (بريطانيا) وفي أنابوليس (الولايات المتحدة) ورشح ليكون «مركب العام» في كبرى المجلات الأميركية مثل «سايل» و«كرارزينغ وورد». يبلغ طول هذا الكاتمران 17 متراً وله شراع من 67م2 ويعمل بمحركين بقوة 27 حصاناً، وجهز بـ 4 مقصورات قابلة للتعديل، يعتبر اليوم نجم رحلات الاستجمام عالية المستوى. يخرج في نهاية هذا العام زورق الكاتمران الألف من احواض لاروشيل، ويتميز بأناقته انسجاماً مع الانتاج وتتراوح الاسعار بين 200 و800 ألف يورو (187000 ـ 750000 دولار). ومع كل ذلك كانت البدايات متواضعة مع نماذج 505 و470 والتي تبعها هالف تانر الذي اتاح لجان فرانسوا وبيار فونتان الفوز في بطولة العالم سنة 1980 وفي 1984 وفي 1986. تحرص شركة فونتان ـ باجو دائما على التجديد فقد شيدت عام 1980 مركب «شارنت ـ ماريتيم» بطول 20 متراً الذي اصبح فيما بعد المركب الحلم للملاحة الفردية. وتكمن قوة شركة فونتان ـ باجو في تلبية مطالب الملاحين المحترفين والمشاركين في جولات السباق الطويل واتباع التسلية الذين يرغبون بالراحة وبالسرعة. عام 1983 شيدت الشركة مركب «لويزان 37» الذي بدأ سلسلة كبيرة من مراكب الاستجمام والذي اضيفت اليه «المظلة» لمقصورة القبطان والتي تقي من اشعة الشمس وتحمل اليوم توقيع فونتان ـ باجو. منذ ذلك الوقت، تكيف المراكب حسب طلبات الزبون بنماذج خاصة بكل منهم. وانطلاقاً من مركب «شارنت ـ ماريتيم» هناك اليوم تشكيلة «تاهيتي» التي تهدف الرحلات اليومية مع سقيفة معدلة لنقل 50 راكباً. مع نهاية ربع قرن، اصبحت شركة فونتان ـ باجو رائدة في صناعة السفن في فرنسا وحازت على معايير «نوعية 9002» لمجمل التشكيلة. لكن جودة احواض السفن تمتحن بتطور رقم مبيعاتها الذي يبلغ معدله 10% في العام وبعدد العمال فيها اذ كانوا 100 عام 1999 وأصبحوا 300 في ام 2001.