قليلون هم الذين يتعاملون بحيادية مع الحيوان الأليف فلا يقتربون منه بحب أو شفقة ولا يبتعدون بكراهية أو خوف، إذ تراهم في الحالتين يتابعون عن بعد ما تقوم به الحيوانات من حركات بهلوانية، مضحكة أو حين تلبي رغبات أصحابها كأن تطيع أوامرهم، وهم في هذه الحالات لا يخفون اعجابهم الشديد أو دهشتهم حيال ما يرونه أمامهم، لكنهم في الوقت نفسه لا يجرؤون على ملامسة الحيوانات أو مداعبتها، وبالتالي لن يكونوا بأي حال من الاحوال على استعداد لاقتنائها في منازلهم، وعلى النقيض تماماً نرى الكثيرين يتمتعون بسمة التعلق بالحيوانات الأليفة لدرجة قد تصل الى حد الهوس عند البعض وهم في أحيان كثيرة يفضلون صحبتها على صحبة البشر، انطلاقا من خصائص ودوافع كثيرة منها الوفاء عند الكلاب مثلا، والجمال في عيون القطط، أو شقاوة المشاغبة عند القردة.غير ان علاقة الانسان بالحيوانات قد تأخذ أشكالاً خطيرة أو غريبة حيث نرى أحدهم يقتني في بيته أسداً أو نمراً ويعمل جاهداً حتى يجعل منه حيواناً مستأنساً يخضع لأوامره، وإذا كان للانسان الأول دوافعه المنفعية التي اضطرته لاخضاع الحيوان لمصالحه الشخصية وتسخيره للمساعدة في أعمال البناء أو الزراعة أو النقل والتنقل أو حتى مهام الحراسة، فإن الأمور قد اختلفت الآن ووصلت بالتدريج الى حد الاستئناس والاقتناء من أجل الرفاهية أو الوجاهة الاجتماعية فقط، بل هناك من يثير لديك الدهشة عندما تراه يقتني فأراً أو ثعباناً حتى الحشرات أصبح لديها معجبوها. وعن كيفية معيشة هذه الحيوانات والامتيازات التي تنالها وحفلات الزواج التي تقام لأجلها، ومن ناحية أخرى حجم الأضرار الناتجة عن اقتنائها والأمراض التي تنتقل عن طريقها، وهل المنازل الضيقة تتناسب مع وجودها.. تلك المعطيات والتساؤلات طرحتها «دنيا الناس» على فئات من الجمهور وعلى المختصين وكان ما يلي: في رأي أحمد السيد (موظف) ان علاقة الانسان بالحيوانات علاقة قديمة ووطيدة فرضتها الطبيعة والمنفعة التي يمكن ان يتحصل عليها المرء من وراء اقتنائه واستئناسه للحيوانات وهي ايضاً كانت ومازالت حتى الآن تعتبر واجهة اجتماعية تدل على المكانة العالية وسعة اليد كما هو الحال مع اقتناء الخيول والابل وغيرها من الدواب، ومن الممكن ان تنشأ علاقة بين الانسان وحيوان بعينه من بين المجموعة في الفصيلة الواحدة، فمثلاً هناك من يستبشر خيراً بمولود جديد من فصيلة الماعز أو الأغنام ويسميه باسم ويظل متعلقاً به ولا يفرط فيه، تماماً كما هو الحال عند مالك الخيل فهو حتماً يفضل مهرة على غيرها ويناديها باسم مدلل، وأيضاً لم يحدث على مر العصور ان سمع أحدنا عن راعي أغنام لا يمتلك كلباً للحراسة والمساعدة في تجميع القطيع أو رده عن المسار الخاطيء، وعلى كل تلك هي نماذج فقط وأمثلة تدلل على ان الانسان منذ بدء الخليقة كان يتكيء على ألفة الحيوان والاستئناس بوجوده بالقرب منه، ونحن لن نذهب بعيداً إذ نرى الآن بعض الشعوب تتخذ من أسماء الحيوانات أو رسومها شعاراً معتمداً يعكس حضارتها، ومما سبق نخلص الى ان تمسك الانسان في وقتنا الحاضر بحيوان ما يقتنيه في بيته ليس جديداً ولا غريباً، بل هو أمر طبيعي تتحكم فيه الطبيعة العاطفية الانسانية التي تميل الى الشفقة على من لا يملك قدرة الدفاع عن نفسه، وبالتالي نرى ان بعض الحيوانات تكون اكثر التصاقا باصحابها دون غيرهم من البشر، وبهذه الصورة يتأكد لنا ان الامر ليس بسيطاً ويستحق منا ان نأخذه على محمل الجد. النظافة مطلوبة ويضيف احمد: ربما تكون العلاقة في وقتنا الحاضر قد اخذت شكلاً مغايراً قد يصل الى حد التطرف، فنحن من حين الى آخر نقرأ في الصحف او نرى على شاشات التلفاز الكثير من الغرائب التي يتفنن الانسان في ابتكارها، فهذه مسابقة لأجمل قطة أو كلب، واخرى لتتويج اسرع سلحفاة واشياء اخرى كثيرة يكون فيها الحيوان خاضعاً لاهواء صاحبه ووسيلة لاظهار القدرات المادية أو الاعتناء الفائق، وهذا الامر تعكسه حفلات الزواج التي تقام في افخم الفنادق لعروسين من القطط أو الكلاب، علاوة على المتخصصين الذين يتناوبون على عمليات التجميل أو النظافة والعناية العامة، أما بالنسبة لي فأنا لم افكر ابداً في اقتناء حيوان مع انني لا احمل كراهية أو اشمئزازاً أو حتى تخوفاً، والسبب ببساطة انني لا املك الوقت الكافي لاقوم بالرعاية المطلوبة وذلك سيؤدي بالطبع الى حدوث مشاكل عديدة من جراء عدم النظافة والعناية، وبالتالي سأكون عرضة للامراض التي تنقلها بعض الحيوانات، والسبب الثاني ان الحيوان يحتاج الى مكان واسع يمارس فيه حريته بخلاف البيوت الضيقة التي لا تحتمل انفاس البشر فكيف اذا اختلط الهواء بانفاس حيوان، ثم ان عملية الاخراج ستسبب رائحة غير مستحبة في ارجاء البيت وهذا بحد ذاته يعد سببا كافيا يجعلني لا افكر على الاطلاق باقتناء الحيوانات، اما عن الحيوان المفضل لدي فهو الكلب بلا شك، لان الكلاب بصفة عامة تتسم بطبيعتها بالوفاء والاخلاص وتفعل ما نريد منها دون حاجة الى تدريب مكثف، فما بالك بنوعية معينة منها تمتلك قدرا هائلا من الذكاء والجرأة، كذلك احب ان اراقب من بعيد الحركات التي تقوم بها القردة بينها وبين بعضها وبينها وبين الانسان وهي ايضا لديها من الذكاء ما يجعلها محببة وقريبة من الميول الانسانية. جمال القطط اما ريم الباشا «علاقات عامة» فتقول: اعتقد ان من لا يحب الحيوانات الاليفة يعاني من نقص في طبيعة الانسانية العاطفية بغض النظر عن المسائل الصحية او المشاكل التي تسببها تلك الحيوانات كانتقال عدوى الامراض عن طريقها او تكون هي نفسها حاملة لبعضها فالحب او الكراهية في المقام الاول يتعلق بالاستعداد النفسي والتأمل العميق في تصرفات وطبائع الحيوان ومدى مقارنتها بالغريزة والطبائع الانسانية، ومن بعد ذلك يكون الاختيار الاخير في ان نقتني الحيوان أولا، هذا من حيث المبدأ، اما عملية الاقتناء نفسها فهي تتطلب مجموعة من الاستحقاقات الهامة والضرورية، بدءا من المكان المخصص الذي يلائم طبيعة الفصيلة فالكلاب يجب ان نراعي حبها للانطلاق والجري واللهو في اماكن مفتوحة عكس القطط التي تكتفي بمساحة اقل لتمارس مشاغباتها، والشيء الثاني هو الاستمرارية على مراجعة الطبيب المخصص والتطعيم المنتظم، ونظافة الحيوان بشكل يومي، فالامر ليس كما يراه البعض سهلاً ويختذلونه في المأكل فقط، اما بالنسبة لي فقد يبدو الامر غريبا اذا ما قلت انني انفق نصف راتبي على العناية بمجموعة من الحيوانات وانا افعل ذلك عن قناعة وطيب خاطر، لان علاقتي الوطيدة بدأت منذ الصغر مع القطط التي احبها كثيراً لجمالها أولا ولشقاوتها المحببة ثانيا، وايضا لانها تتميز بالهدوء وحسن التصرف ولا اخفى سراً اذا قلت بأن وجود القطط في بيتي كان سبباً في عدم زيارات الصديقات والامتناع تماماً عن الدخول أو الجلوس في منزلي مع انني حريصة على تخصيص مكان للقطط وآخر للكلاب خارج نطاق غرف المعيشة، ومع ذلك انا لا اهتم بأقوال الصديقات ووصفهن لي بالمهووسة، والاكثر من ذلك انا على استعداد لان اخسر صداقة احداهن اذا تجرأت ونهرت او سبت حيوانا اقتنيه، وقد حدث هذا بالفعل حين تعرضت كلبتي لركلة قاسية من احدى الصديقات فطردتها في الحال. وتضيف ريم: بالطبع لكل انسان مواقف مضحكة ومفارقات عجيبة تحدث له مع حيواناته، ولانني امتلك مجموعة من القطط فأنا استمتع بمراقبتها خلسة لاشاهد عملية التناوب على ركل كرة صغيرة، وفي احدى المرات تدحرجت الكرة اسفل المقعد فتجمعن في حلقة يحاولن اخراجها، اما القطط حديثة الولادة فهي لاشك تبدد حالة الاكتئاب لدي وتحولها الى ابتسامة واسعة تنقلب الى ضحكة عالية، فاضافة الى الجمال غير العادي لهن من الحركات والمناوشات البريئة ما يجعل الانسان في حالة من الغبطة والحبور والاعجاب ايضا، علاوة على العلاقة بينهن وين اسماك الزينة في الحوض، حيث يتابعن حركة الاسماك ويركزن على لون معين يداعبنه من الخارج ان متابعة مشهد كهذا يغنيني عن اضاعة الوقت في احاديث لا قيمة لها ومهاترات كلامية مع الزميلات او الصديقات انا في غنى عنها وعلى كل انا سعيدة للغاية مع مخلوقات تمثل لي الحياة مجردة من الغش والخداع. رفاهية زائدة اما طارق الصيداوي «منسق تسويق» فله وجهة نظر مغايرة تماما اذ يرى في اقتناء الحيوانات شيئا مقرفا وغير مرغوب فيه على الاطلاق، وعندما سألناه عن سبب ذلك قال: الحق ان لدى عدة اسباب اولها انني تعرضت لمطاردة شرسة من احد الكلاب الضالة وكنت حينها لم اتجاوز السابعة من العمر، وظلت هذه المطاردة عالقة في ذهني حتى الآن مصحوبة بالنباح العالي ذلك النباح الذي يشعرني بالذعر عندما اسمعه الآن حتى وان صدر عن كلب في فيلم او برنامج تلفزيوني ومنذ ذلك الوقت وانا اكره رؤية الكلاب وابتعد عن طريقها، ومع انني افكر الآن بحيادية واحاول ان اتجاوز تلك المرحلة الا ان الامر لم يعد مقتصرا على لحظة الخوف وانما انقلب الى توجس عام تدخلت فيه عوامل اخرى كعدوى الامراض التي يمكن ان تصيب الانسان من وراء علاقته بالحيوانات، اما السبب الثاني فهو كثرة التنقل بحكم العمل ولذلك لم افكر يوما في اقتناء حيوان ولا احب حيوانا بعينه الا ان رؤية الطيور تسعدني كثيرا خصوصا الببغاوات الملونة، فهي تضفى على الانسان حالة من البهجة، كذلك العصافير الصغيرة بالوانها المختلفة فهذه الطيور حتى وان كانت لها اضرارها فانها في المحصلة العامة لا تمثل خطرا مباشرا على الانسان بسهولة السيطرة عليها وعلى مخلفاتها البسيطة عكس الحيوانات التي تحتاج الى مجهود مضاعف لمتابعة حالتها الصحية والتخلص من فضلاتها. ويضيف طارق: بالنسبة لحالة الاسراف التي ينتهجها البعض وانفاقهم بلا حدود على حيواناتهم فانا اعتبر هذا فعلاً من باب الرفاهية الزائدة ولا ارى لها مبررا سوى ان هؤلاء يتبارون في اظهار مقدرتهم المادية غير مبالين بحالة البؤس التي يحياها الكثيرون من الفقراء والبسطاء ونحن دون ان ندرى نحاول تقليد المجتمعات الغربية التي تفتقد الى العلاقات الانسانية لذلك تلجأ الى سد النقص باقتناء الحيوانات ويصل الامر بهم الى كتابة الوصية وتخصيص الاموال لصالح الحيوانات وكأن مشاكل الانسان حتى في مجتماعاتهم لا وجود لها فأي انسان هذا الذي يتناسى اخيه وبني جنسه ونراه مع الحيوان متعاطفا الى درجة المغالاة والتطرف؟ وفاء الكلاب ويقول عماد احمد «محاسب»: ان الانسان بطبيعته يميل الى التعلق بشيء خاص يعتبره نافذة يمضي معظم اوقاته معها والحيوان الاليف هو اول ما يفكر الانسان بصحبته بعد الانسان وبالنسبة لي فانني احب الكلاب كثيرا لان لديها من الوفاء والاخلاص مالم نجده عند بعض البشر في كثير من الاحيان، وقد كنت في مرحلة سابقة اعتني بكلبين ظلا معي فترة طويلة، واذكر عندما مات احدهما ظللت لبضعة ايام حزينا عليه ولم تفلح محاولاتي في تدريب بديل له، اما عن حالة الرفاهية التي تعيشها بعض الحيوانات المدللة في هذه الايام فانا لا اتفق مع اشياء كثيرة عندما تصل الى درجة التبذير غير المبرر، والشيء الاخر ان البعض يحلو لهم ان يتباهوا بحيواناتهم في الاماكن العامة وهذا غير لائق بالمرة وربما يثير الذعر بين الاطفال الصغار خصوصا اذا كان الحيوان من النوع الضخم اما الامراض التي تنتقل عن طريق الحيوانات فهي بالتأكيد موجودة ولكن اذا كان الانسان واعيا بهذه الامور فانه سيعمل على تفاديها بالفحص الطبي الدوري ونظافته للحيوان ولمكان نومه، وهذه عملية تحتاج الى متابعة يومية ومعرفة جيدة بخصائص الحيوان. رأي طبي ومن وجهة نظر طبية تقول الدكتورة فاتن حلاوة «اخصائية الامراض الجلدية»: مما لاشك فيه تعتبر الحيوانات الاليفة صديقة للانسان من حيث التعود والمحبة ومن الحيوانات المدللة نجد الكلاب والقطط والخيول والفئران البيضاء والطيور بانواعها والارانب ايضا صديقة الاطفال المحببة الى نفوسهم ومن الحيوانات ماهو مدلل للغاية حيث يعيش في المنازل مثل القطط والكلاب والفئران وماهو خارج المنزل مثل الخيول والجمال وحيوانات اخرى، ولا يخفى على احد ان بعضها تكون على صلة حميمية مع صاحبها حيث يلعب معه ويجلس وينام في نفس المكان وهناك من اللعب والمداعبات ما يصل الى حد ملامسة اللعاب والخدش بالاظافر والقضم بالاسنان والقبلات وما الى ذلك من تقارب بين الانسان وصديقه من الحيوانات الاليفة، ولا بأس من ذلك اذا كان الحيوان يعرض على الطبيب بصفة دورية ومستديمة ويطعم ضد المرض ويكون في مكان بعيد عن فراشنا ومجالسنا وطعامنا، حيث ان هناك بعض الامراض تنتقل من الحيوان الى الانسان نتيجة المخالطة المستمرة، ونحن هنا سنبدأ بالحديث عن مريض الحساسية بجميع انواعها، حساسية الصدر والأنف والجلد، وغالباً ما يكون مريض الحساسية غير معروفة لديه أسباب المرض، فهي اما عن طعام او ادوية او عوامل خارجية مثل الغبار والنباتات والعشب وريش الطيور وشعر الحيوانات، وهنا يمكننا التوصل الى ان ريش الطيور او شعر القطط والكلاب والخيول يمكن ان يكون سبباً مباشراً للاصابة بمرض الحساسية وسنذكر بعضاً منها: اولاً جرب الحيوانات وينتقل عن الكلاب والقطط والماشية والطيور والجمال والارانب ويظهر على شكل احتكاك شديد يصيب الاماكن المعرضة للملامسة مع الحيوان ويظهر على شكل حبوب غالباً ما تصيب الذراعين والصدر. كذلك بالنسبة للذين يتعاملون مع الطيور والحمام والكناري يصيبهم طفح جلدي على اليدين والذراعين نتيجة لدغ بعض انواع الطفيليات التي تعيش على جلد الطيور مسببة حكة والتهاباً في بعض المواضع مثل الصدر والوجه والرأس، وهذه الطفيليات تتأثر لمجرد طيران الافراخ الصغيرة من العش، ومن الممكن ان تصيب الفراش والوسائد، كما انه حيث يتواجد الحمام على النوافذ يمكن لهذا الطفيل ان يدخل من الفتحات الصغيرة او النوافذ المفتوحة ومهاجمة الانسان مسببة ارتكاريا وطفح حبيبي على سطح الجلد، وغالباً ما تنشط هذه الطفيليات ليلاً بحثا عن الغذاء وتكمن في ساعات النهار. هناك ايضاً حمى عضة الفأر وهي تصيب الذين يربون الفئران في المنازل وتكون بينهم ملامسات ومداعبات، حيث ان الفأر يمشي على جسد صاحبه وعنقه ويديه وفي بعض الاحيان يعضه ويلامس لعاب الفأر جلده، وهذا يكون ناتجاً عن عضة الفأر والسنجاب والقطط، ويلاحظ في الاسابيع الاولى من الاصابة يلتئم الجرح وهو عرضة لأن يعاود الالتهاب مرة ثانية مع تورم في الموضع، ويصاحب ذلك فقدان للشهية وآلأم في المفاصل وارتفاع درجة الحرارة وشعور بالغثيان ثم طفح جلدي على شكل بقع حمراء تبدأ بمنطقة البطن ثم على الصدر والوجه ويستمر المرض الى ستة اشهر مع حدوث مضاعفات اذا لم يعالج. يمكن ان تحدث عدوى عن طريق القطط سواء بالخدش او العض تنقل نوعاً من البكتيريا تسمى «جران دبليو» مع حدوث تورم واحمرار وألم خلال ساعات قليلة من الجرح ويتكون القيح والصديد في مكان الاصابة وتكون في بعض الاحيان مصاحبة بارتفاع في درجة الحرارة ورجفة في الجسم وينصح في هذه الحالة باستخدام المضادات الحيوية وتنظيف الجرح والتطعيم ضد التيتانوس كاحتياط. كما يوجد ما يسمى بأمراض القطط، وهو مرض يصيب الاطفال والمراهقين ويعتقد انه ناتج عن مخالطة القطط ويتعرض المريض الى خدش من مخالب القط او اسنانه التي تكون حاملة للفيروس، وفي هذه الحالة يحدث التهاب مشابه للدغ الحشرات في مكان الخدش ولا تصاحبه حكة وغالباً ما يلتئم الجرح في غضون اسبوعين وبعد حوالي 18-30 يوماً يلاحظ ظهور تضخم واحمرار وألم في عدد من الغدد اللمفاوية ويمكن تشخيص الحالة باجراء الفحوصات اللازمة وذلك في مدة لا تزيد عن اسبوع من بدء ظهور هذه الغدد وإلا فلا. بالاضافة الى ان القراع، او الفطريات التي تصيب فروة الرأس لدى الصغار حتى سن 12 سنة، ونادراً ما تصيب الكبار او الاطفال الرضع، وهي فطريات تصيب طبقة الكيراتين بعمق 2 ملم، وهي تتغذى وتعيش في هذه الطبقة كما تصيب خصلات الشعر والاظافر وهي نوعان نذكر منهما ما ينتقل من الحيوان الى الانسان وهو موضوع حديثنا. حيث انه يبدأ بالظهور على هيئة قشور بيضاء واحمرار على فروة الرأس مع سقوط الشعر والتهاب مصاحب وورم في المنطقة المصابة مع وجود صديد واذا لم يعالج سريعاً نلاحظ ان هذه المنطقة لا ينبت فيها الشعر. واخيراً المرض الذي يمثل اهمية خاصة للمرأة الحامل حيث ينتقل من وجود القطط، وينقسم هذا المرض الى قسمين، الاول يختص بالمرأة الحامل حيث يسبب لها تكرار عملية الاجهاض او موت الجنين، والقسم الثاني ان هذا ينتقل عن طريق المشيمة الى الجنين، وفي حالة اتمام الحمل يولد الطفل مصاباً من الأم المريضة، حيث يحدث تكلس في عظام الجمجمة ورشح مائي حول المخ والتهاب في قرنية العين، ويعتقد ان هذا المرض ينتقل الى الانسان من خلال الاختلاط بالحيوانات وخصوصاً القطط