اكتشفت مجموعة من العلماء من جامعة نورث كارولينا ومن كندا حفريات لنباتات يعود تاريخها الى 420 مليون عام ويثبت ذلك ان النباتات الشعرية، كانت اكثر تعقيدا مما يظن علماء الاحياء القديمة ويعد هذا الكشف الذي تم في جزيرة باثورست في الاراضي الواقعة شمال كندا على مسافة 800 ميل من القطب الشمالي هاما في اثبات ان تلك النباتات كانت موجودة في تاريخ اقدم مماكان يظن العلماء. وتقول الدكتورة باتريشيا جانسل استاذ الاحياء بجامعة نورث كارولينا ان تلك النباتات الشعرية ليست الاولى التي يعثرون عليها، لكنها الاقدم حتى الآن من هذا الحجم والتعقيد ومستوى التنوع وتقول ان تلك النباتات تشبه الحشائش باستثناء انها فروع وليست سيقانا. ويضيف هذا الكشف الى رصيد الكشوف التي تمت في اميركا الشمالية وكانت البيانات المتوفرة عن النباتات القديمة متوفرة سابقا عن طريق حفريات من ويلز وفنزويلا والصين. ويرجع تاريخ اقدم حفريات النباتات التي تم العثور عليها الى 500 مليون عام اي خلال العصر، الاوردوفيتش وتشير تلك البقايا الى انها تنتمي الى انواع النباتات الموجودة حاليا على الارض. واقدم النباتات الشعرية المعروفة حتى الآن يرجع تاريخها الى 425 عاما والنباتات الشعرية تعني تلك التي لها انسجة تمتص المياه. ويصل طول هذه النباتات المتفرعة تفريعا عشوائيا الى ثماني بوصات وتنمو على فروعها اجسام صغيرة لمواصلة عملية التكاثر. غير ان النباتات الجديدة التي كانت موجودة من بضع ملايين بعد ذلك التاريخ كان طولها اربع بوصات وتحمل كمية كثيفة من الفروع وقد تكون في شكل عناقيد وهي تشبه النباتات التي عاشت في العصر الديفوني من نحو 390 مليون عامل. وتقول الدكتورة جانسل انهم عثروا على حفريات تلك النباتات المعروفة سلفا في الصخور الرسوبية التي جمعوها منذ عام 1994 في باثورست. وتوضح الدكتورة ان الحفر في تلك المنطقة مستحيل ولكنهم اخذوا الصخور من المنحدرات في منطقة جرداء تماما ورغم انهم كانوا يعملون في شهر يوليو فان درجة الحرارة كانت قرب الصفر نظرا لارتفاع هذه المنحدرات الجبلية لكنها تقول في الفترة التي عاشت فيها هذه النباتات كانت هذه الارض بالقرب من خط الاستواء. وحدد الفريق العلمي عمر هذه النباتات بناء على الطبقات الصخرية التي عثر فيها على حيوانات لا فقارية تبدو تحت الميكروسكوب مثل حافة المنشار وانواع اخرى تشبه الفكوك والاسنان وتمثل اجزاء من فم فقاريات بدائية، هذه الحيوانات تعتبر مؤشر تاريخي جيد لتحديد الفترة الزمنية للحفريات التي يعثر العلماء عليها في نفس الطبقات الصخرية وتقول الدكتورة جانسل انهم يعتقدون ان الحياة النباتية في جزيرة باثورست هي افضل دليل حتى الآن على التنوع النباتي والتعقيد في طبيعة النباتات الشعرية خلال تلك الفترة وتقول جانسل ان جزءا كبيرا من العلوم مخصص لفهم طبيعة الامراض وعلاجها ولابد ان يكون كذلك غير ان هناك حاجة ايضا الى معرفة مصدر الاحياء والاستفادة من دراسة الحفريات لان هذا يعطينا فكرة عن ماهية الحياة على الارض حاليا.