دلت أبحاث أجريت في السنوات العشرين الأخيرة على ظهور أمراض جلدية أهمها مرض «سرطان الجلد الأسود» في مناطق كثيرة في العالم مثل أوروبا، جنوب أمريكا، وأستراليا. وأكدت الأبحاث أن عدد الأمراض الجلدية الناتجة عن أشعة الشمس يتضاعف كل ثماني سنوات. قبل عرض المشاكل الناتجة عن أشعة الضوء لا بد من إعطاء لمحة بسيطة عن أشعة الضوء من الناحية الفيزيائية: إن أشعة الضوء المرئية للعين المجردة تمتد من اللون الأزرق وحتى اللون الأحمر ذات الموجة الضوئية 004-087 nm. أما قبل اللون الأزرق فنميّز الأشعة فوق البنفسجية ذات الأمواج الضوئية الأقل من 400m ، وهي مقسّمة إلى ثلاثة أقسام:UV-A ،UV-B ، UV-C إن أخطر أشعة هي تلك المسماة بـ UV-Bذات الموجة الضوئية 003m. ومن أهم المشاكل والأمراض التي تسببها أشعة الشمس نذكر : أ. تجعدات جلدية ناتجة عن أشعة الUV-A بوجه خاص التي لها المقدرة على التسرب إلى طبقات الجلد الداخلية. ب. تعطيل عمل جهاز المناعة وخاصة عن طريق أشعة الUV-A. ج. أمراض سرطان الجلد بأنواعه المختلفة المتسببة عن طريق أشعة الUV-B. د. تعطيل المادة الوراثية والتي تُسمى الDNA. إن أشعة الـ UV-B لها المقدرة على تحفيز جزيئات المادة الوراثية مباشرة، مما يسبب تكوين أربطة كيميائية جديدة بين جزيئات الDNA وشل عمليات فسيولوجية في جسم الإنسان. طبقة الأوزون من المعروف أن طبقة الأوزون هي الواقي والحامي للكرة الأرضية من أشعة الضوء الخطرة. هذه الطبقة تقوم بمنع تسرب الأشعة فوق البنفسجية من الوصول إلى سطح الأرض وبذلك تضمن هذه الطبقة عيش الكائنات على الكرة الأرضية. إن نفايات المواد الكيميائية الصاعدة إلى طبقات الجو العليا على شكل غازات تلعب دوراً كبيراً في هدم طبقة الأوزون الحامية من أشعة الضوء الخطرة. الوقاية هناك طرق عديدة تساعد على حماية الجلد والبشرة من أشعة الشمس المضرة وأهمها: أ. تغطية الجسم بملابس طويلة واقية من أشعة الشمس وخاصة في ساعات الظهيرة عندما تكون شدة الأشعة في أوجها. ب. استعمال مستحضرات طبية واقية من أشعة الشمس لكل أجزاء الجسم المعرضة بشكل مباشر لأشعة الشمس. إن اختيار النوع الصحيح للمستحضرات الواقية ليس أمراً سهلاً كما يتخيله الكثير منا، فالمستحضرات كثيرة وذات أنواع مختلفة وكل منها ملائم لنوع معين من الجلد. فهنالك مستحضرات للأطفال وللكبار ذوي الجلد الدهني، أو لذوي الجلد الجاف وما إلى ذلك. ومنها أيضاً المُزال بالماء وغير المُزال بالماء المصنوع خصيصاً للبحر وبرك السباحة. لذلك، يجب دائماً اختيار النوع المناسب لضمان وقاية تامة وأفضل طريقة للحصول على النوع الملائم وذلك عن طريق استشارة الأطباء والصيادلة والخبراء في معاهد المستحضرات الطبية.