أخيرا وبعد تردد استمر لسنوات طويلة قررت معالي زايد دخول مجال الإنتاج السينمائي حيث قامت بتأسيس شركة لهذه المهمة التي ظلت تراودها منذ اشتراكها مع نور الشريف وممدوح عبد العليم ، في بطولة فيلم (كتيبة الاعدام) ولأسباب كثيرة لم يخرج مشروعها الجديد إلى حيز التنفيذ وظل حبيس جدران شقتها إلى أن جاء الفرج على حد تعبيرها! معالي زايد تخوض تجربة الإنتاج السينمائي قبل نهاية هذا العام ولكنها ترفض الإفصاح عن تفاصيل عملها المقبل حتى تكمل استعدادها له. وتقول معالي زايد إنها ظلت طوال السنوات الماضية مترددة في تنفيذ فكرة الإنتاج السينمائي للظروف التي كانت تمر بها السينما المصرية في ذلك الوقت إلى أن حدثت انفراجة للأزمة ودارت عجلة الإنتاج مرة أخرى فقررت دخول (حلبة) المنافسة وقامت بشراء عدة سيناريوهات ترى من وجهة نظرها انها تصلح لأن تكون أفلاما على مستوى فني عال. ـ وهل ستتعاونين في أفلامك الجديدة مع النجوم الجدد أو مع زملائك الذين شاركوك أفلامك السابقة ؟ الحكاية بالنسبة لي لا تخضع لتصنيف في تعاملي مع زملائي الممثلين سواء كانوا من الجيل الجديد او من زملاء التجربة الطويلة والدور فمثلا دور يصلح له نور الشريف لن يذهب لغيره أو دور يصلح لأحمد السقا لا يضل طريقه إلى نجم آخر أكثر شهره منه فالفن السينمائي المحترم لا يعرف نظام الشللية وإلا انهارت هذه الصناعة تماما وأنا كمنتجة لو وجدت سيناريو جيداً وليس فيه دور لي لن أمثل فيه على الإطلاق وسوف أبحث عن الممثلة التي تصلح له وليس لدى مانع أن أدفع حتى بوجه جديد في أول بطولة مطلقة ما دامت تتوافر لها الشروط التي يتطلبها العمل ثم ليس هناك ما يمنعني من الظهور في عمل من إنتاجي في دور شرف مثلا اذن المعيار عندي هو السيناريو فقط وبعد ذلك تأتي بقية العناصر الأخرى. ـ اذا كنت متحمسة لهذه الدرجة للنجوم الجدد والقدامى فلماذا ابتعدت عن العمل السينمائي مع الجيلين وأكتفيت بشاشة الفيديو فقط ؟ ـ لم أعمل في السينما بمزاجي فقد عرض على سيناريوهات كثيرة ولكنني اعتذرت عنها لعدم اقتناعي بها والمعروف عني هو اختياري الشخصيات التي أمثلها بدقة شديدة وتاريخي السينمائي يشهد بذلك بدليل حصولي على عشرات الجوائز في المهرجانات السينمائية داخل وخارج مصر عن أفلام لا تعد ولا تحصى فكيف تأتي لحظة أغيب فيها عن الوعي وأقبل أداء دور ينسف تاريخي كله وعلى هذا الأساس رفضت 7 أفلام خلال الفترة الماضية احتراما لإسمي الذي ورثته عن أمي الفنانة العظيمة الراحلة آمال زايد. ـ بصراحة من الفنانة التي ترى فيها معالي زايد شبابها على شاشة السينما الآن ؟ ـ لا أجد من وجهة نظري من يتشابه معي لأنني تركيبه خاصة ولكن هناك ممثلات كثيرات تعجبني مثل حنان ترك ومنى زكي وداليا مصطفى ومن النجمات الكوميديانات هناك نشوى مصطفى أيضا كتلة من الموهبة لا حدود لها وفي الوقت نفسه أشاهد يوميا في مسلسلات التليفزيون نجمات لهن مستقبل بشرط أن تتولى رعايتهن جهات إنتاجية كبيرة. ـ معالي زايد نجمة المسرح الشهيرة أين هي من الخريطة المسرحية في عام 2002؟ ـ لأنني أفهم من العروض التي سيطر عليها هز الوسط والنكت والاستظراف وكلها تدور حول أفكار (بايخة) ليس فيها ضحك ولكنها تعني بالنسبة لي (نكد وغم) فلماذا أنكد على نفسي وعلى الناس وفضلت أن أعيش على ذكرياتي القديمة التي تركتها ورائي على خشبة المسرح وقدمت من خلالها أدوار (بنت البلد) خفيفة الظل وهي علامات تحسب لرصيدي الفني في مجال المسرح التجاري. ـ ولماذا لا تتجهين إلى الإنتاج المسرحي مثلما اتجهت إلى الإنتاج السينمائي ؟ فكرت في إقامة مشروع مسرحي يجمع بيني وبين بعض أصدقائي الفنانين مثل صلاح السعدني وفعلا نبحث أنا وهو عن نص مناسب لنا وطلبنا من بعض كتاب المسرح أفكارا لدراستها للموسم الشتوى المقبل لأن صلاح السعدني ارتبط بعرض مسرحي (للقومي) من تأليف لينين الرملي وبدأ بالفعل بروفاته. ـ ومتى نراك على شاشة التليفزيون في عمل درامي جديد ؟ ـ أصور الآن مسلسلا إجتماعيا اسمه (شعاع من الأمل) مع صلاح السعدني وأبو بكر عزت وأحمد راتب ومحمد نجاتي وإيمان وشيماء عقيد وجليلة محمود وعايدة رياض والقصة لثروت أباظة وسيناريو وحوار مصطفى محرك والإخراج لخالد بهجت وأمثل فيه شخصية (صابحه) بنت البلد الريفية التي تتزوج من (سعيد الزواني) صلاح السعدني - الذي يعيش حياته بالطول والعرض في قرية صغيرة يجمع فيها ثروة طائلة بمختلف الأساليب والوسائل المشروعه وغير المشروعة وفجأة يقرر الرحيل إلى قرية أخرى لا يعرفه فيها أحد ولكنه يدخل في صراع شرس مع عمدة البلد الجديدة التي ذهب للحياة فيها حيث يقرر (خطف) السيدة الثرية التي كان ينوي العمدة الزواج منها. وتتطور الأحداث وتنقلب الأوضاع ويخسر زوجي (سعد الزواني) ثروته وتبدأ تتوالى علي كوارث أخرى من بينها اكتشافي أن أحد أولادي يسير على نهج والده تماما ويثير المشاكل والمتاعب لكل المحيطين به مما يدفعني لاتخاذ عدة قرارات مهمة سيتعرف عليها المشاهد عند متابعته للحلقات. ـ ماذا عن أسباب اضرابك عن الزواج بعد انفصالك منذ عدة سنوات عن زوجك الطبيب ؟ ـ الزواج ليس في دائرة اهتماماتي لأنني جربت حظي وانتهى الموضوع بالنسبة لي وحياتي مرتبطة بفني ولاشئ آخر وإحساسك بالحرية أفضل من وجودك مع شخص يحول حياتك إلى قلق وتوتر وأنا أكره النكد ولا أطيقه وسعادتي أجدها وسط الناس وبيتي هو مملكتي الخاصة التي لا يشاركني فيها أحد على الإطلاق. ـ وكيف تقضين أوقات فراغك ؟ ـ أوزع أوقاتي بين ممارسة الرسم باعتباري فنانة تشكيلية في الأصل وخريجة كلية الفنون الجميلة وأستعد قريبا لعمل معرض للوحاتي وشقتي التي أعيش فيها بمفردي بعد رحيل والدي ووالدتي هي في حقيقة الأمر أتيليه ومرسم خاص لي وفيها أحلى ذكرياتي ورغم وجود فيلا خاص بي إلا إنني نادرا ما أذهب إليها وأفضل الإقامة في نفس شقتي هذه التي عشت فيها مع أعز الناس وشهدت مشواري منذ بدايته وحتى الآن. ـ أعلم إنك ست بيت من الدرجة الأولى ومن أمهر الطهاه في إعداد الأطباق الشهية فهل تفعلين كل ذلك من أجل (كسر) ملل الحياة أم هي هواية مثل رسم لوحاتك التشكيلية ؟ ـ يا سيدي هي ميراث من الأم أمال زايد ست البيت التي علمتني أصول الطهي وجعلتني خبيرة في صنع أشهى الأطباق الشرقية وأكسبتني شهرة بين زملائي الفنانين حيث أقيم لهم الولائم التي تتضمن أكلات شعبيه شهيرة تحتاج لقدرات خاصة في إعدادها والحمد لله أنا الأستاذة في هذا المجال. ـ ما أحب شئ إلى عقلك وقلبك ؟ ـ فرشاة الرسم والالوان وسماع الموسيقى والقراءة. ـ وماذا تكرهين ؟ ـ الغش والخداع والكذب والنفاق. ـ وبماذا تحلمين ؟ ـ أحلم باستمرار قدرتي على العطاء الفني حتى آخر يوم في عمري وألا تفارقني الابتسامة أبدا فهي اكسير الحياة. ـ وأفلام سينمائية تمثل محطات فنية مهمة في حياتك؟ ـ كتيبة اعدام والسادة الرجال وسمك لبن تمر هندي وللحب قصة أخيره وقدر إمرأة وغيرها من الأعمال الأخرى لأن كل أفلامي جزء غالي من تاريخ معالي زايد السينمائي. ـ وأدوارك التليفزيونية القريبة إلى قلبك؟ ـ كثيرة جدا مثل ثلاثية نجيب محفوظ و(أهل الدنيا) و(الحاوي) و(بدارة) و(دموع في عيون وقحة) وعشرات المسلسلات الأخرى التي أسهمت في صنع نجوميتي وشهرتي.