قبل أن تنتهي ميرفت أمين من تصوير حلقات المسلسل التليفزيوني الجديد «يحيا العدل» اتفق معها مخرج العمل محمد عبد العزيز على استئناف نشاطهما السينمائي مرة أخرى من خلال فيلم روائي كبير يؤكد لكل من حوله أنه سيكون مفاجأة في شكله ومضمونه . وتقول ميرفت أمين أنها وافقت على العودة للسينما مع المخرج محمد عبد العزيز لأنها تثق في اختياراته حيث عملت معه من قبل في ثلاثة أفلام هي «البعض يذهب للمأذون مرتين» و«العيال الطيبين» و«دقة قلب» وكانت من أنجح أعمالها السينمائية التي قدمتها في مجال الكوميديا الاجتماعية وبعدها توقف التعاون بينها وبين محمد عبد العزيز حتى التقيا مرة أخرى في حلقات «يحيا العدل» التي تضيف بها رصيدا جديدا في محيط العمل الدرامي التليفزيوني الذي قدمت من خلاله أعمالا متميزة مثل «القلب يخطئ أحيانا» و«دعوة للحب» و«الرجل الأخر» وغيرها من الأعمال الأخرى التي ظهرت فيها في شكل كان مفاجأة للناس مثل مسلسل «درب ابن برقوق». ـ سألت ميرفت أمين عن أسباب رفضها لعدة أفلام سينمائية عرضت عليها بعد فيلم «أيام السادات» فقالت: ـ شعرت بحجم المسئولية التي وقعت على عاتقي بعد النجاح الكبير الذي حققه فيلم «أيام السادات» والتكريم الذي حصل عليه الفيلم ونجومه وكان من الصعب على أن أقدم أعمالا في مستوى أقل من دوري في «أيام السادات» علاوة على انني شعرت في الوقت نفسه بضعف في السيناريوهات التي عرضت على ووجدت سطحية في المعالجة الدرامية مما شجعني في الوقت نفسه على رفضها وخلال تلك الفترة جاءني المخرج محمد عبد العزيز وقدم لي سيناريو حلقات «يحيا العدل» لمحمد أشرف فأعجبني الدور جدا وقلت له «على بركة الله» ووقعت عقد بطولة المسلسل وبدأنا تصويره منذ عدة شهور وسوف يعرض في مصر و10 دول عربية في شهر رمضان المقبل. ـ شخصية «فريدة» التي تجسدينها في المسلسل هل تنقلك إلى نوعية جديدة من الأدوار تختلف عن أدوارك التليفزيونية والسينمائية السابقة ؟ ـ فعلا سيشاهدني الجمهور في شخصية جديدة تماما هي خليط من الهدوء والرومانسية والقوة والصلابة والشموخ والتحدي وهي ما يطلق عليه فنيا الشخصية المركبة وقد أخذت مني جهدا كبيرا حتى أظل ممسكة بخيوطها من أول مشهد وحتى نهاية الأحداث في الحلقة الثلاثين. ـ وهل عودتك مع المخرج محمد عبد العزيز من خلال شاشة السينما ستكون مع عمل كوميدي أو اجتماعي؟ ـ حتى الآن لم نتحدث معا في التفاصيل فهو حتى الآن مجرد كلام في مشروع جديد ولكنني أثق في اختيارات محمد عبد العزيز وقطعا سيكون العمل إضافة سينمائية لكل الأطراف التي تشارك فيه . ـ عندما عرض مسلسل «الرجل الآخر» منذ سنتين آثار جدلا واسعا بين المشاهدين فهل تتوقعين أن يتكرر الشيء نفسه مع حلقات «يحيا العدل» ؟ ـ اتوقع لمسلسل «يحيا العدل» نجاحا كبيرا بين المشاهدين داخل وخارج مصر لأنه عمل جرئ يناقش عدة قضايا مهمة يدور من حولها الجدل هذه الأيام مثل غسيل الأموال والغش التجاري والقتل الخطأ والتلاعب باللوائح والقوانين ونفوذ وسيطرة عصابات المافيا على بعض عمليات التصدير والاستيراد وتصفية من يكون لهم رأيا مخالفا لأهدافهم أو يمس إستراتيجيتهم في سوق المال . ـ سمعت أن الفنان نور الشريف رشحك للعمل معه في فيلمه الجديد الذي يستعد لتقديمه باسم «ذاكرة الجسد» فماذا عن دورك في هذا العمل ؟ ـ ليس لدى علم بهذا الترشيح ولم يتكلم معي أحد بشأنه ولم ألتق منذ فترة مع نور الشريف وأتصور أن الموضوع كله مجرد اجتهادات شخصية من بعض العاملين في الحقل الإعلامي حيث جمعوا بيني وبين نور في أكثر من عمل جديد بعد نجاح حلقات «الرجل الأخر» لدرجة أن بعضهم قال بأننا سنحول المسلسل إلى فيلم سينمائي وهو الشئ الذي لم نفكر فيه أبدا لأنه من غير المعقول أن نحول عملاً تليفزيونياً حقق كل هذه الضجة والنجاح إلى فيلم سينمائي بنفس نجوم الحلقات التليفزيونية ومن خلال تكرار «التيمة» الدرامية التي قدمت في الفيديو فهذا تفكير غير منطقي ولا يقبله عقل ولكن الناس تخيلت أن هذا ممكن أن يحدث وأخذوا يسألون عن موعد تصوير الفيلم! ـ هل أنت ضد إعادة تقديم الأعمال الدرامية الناجحة في السينما أو في التليفزيون برؤية جديدة؟ ـ طبعا أنا ضد إعادة تقديم أي عمل سينمائي أو تليفزيوني ناجح مرة أخرى تحت أية مسميات فالسينما ذاكرة الأمة وكل عمل فيها إرتبط في عقل مشاهديه بقصص وذكريات معينة ثم عندما تعيد تقديمه بشكل أخر على شاشة التليفزيون مثلا تفقده بريقه ولمعانه القديم وتسيء إلى قيمة العمل الأصلي ولا أريد أن أذكر أمثله على ذلك في أفلام شهيرة ثم نقلها إلى التليفزيون وسقطت سقوطا ذريعا لأن الناس رفضتها وعاشت مع أصحاب التجربة السينمائية الأولى ومن هذا المنطلق أقول دائما يا عالم أبحثوا عن الفكرة الجديدة و«لا تنبشوا» في صفحات الماضي فلكل فترة زمنية فرسانها ونجومها ومن الصعب إعادة استنساخهم مرة أخرى. ـ معظم كبار النجوم يتجهون الآن إلى المحطات الفضائية العربية لتقديم برامج فنية على شاشاتها فهل تراودك نفس هذه الأفكار حاليا ؟ ـ إنني أعمل في المهنة التي أحببتها فقط وهي مهنة التمثيل ولم أفكر إطلاقا في أن أقدم برنامجا على شاشة التليفزيون في أي وقت من الأوقات لأن هذا يتطلب إستعدادا خاصا فيمن يتصدى لهذه المهمة الصعبة حيث تحتاج إلى دراسة وتحضير وتفرغ تام ليأتي البرنامج في شكل جذاب ويليق مع إسم من يقدمه ويعده . ـ معظم أبناء الفنانين يتحولون هذه الأيام إلى التمثيل فهل توافقين على اتجاه إبنتك منة الله حسين فهمي إلى هذا المجال ؟ ـ إذا أرادت أن تتجه إلى التمثيل فلن أقف أمامها وسأتركها تخوض التجربة ولكن «منة الله» ليس لديها ميول فنية للعمل في مواجهة الأضواء وهي لها عالمها الخاص البعيد تماما عن التمثيل.