تؤكد بعض التقارير الصادرة حديثا أن أقل من نصف السكان في الولايات المتحدة الاميركية لا يملكون قدرا كافيا من المعلومات العلمية وهو ما يشكل مبعث قلق لدى العلماء هناك. وتشير التقارير أن 30% من أصل 70% من الأميركيين الذين تمّ أخذهم كعينة، لديهم استيعاب جيد عن العمليات التي تدخل في مجال العلوم وكيفية القيام بعمل التجارب. وتؤكد التقارير أيضا أن الأميركيين قاموا بالإجابة بشكل أفضل على أسئلة من نوع آخر. على سبيل المثال استطاع 94% من الأميركيين معرفة أضرار التدخين وما يسببه من أمراض سرطانية، كما أنهم يعلمون أن الضوء يسير بسرعة أكبر من الصوت. وتعتبر الولايات المتحدة الأميركية الأفضل بين الدول الصناعية في هذا المجال، ويقول جون ميللر مدير أحد استطلاعات الرأي التي أجريت في هذا المجال اتجاهات هذا الاستطلاع في العقد الماضي تسير بشكل مشجع حيث بلغت نسبة ارتفاع المعرفة بالعلوم لدى الأميركيين 7%. والمعرفة بالعلوم تساعد الفرد على مواجهة القضايا السياسية والعلمية، والتي تحاول بعض وسائل الإعلام إظهارها على أساس أنها تمثل طرفي الحوار السياسي. والسؤال هنا كيف ستستطيع الولايات المتحدة تزويد عمال اكفاء قادرين على العمل في مجالات العلوم والتكنولوجيا؟ فهذه الأيام تعتمد الولايات المتحدة اعتمادا كبيرا على التقنيين الأجانب. وفي هذا الجانب، على الدولة أن تبدأ مبكرة من أجل مواجهة هذه المشكلة، حيث من المخطط أن يُخصص مبلغ مليار دولار أميركي لتطوير منهجي العلوم والرياضيات في السنوات الخمس المقبلة، كما أن هذا المشروع بصدد تدريب المعلمين والمعلمات على سبل التدريس الصحيحة. ولكن التدريب الجيد قد لا يعالج المشكلة بأكملها. فبعد خمس سنوات من التدريس ، يتخلى بعض المعلمين عن تدريس صفوفهم، وإذا كانت هناك فترات تدريب فإن هذا سيزيد المشكلة وسيجعل هؤلاء المعلمين غير آبهين إطلاقا. ولحل هذه المشكلة على هؤلاء المعلمين أن يتلقوا رواتب أعلى لقاء عملهم. وتظهر بعض التقارير أن الأشخاص الذين أُسسوا بطريقة جيدة منذ صغرهم فإن بإمكانهم تعلم أكثر من هذا عن طريق الإنترنت. سي. ان. ان