استطاع المخرج السوري نجدت آنزور عبر عدد كبير من الاعمال الدرامية ان يكرس نفسه واحداً من المخرجين المتميزين، في مجال الاعمال الدرامية التلفزيونية التاريخية التي اطلق عليها الفنتازيا سواء في «رمح النار» أو «البواسل» أو «الكواسر» اذ اتاحت له هذه الاعمال مجالاً واسعاً لاستخدام امكاناته الفنية في مجال الصورة والابهار البصري سواء من حيث الاهتمام بالديكور والالبسة والاضاءة، أو من حيث زوايا التصوير وقد اثر هذا الاسلوب على عمل عدد من المخرجين السوريين او العرب المتعاونين مع شركات الانتاج السورية. فبعد نجاح مسلسل «البحث عن صلاح الدين» الذي عرض في دورة رمضان السابقة على عدد من شاشات الفضائيات العربية. يجري المخرج انزور التحضيرات الاولية لانتاج مسلسل تاريخي جديد يتناول حياة الخليفة الاندلسي عبدالرحمن الداخل الذي اشتهر بلقب «صقر قريش» وقد تولى كتابة السيناريو والحوار للعمل الجديد محمد عبدالكريم، الذي سبق وكتب سيناريو وحوار مسلسل «البحث عن صلاح الدين» وكان بداية التعاون بين الكاتب والمخرج.وكما لعب الفنان رشيد عساف دور «صلاح الدين الايوبي» في العمل السابق فإنه سيقوم مرة اخرى بأداء دور البطولة في العمل الجديد، إذ يلعب دور «صقر قريش» الى جانب الفنانة السورية المقيمة في القاهرة رغدة، ويبدو ان تعاون انزور مع الممثلين اللبنانيين فادي ابراهيم وانطوان كرباج في البحث عن صلاح الدين قد اثمر واعطى نتائج جيدة ولذلك قام باشراكهما في العمل الجديد، الى جانب عدد من الفنانين العرب من مصر والكويت والمغرب، وبذلك يكون هذا العمل مناسبة لتحقيق التعاون الفني بين هذا العدد من الفنانين العرب الذين يضمهم عمل تلفزيوني مشترك لاول مرة. يتولى انتاج العمل الضخم عدد من شركات الانتاج الدرامي العربية، الى جانب شركة اسبانية وهذه هي المرة الاولى التي يجري فيها التعاون بين شركات الانتاج العربية وشركة اسبانية، ويؤدي بعض الفنانين السوريين ادواراً في العمل الجديد منهم تيسير ادريس، سحر فوزي، جهاد عبدو، عبدالرحمن حمود، يارا صبري، انطوانيت نجيب، ميلاد يوسف، والسؤال هل تنجح الدراما العربية في تحقيق التعاون الفني والانتاجي الناجح الذي عجزت عن تحقيقه السينما العربية في مرحلة عصرها الذهبي؟ دمشق ـ مفيد نجم