يرى فريق من الباحثين أن السبب وراء إصابات المعدة بالبكتريا هو تغيير عادات الطعام والتحول نحو نمط التغذية الحديثة المحفوفة بالمخاطر. وقد توصل هؤلاء العلماء إلى معرفة التركيب الوراثي لنوع من البكتريا مسئول عن حالات إسهال يفوق عددها ثلاث مرات حالات الإسهال الناتج عن جراثيم السالمونيلا ويقول فريق العلماء الذين يعملون تحت رعاية مركز سانجر العلمي إن الأشخاص الذين يكثرون من تناول الطعام خارج منازلهم وأولئك الذين اعتادوا الاعتماد على الطعام الجاهز هم الأكثر عرضة للإصابة بهذه الجرثومة ويقول أعضاء فريق علمي من بريطانيا وهولندا إنه أصبح بإمكانهم تطوير طرق أفضل لتشخيص البكتريا ومعالجتها وقد ارتفعت حالات الإصابة بالإسهال الذي تسببه البكتريا هذه والمعروفة باسم كامبيلوبكتر المعوية بنسبة 17 في المئة في انجلترا خلال الفترة بين عامي 1997 و1998. التسمم الغذائي في بريطانيا وحدها هناك60 ألف حالة من التسمم الغذائي سنويا. وقد شخصت المختبرات وجود هذه البكتريا في اللحوم الملوثة وخصوصا لحوم الدواجن. كما وجد العلماء إن الخارطة الوراثية لهذه البكتريا مختلفة عن مثيلاتها، إذ أن سلاسل حامضها النووي تتغير بسرعة فائقة. وهذه التغيرات تؤدي إلى قدرتها على العيش طويلا على الغذاء الملوث او في داخل الأمعاء ولهذه الجراثيم علاقة بنوع من الشلل العضلي العصبي. وتحدث الإصابة نتيجة تناول لحوم ملوثة غير مطهية جيدا أو عن طريق الحليب والماء هذه البكتريا تستوطن أمعاء عدد كبير من الحيوانات، لكنها تسبب إسهالا دمويا عند الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة ويرى فريق العلماء إن اكتشاف الخارطة الوراثية لهذه البكتريا سيسهل عملية الوقاية من المرض وتشخيصه وبالتالي علاجه. وينصح خبراء الصحة والتغذية بضرورة الانتباه الى نوعية الأطعمة التي يتناولها الإنسان والحرص على تناول الأطعمة الطازجة والمطهية بشكل جيد وذلك كله من أجل المحافظة على الصحة بعيدا عن المرض .