اختلف علماء مسلمون فى القاهرة حول مشروعية التحكم فى جنس الجنين «طبيا وفقهيا» خاصة بعد اعلان فريق من العلماء فى الغرب عن نجاح التجارب التى تم اجراؤها على الفئران تمهيدا لتطبيقها على الانسان. فقد ذهب فريق من العلماء الى تحريم هذه التجارب باعتبار أن تحديد جنس الجنين نوع من محاولة مخالفة الارادة الالهية وأن هذه المحاولات ستحول الانسان الى مجرد دمية لاجراء التجارب محذرين من أن ذلك سيحدث خللا فى التوازن بين الجنسين. بينما يرى الفريق الاخر أن اجراء هذه العملية ليس تحديا لارادة الله لانه سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء فلا شيء يجرى فى ملكه الا بما شاء. وأكد الدكتور نصر فريد واصل مفتى مصر السابق أن الاسلام حث على البحث العلمى وجعله واجبا وكرم العلماء وجعلهم ورثة الانبياء فالاسلام لا يعارض كل ما يكتشف من نتائج وأبحاث علمية ما دامت لا تصادم نصوص الكتاب والسنة ولا تدخل فى دائرة الحرام ولا يجوز مطلقا تغليب جنس على جنس اخر كالذكورة على الانوثة أو العكس لانه يمثل خروجا على منهج الله وحكمته فى توازن كلا الجنسين. بينما يؤكد الشيخ عبد العظيم الحميلى عضو لجنة الفتوى بدار الافتاء المصرية أن الاسلام لا يمنع التجارب العلمية والنظريات الطبية لان هذا تشجيع للعلم والعلماء لكن على الباحثين والاطباء المتخصصين أن يراعوا أن قدراتهم محدودة مهما أوتوا من العلم وعلى هذا لا يستطيع طبيب من الاطباء ولا باحث من الباحثين أن يتدخل فيما اختص الله به ذاته فهو الخالق بلا منازع بمعنى أن البذرة الاولى للخلق هى من صنع الله سبحانه وتعالى. أما علماء الوراثة وطب النساء والولادة فقد أكدوا رفضهم لهذه التجارب واعتبروا أنها محاولة لتحويل الانسان لمجرد دمية لاجراء التجارب، وكما يقول الدكتور أحمد مستجير أستاذ علم الوراثة بجامعة القاهرة ان مسألة تحديد جنس الجنين مستحيلة لانه من المستحيل أن يتم تلقيح الحيوان المنوى الذى يحمل الكرموسوم اكس لبويضة تحمل «كرموسوم» اكس أو العكس بشكل طبيعى فالذى يحدد ذلك هو الله سبحانه وتعالى. بينما يرى الدكتور محمود امبابى الاستاذ بجامعة الازهر أن هذه المحاولات وان كانت لم تجر على الانسان بعد فان لها بعدين فاذا كانت هذه التجارب تجرى لاجل تجنب ولادة أطفال مشوهين أو معاقين بدرجة كبيرة لوجود بعض الامراض لدى الزوجين التى يتوارثها الذكور دون الاناث أو العكس ففى هذه الحالة يجوز اجراء هذه التجارب للضرورة القصوى على ألا تكون الطريقة العلمية نفسها غير محرمة ولا تدخل فى هذه العملية الا كرموسومات الزوجين اما اذا كان الغرض من هذه العملية تغليب أحد النوعين الذى يؤدي الى ارتكاب الفواحش والمنكرات بين أبناء الجنس الواحد أو يكون اكثارا للذكور مثلا لارهاب الغير أو لتفضيل الذكور على الاناث أو العكس فان ذلك محرم شرعا ولا يجوز مطلقا. قنا