إنه المعرض الدولي الملاحي من نوعه على الماء في أوروبا، يعرف الأول «غران بافوا» الذي ينظم في مرفأ لاروشيل على الاطلسي نجاحاً متزايداً كل عام، وهذا منذ بدايته عام 1973. أمّه هذا العام حوالي 90 ألف زائر وهذا ما يشهد على حيوية صناعة الملاحة الفرنسية، الرائدة على الصعيد العالمي وفي ذورة نموها. كان جريئاً التحدي ذاك الذي اطلقته مجموعة من صانعي سفن الاستجمام الفرنسيين عام 1973 والذي تمثل بتنظيم معرض على الماء لتقديم السفن الشراعية في عنصرها الطبيعي وجعل مدينة لاروشيل موعداً لمحترفي «السياحة الزرقاء» وهواتها، والتي كانت في بداياتها. فمنذ السنة الأولى رفرفت الرايات على 64 سفينة في الحوض المائي وأدرك المحترفون بسرعة اهمية عرض موادهم في جوها الطبيعي، في لاروشيل، قبل توقيع العقود خلال الموعد السنوي الكبير في معرض باريس. عام 2001، كانت الشهرة بجانب لاروشيل حيث جمع معرض «غران بافوا» في أول سبتمبر 500 مركب شراعي وبمحرك ومواد على مساحة بلغت 40 ألف م2 تعود الى 600 شركة عارضة، مثلت 140 علامة تجارية اجنبية قدمت من 25 بلداً. زار المعرض حوالي 90 ألف شخص بينهم ثلاثة آلاف محترف كانوا هذا العام في لاروشيل التي اصبحت واجهة فعلية لملاحة الاستجمام. كما جرت اعمال تنشيطية عديدة خصوصاً للشبيبة. يضمن نجاح معرض «غران بافوا» وجود سفن استثنائية، كما هذا العام، مع سفينة «ساجيتاريوس» من تصنيع الشركة الايطالية بلو ريفاج، والتي يبلغ طولها 15 متراً، أو مراكب مدعاة للحلم مثل سفن قطمران للاستجمام التي يتراوح طولها بين 15 و25 متراً. معرض «غران بافوا» هو ملتقى الصناعيين والمستعملين، يستغل، بشكل رائع، ميزته الرئيسية المتمثلة بالخروج الفوري في البحر لاختبار المركب. ويتنافس كل من له علاقة بملاحة الاستجمام، من ـ أحواض بناء سفن ومعماريين وشركات معدات وتجهيزات ومؤجرين وناشري مجلات متخصصة ـ في مجال التخيل والفرادة لإبراز منتجاتهم. ويمتاز معرض «غران بافوا» بشكل اساسي بعرضه مجمل تشكيلة الاستجمام من اللوحة الشراعية وحتى القطمران الكبير مروراً بمراكب سريعة ذات محرك وكاياك البحر أو المركب الشراعي احادي الهيكل. باستطاعة العديد من الزائرين الذين لا يتمكنون من تحقيق احلامهم في شراء المركب الذي يودون، الانتقال الى سوق الايجار الذي يعرف نمواً كبيراً. يعكس ازدهار معرض «غران بافوا» صورة تطور «السياحة الزرقاء» في فرنسا التي يمارسها حالياً حوالي 10 ملايين شخص وتعمل لها ثلاثة آلاف شركة تحقق قسماً مهماً من مبيعاتها في الخارج. ضاعف قطاع الملاحة الفرنسية خلال السنوات الخمس الماضية رقم مبيعاته وبلغ 2.286 مليار يورو في العام (2.15 مليار دولار) بمعدل ارتفاع نسبته 80%. وزيادة استثنائية في الصادرات تبلغ 283% عام 1999 قدمت الشركات الفرنسية نسبة 30% من الصادرات العالمية في سوق الملاحة وذات النسبة في الانتاج العالمي من المراكب الهوائية. يتوقع منظمو معرض «غران بافوا» رقم مبيعات بالأعشار خلال السنوات العشرين المقبلة معتمدين في ذلك على زيادة عدد الممارسين في فرنسا، وعلى الحصول على «أسواق جديدة» في أميركا الجنوبية واليابان والمحيط الهندي وأستراليا، وعلى تجديد المراكب القديمة في فرنسا وفي الولايات المتحدة حيث تجاوزت اعمار نسبة 40% منها عشرين عاماً. منذ 1995، ينظم معرض «غران بافوا» واجهة البلدان التي تود تشجيع السياحة الزرقاء عندها. وكان المعرض الأخير قد خصص حيزاً كبيراً لأرخبيل الجزر السبع في الكناري، بعد المحيط الهادي وأستراليا ودومينيك والبرازيل وغوادلوب واسبانيا. يستقبل معرض عام 2002 كاليدونيا الجديدة. كما يهتم معرض «غران بافوا» أيضاً بالمسابقات، وقد أعاد هذا العام تنظيم مسابقة «ميني ترانزات» التي أطلق عليها ترانزات 6.50 بين شارنت ماريتيم والمرفأ البرازيلي سلفادور دو باهيا، والذي تشارك فيه السفن الصغيرة من ذات الـ 6.5 أمتار وتجري كل خريف على مرحلتين مروراً بجزر الكناري. عن «اكتوالتيه ان فرانس»