تضاعفت حالات السمنة المفرطة في الولايات المتحدة الأميركية منذ الستينيات وباتت تصيب هذه الايام الشبان منهم بحيث اصبح اكثر من ربعهم مصابا بها في سن السادسة والثلاثين. وكان 13% من البالغين الاميركيين مصابون بالسمنة المفرطة بين العامين 1960 و1962 في حين بلغت نسبتهم 27% العام 1999 بينما يعتبر 61% من السكان انهم يعانون من اوزان زائدة مقابل 44% ابان الستينيات طبقا للاحصائيات الصادرة امس. ويتزامن نشر الاحصائيات مع اطلاق الرئيس الاميركي جورج بوش الاسبوع الحالي سلسلة من المبادرات الهادفة الى اقناع مواطنيه بخفض اوزانهم وبفضائل الرياضة. وفي الاجمالي، يعاني 26% من الرجال و28% من النساء في سن السادسة والثلاثين من السمنة المفرطة حسب دراسة اجرتها جامعة كارولاينا الشمالية في شابيل هيل. وتؤكد الدراسة الاتجاه الى زيادة الوزن بحيث يتعرض مواليد العام 1964 لذلك بسرعة 30% اكثر من اولئك الذين ولدوا عام 1957. ولأسباب غير مفهومة بعد، تميل النساء السود الى السمنة المفرطة مرتين بسرعة اكثر من النساء البيض في حين تصنف النساء من اصول لاتينية بين المنزلتين. وقالت الدكتورة كاثلين ماكتيغي التي اجرت الدراسة مع زملاء لها من كلية الطب في جامعة كارولاينا الشمالية «لقد اكتشفنا ان الرجال من اصول لاتينية يصابون بالسمنة المفرطة مرتين ونصف بسرعة اكثر من الرجال الذين يتحدرون من اصول اوروبية». ومن جهتهم، يتجه الرجال السود الى السمنة المفرطة بسرعة ضعفين واكثر من الرجال البيض وذلك فور بلوغهم الثامنة والعشرين. واضافت «في المجموعة التي خضعت للاختبار، وجدنا السمنة المفرطة بشكل مهم لدى الفئات العمرية التي تقل فيها المضاعفات الصحية الناجمة عنها». واظهرت الدراسة ان غالبية الاشخاص الذين بلغوا السادسة والثلاثين اصيبوا بالسمنة المفرطة عندما كانوا في العشرين او الثانية والعشرين لكن نسبة كبيرة منهم ازدادت اوزانهم اثناء مرحلة المراهقة. وتابعت ماكتيغي «لقد بينت نتائجنا انه يجب التركيز اكثر على الشبان البالغين وبذل جهود حثيثة بالنسبة لبعض السكان». وتعتبر السمنة المفرطة عاملا خطرا بالنسبة لاربعة اسباب رئيسية تؤدي للوفاة وهي الامراض القلبية وبعض انواع السرطان وجلطات الدماغ والسكري. وللسمنة المفرطة تأثير على امراض الضغط والتعقيدات الناجمة عن الحمل اضافة الى امراض العظام. ولاحظت الدكتورة ان النواحي الوجيهة لهذه اللائحة تؤكد حقيقة ان السمنة المفرطة عامل خطر بالنسبة للأمراض التي تؤدي بحياة الناس اكثر من غيرها والامراض المزمنة. ـ أ.ف.ب