أعلنت في دبي مساء أمس الاول الاعمال الفائزة في الدور قبل النهائي للدورة الثلاثين لجائزة ايمي التلفزيونية العالمية والتي تعد ابرز الجوائز الممنوحة في مجال الاعمال التلفزيونية المنتجة خارج الولايات المتحدة الاميركية ، والتي استضافتها مدينة دبي للاعلام في المدة ما بين 15 و16 من يونيو الجاري، وذلك خلال حفل اقيم في فندق ريتز كارلتون بدبي حضره اعضاء اللجنة المنظمة للمسابقة واعضاء هيئة التحكيم الخمسة عشر. وكان اعضاء لجنة التحكيم قد شاهدوا وعلى مدى يومي السبت والاحد الماضيين في مدينة دبي للاعلام الاعمال المتقدمة الخاصة بفئتي التغطية الاخبارية والافلام الوثائقية على التوالي للمنطقة التي تضم كلاً من آسيا وافريقيا، أعلن جورج ليكلير المدير التنفيذي للمجلس العالمي للاكاديمية الوطنية للفنون والعلوم التلفزيونية اسماء الاعمال الفائزة عن هاتين الفئتين خلال الحفل. وقد أكد عبد الحميد جمعة المدير التنفيذي لمدينة دبي للاعلام رئيس اللجنة المنظمة لفعاليات جوائز ايمي بدبي انه تم خلال اليومين الماضيين مشاهدة العديد من الاعمال المتميزة التي تقدمت الى اللجنة وعلى مدى تسع ساعات يوميا. وقال: لقد تقدم للمسابقة أكثر من 50 عملا لفئة الافلام الوثائقية وتم اختيار 15 عملا من خلال التصفيات الاولى التي تمت، وتميزت كافة الاعمال المقدمة بالجودة العالية واستخدامها للتقنيات الحديثة، وبالرغم من انها طويلة ولكنها كانت جيدة وتحدثت الاعمال عن كل ما يتعلق بالانسان خلال حياته العملية اليومية. وأضاف رئيس اللجنة المنظمة لفعاليات جائزة ايمي بدبي: وخلال مشاهدتنا للاعمال، لاحظ اعضاء لجنة التحكيم ان هناك عملا متميزا عن فلسطين جذب انتباه جميع اعضاء اللجنة وقدمته شركة (ان اتش كيه) من اليابان، ومن المصادفات الجميلة ان مخرج هذا العمل هو من اعضاء لجنة التحكيم وهو هيروشي تانامي، وتنص قوانين المسابقة ان صاحب العمل اذا كان من اعضاء لجنة التحكيم ان يخرج منها، فقد خرج هيروشي تانامي ست مرات من الغرفة لأنه كان متقدماً بست اعمال، وحتى اعلان النتيجة لم يكن يعرف ان عمله هو الفائز. وقال عبدالحميد جمعة: لقد جاء هذا العمل قوياً ومنصفاً للحق العربي في صراعه مع العدو الاسرائيلي وخاصة الشعب الفلسطيني البطل، حيث تدور احداث هذا العمل الوثائقي الذي فاز بالمرحلة قبل النهائية لجوائز ايمي العالمية عن شاب فلسطيني من سكان اراضي الـ 48 يبلغ من العمر (18) عاماً رفض تأدية الخدمة العسكرية في صفوف جيش العدو الاسرائيلي، وقد سجن اكثر من مرة لرفضه لهذا التجنيد رفضاً باتاً، معللاً بذلك ان هذا العدو هو الارهاب بعينه فكيف لي ان اشارك في صفوفه، وقد حاول والده اكثر من مرة اقناعه بأن يمضي فترة تجنيده ويخرج منها بسلام، ولكن الشاب يصر على الرفض، ولكن رويداً رويداً بدأ الاب الاقتناع بوجهة نظر ابنه، بالاضافة الى ذلك فقد تضامن معه اكثر من مئة شاب اسرائيلي رفضوا التجنيد لنفس السبب، مما ادى الى زعزعة الامن في اسرائيل، ويعتبر هذا العمل وجهة النظر اليابانية لما يجري داخل الاراضي الفلسطينية من ظلم وقتل. وقال جمعة: اما العمل الآخر الذي فاز عن فئة الافلام الوثائقية: هو من جنوب افريقيا التي تفوز للمرة الاولى في هذه المسابقة وتدور احداثه حول (البطاريق) حيث قامت مجموعة منها باحتلال احدى شواطئ جنوب افريقيا احتجاجاً على صيدها، اما الاعمال الفائزة لفئة التغطية الاخبارية قد فازت بها احدى شركات الانتاج من هونغ كونغ وسوف ترسل هذه الاعمال الى نيويورك لتدخل ضمن المسابقة الكبرى التي ستعلن نتائجها في الخامس والعشرين من نوفمبر المقبل. وقد وجه المدير التنفيذي لمدينة دبي للاعلام التحية للمجلس العالمي للاكاديمية الوطنية الاميركية للفنون والعلوم التلفزيون على الثقة التي اولاها للمدينة التي تم بمقتضاها العهود بتنظيم الحدث اليها، مشيداً بدور الاكاديمية في حفز الابتكار والابداع في مجال العمل التلفزيوني العالمي، كما وجه جمعة التحية ايضاً لاعضاء لجنة تحكيم الجائزة الذين يمثلون كوكبة من خبراء الاعلام البارزين وتحديداً في مجال العمل التلفزيوني. وعن تقييم العمل وفقاً للاسلوب التنفيذي، قال عبدالحميد جمعة رئيس اللجنة المنظمة لتحكيم فئتي الافلام الوثائقية والتغطية الاخبارية لجائزة ايمي العالمية عن منطقتي اسيا وافريقيا: لقد تم تقييم العمل من خلال النظر في العناصر الانتاجية من ديكور وموقع التصوير والاضاءة وحرفية التصوير ودرجة جودة الصوت ووضوحه اضافة الى الجوانب الفنية مثل اسلوب كتابة النص والاخراج والمونتاج حيث نظر المحكمون في تأثير هذه العناصر مجتمعة في اثراء العمل وخدمة فكرته، مضيفاً بأن التحكيم تم من خلال عشرين نقطة تمنح مناصفة بين عنصري الفكرة واسلوب التنفيذ حيث يمكن للاعمال المتميزة ان تنال العشرين درجة. وقد ضمت لجنة التحكيم العديد من الوجوه الاعلامية البارزة وهم: المستشار الاعلامي ريز خان، هيروشي تانامي كبير المنتجين بمؤسسة البث التلفزيوني اليابانية (NHK)، حبيب الصايغ مدير ادارة الاخبار بجريدة الخليج، شكري بندجكي رئيس شركة (بي ام جي) الشرق الاوسط وشمال افريقيا، نخلة الحاج رئيس تحرير الاخبار بمركز تلفزيون الشرق الاوسط (ام بي سي)، علي الاحمد مدير تلفزيون ابوظبي، منى المري المدير التنفيذي لنادي دبي للصحافة، سمير صباح مدير الاعلام بوكالة رويترز للانباء، اشد مروشد مدير قناة دبي الاقتصادية، زافر صديقي رئيس مجلس ادارة شركة الشرق الاوسط للبث الاخباري الممثلة الاقليمية لشبكة «سي ان بي سي» الاخبارية العالمية، باسم حجاوي المدير التنفيذي لوكالة التوزيع الدولية، غسان طهبوب مدير ابحاث الاعلام بالمكتب التنفيذي، كاري زارمبا مدير عمليات البث بمدينة دبي للاعلام وعبدالحميد جمعة المدير التنفيذي لمدينة دبي للاعلام. كتب فهمي عبدالعزيز: