مزجت بفرادة لافتة الطب بالغناء.. فالطب يعالج علة الاعضاء بينما الغناء ينعش القلب والروح وهو نقاء وصفاء وتهذيب للنفس واضافة الى ذلك فان صوت سمر مطر يحمل الشجن والحزن الجميل. سمر الطبيبه والفنانة نجحت منذ البداية في فرض موهبتها الفنية بجانب دراستها العلمية والعملية الصعبة والشاقة لتؤكد ان المرأة في الامارات تستطيع ان تنجز مالا يخطر على البال فهي واثقة الخطى.. شديدة الوضوح.. تتكيء على العلوم والمعارف الانسانية والفنون في تشكيل وعيها المستنير كطبيبة اولا ومغنية مثقفة.بعد ان انهت سمر دراسة الطب هذا العام توجت هذه المسيرة العلمية كطبيبة باصدار البومها الغنائي الثالث بعنوان: «وعد منى» والذي يحمل الكثير من المفاجآت الفنية. حول اغنياتها وافكارها ومشروعها الفني والمهني الطبي التقيناها ودار هذا الحوار: ـ وسط هذا الازدحام وكثرة الاصوات الغناذية التي تظهر كل يوم.. كيف لك ان تحددي ملامحك الفنية واسلوبك الخاص في الغناء؟ ـ لانني اضع منذ البداية اسم بلدي الامارات فوق جبيني التزم وبكل دقة بمقاييس الفن الجيد والراقي واختيار الكلمات الرصينة والشاعرية والمؤثرة في النفس والوجدان واسعى لوضعها في قالب موسيقي معاصر ومتطور، لانني شاركت منذ السنة الاولى في كلية الطب بمهرجان القاهرة الدولي الثالث للاغنية عام 96 وفزت بالمركز الثامن عن اغنية مصرية بعنوان «اتحداك» وهذا الفوز منحني منذ الالبوم الاول ثقة ومعرفة بالوسط الفني العربي الخليجي والمصري بالتحديد، ونظرا لان شركة «روتانا» تتولى مهمة اختيار الاغاني وتدرس مواعيد اصدار الالبومات وتحدد الاغاني المصوره فيديو كليب فان المهمة تكون بالنسبة لي مجرد موافقة او رافضة لهذا الاختيار او ذاك وانت تعرف ان هذا الزخم والازدحام لايبقى منه سوى الجيد والراقي من الغناء فقط! ـ تحدثت عن اللحن الموسيقى المعاصر وهناك عشرات الاغنيات العربية التي تقتبس او تسرق الالحان الاجنبية فما مفهومك لهذا التطوير الموسيقى؟ ـ اولا التطوير الموسيقى غير الاقتباس وغير السرقة هو اشبه بالتأثر او المحاكاة في الابداع ولكن بابتكارات جديدة لجمل موسيقية فيها من روح الشرق وتكنيك الغرب اضافة الى الاستخدام الامثل والاجمل للآلات الموسيقية الغربية والشرقية معا في عملية مزج مهنية وحرفيه عالية اما هؤلاء الذين يسرقون جهارا نهاراً الموسيقى والالحان الاجنبية فهم عند المتلقى المثقف مجرد لصوص وليسوا مجددين ولا حتى مبدعين وهذا يتم اكتشافه ولو بعد حين لان وعي الناس ارتفع وصار لديهم معرفة والمام بالالحان العالمية المشهورة! ـ تهتمين باختيار الكلمة الشاعرية واللحن المعاصر وهذه سمات اغنية القصيدة فهل تفكرين بذلك؟ ـ نعم.. ولم لا.. بل سأكون اول مطربة خليجية تغنى القصيدة لانني كنت اول طبيبة عربية تحترف الغناء فهذا يلقي بالاعباء الكبيرة على عاتقي وانا اهوى الشعر جدا واحب واعشق اللغة الفصحى ولكن في المرحلة المقبلة لان ذلك يحتاج لدراسة متأنية وعميقة! ـ رغم انك استطعت ان تصلي الى عدة عواصم عربية واشاهد اغنياتك على محطات غير اماراتية مثل الـ M.B.C والكويت وعمان إلا ان احلام مازالت شهرتها اكبر واوسع.. فهل سدت عليكن الطريق؟ ـ لا.. اطلاقا (تقولها سمر بصوت عال) احلام لم تسد علينا الطريق بل فتحته واي مطربة اماراتية تهتم جيدا بفنها وتحاول ستصل شرط ان تكون لديها الموهبة الحقيقية! ـ نلاحظ ايضا الشبه الكبير بين طبقات صوتك وصوت المطرب السعودي جواد العلي... ما رأيك؟ ـ نعم.. نعم (تقولها سمر بفرحة ثم تشرح ذلك قائلة): ان طبقة الصوت تنقسم الى قسمين العالي ويسمى جواب والهادي لاسفل ويسمى قرار وتشكل نغمة «التون» تصنيف طبقة الصوت فالصوت الضخم من طبقة «ألطو» والعالي الحاد يسمى «ميزو سوبراني» وهو الاوبرالى والعادي هو «الثيرانو سوبرنو» وصوتي يشبه فعلا صوت جواد العلي وهو ايضا من طبقة صوت نبيل شعيل وخالد بن حسين وحسين الجسمي! ـ وهل يمكن الاستفادة من هذا التشابه فنيا؟ ـ يمكن في حالة واحدة فقط هي عمل «دويتو» حيث يكون التناغم بين هذه الاصوات المتشابهة مؤثرا ومتجانسا ويمنح الاغنية المعنى المطلوب! ـاصبحت من مطربات «ليالي دبي» كل عام ما رأيك بهذه التظاهرة الغنائية؟ ـ دون مبالغة اقولها بصراحة إن «ليالي تلفزيون دبي» هي من انجح المهرجانات الغنائية في الوطن العربي لانها تمتد لشهر كامل ولا يوجد مهرجان عربي يتواصل المدة نفسها كما انها تضم كافة المدارس الموسيقية والالوان الغنائية العاطفية والشعبية والشباب وجيل الوسط وحتى بعض الرواد ومن كل الاقطار العربية تقريبا ولكن فقط يمكن اختصارها الى ثلاثة ايام في الاسبوع كل اربعاء وخميس وجمعة تفاديا لمشكلة الاختيار التي يصر عليها بعض الفنانين! كما ان تجربة التسجيل والبث في اليوم الثاني لم تكن موفقة ولهذا ارى ضرورة نقل كافة الحفلات ودون تمييز بين هذا او ذاك على الهواء مباشرة وضرورة وضع احوال الطقس في الاعتبار لان حديقة الخور في الهواء الطلق اصابتها الامطار ببعض الاضرار! ـ بصراحة اريد ان اعرف ترتيب الاولويات لديك بالنسبة للطب.. الغناء والحالة الاجتماعية (البيت والزوج والابناء) كيف هي؟ ـ رغم عشقي الكبير لفن الموسيقى والغناء منذ الصغر ونجاحي للآن في حفلاتي والبوماتي الا ان الطب يحتل المرتبة الاولى قبل الغناء اما مسألة البيت والزوج والابناء فهي تأتي بالاتفاق العائلي وانت تعرف ان العادات والتقاليد لاتزال من الاساسات عندنا في الامارات ولهذا افضل ان اظل في الفن مجرد هاوية! ـ اخيرا وحول البومك الجديد «وعد مني» هل من بعض الاضاءات؟ ـ هذا الالبوم بلا مبالغة يحمل الكثير من المفاجآت الفنية وهو يضم سبع اغنيات لكن هناك اغنية انا في الغرام «مصرية» من كلمات خالد منير وموسيقى والحان محمد رحيم التي تشكل نقلة نوعية حقيقية ولهذا سنقوم خلال الاسبوع المقبل بتصويرها فيديو كليب مع المخرج محمد العجمي في القاهرة وبعض المشاهد في تركيا اما الاغنية الثانية التي صورت ايضا فهي بعنوان «أما عشقت» وهي من كلمات الشاعر الاماراتي انور المشيري والحان محمد مال الله اضافة الى اغنية «لوين» من كلمات ساهر والحان محمد مال الله واغنية «ابكي عليك» شعر احمد المري واغنية «راح اجيبك» من ألحان الكويتي عبدالله القعود اضافة لمفاجأة اخرى هي عنوان الشريط «وعد مني» من كلمات منصور الواوان ومن هؤلاء الشعراء والموسيقيين اسماء معروفه تعاونت مع عمرو دياب واحلام وذكرى وغيرهم وسوف احضر مع كافة مطربي ومطربات «روتانا» لاجتماع العام الموسع مع الامير الوليد بن طلال يوم 24 يونيو الجاري في شرم الشيخ بمصر لمناقشة كل القضايا الفنية المتعلقة بالاغنية العربية وتصويرها وكذلك آليات العرض والبث في المحطات الفضائية وغيرها من مشكلات الفن والفنانين!