تلوث الهواء والغلاف الجوي لايسببان روائح خانقة فقط بل قد يكونان سببا في أمراض القلب والجلطات للأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية. وحذر باحثون مختصون من أن تلوث الهواء والغلاف الجوي لا يسبب روائح خانقة فقط بل قد يسبب المرض للإنسان ويضر بشرايينه وأوعيته الدموية. ولأول مرة يتمكن فيها الباحثون من تأكيد العلاقة بين تلوث الهواء وأمراض جهاز القلب الوعائي أظهرت الدراسة التي أجريت في جامعة تورنتو الكندية على 25 شخصا من الأصحاء تعرضوا لتراكيز عالية من جسيمات دقيقة وغاز الأوزون لمدة ساعتين وهو مزيج مشابه للموجود في المدن في أوقات الزحام عندما يكون التلوث الهوائي في قمته وتم قياس القطر الشرياني القصبي للمتطوعين قبل التعرض وبعده أن الشرايين انقبضت بنسبة 2 - 4 في المائة استجابة للهواء الملوث بينما لم تستجيب عند التعرض لهواء نقي مفلتر. وأوضح الباحثون في الدراسة التي نشرتها مجلةلالاسيركيوليشنلالا الصادرة عن جمعية القلب الأمريكية أن الجسيمات الدقيقة في الهواء المستنشق تنتقل إلى الأكياس الهوائية الصغيرة الموجودة في قاعدة الرئتين ومن هنا تؤثر على باقي جهاز القلب الوعائي عبر الدورة الدموية مشيرين إلى أن هذه الجسيمات المؤذية عبارة عن مزيج من مادة جزيئية دقيقة جدا انبعثت من الوقود الأحفوري المحروق وجزيئات الأوزون التي تكونت نتيجة سقوط أشعة الشمس على هذه الجزيئات. ويرى الباحثون أنه بالرغم من أن درجة انقباض الأوعية الدموية خفيفة جدا ولا تسبب مشكلات مرضية عند الأشخاص الأصحاء إلا أن مثل هذا الانقباض قد يحفز إصابة الأشخاص الذين يعانون أصلا من مشكلات قلبية أو المعرضين لأمراض القلب للإصابة بأزمات وجلطات قلبية خطيرة.