بيان الكتب: مؤلفة هذا الكتاب الباحثة روزالي بيرتيل تحمل شهادة الدكتوراة في علم جديد هو: البيولوجيا الاحصائية والمقصود به تطبيق علم الاحصاء على دراسة الظواهر البيولوجية التي تخص المياه على سطح الارض والبيئة وسوى ذلك، كما انه علم مهتم بقياس الحياة: اي حسبان الديمومة المحتملة للحياة البشرية وهي تعمل في مجال الصحة المناخية او البيئية منذ عام 1969 وحتى الآن انها مهمومة بصحة الارض والهواء والماء والتلوث الذي قد يصيب كل هذه الاشياء وقد ساهمت سابقا في تأسيس العديد من المنظمات نذكر من بينها: المعهد الدولي للاهتمام بالصحة العامة الموجود في تورنتو عاصمة كندا وهي رئيسة المعهد حاليا وترأست ايضا اللجنة الطبية التي تشكلت من اجل دراسة الاثار المدمرة الناتجة عن انفجار المفاعل الذري السوفييتي «شيرنوبل» كما وقامت ببحوث عديدة بالتعاون مع منظمات دولية عديدة ونالت عدة جوائز عالمية كتقدير لجهودها في خدمة القضايا الانسانية والبيئية والصحة العامة نذكر من بينها جائزة السلام الفيدرالي العالمي وجائزة البرنامج البيئي التابع للامم المتحدة، كما ونالت خمس شهادات للدكتوراه الفخرية في عدة جامعات عالمية وهي عضوة في الابرشية الدينية الكاثوليكية الرومانية. تتحدث الباحثة في كتابها هذا عن مسألة خطيرة وتهم الجنس البشري باسره والمقصود بها تأثير الحروب على تلوث البيئة والمناخ وكذلك تأثير الابحاث العسكرية من كيميائية وبيولوجية وذرية على تدمير الكوكب الارضي وغلافه الجوي فنحن جميعا نلاحظ الآن اضطرابا في المناخ الكوني، ونشهد ظواهر غريبة ما كنا نعرفها سابقا بل وتحصل احيانا كوارث طبيعية، الفيضانات، والحرائق، او الجفاف، او التصحر، الخ. ونعتقد ان كل ذلك يحصل بشكل طبيعي في حين انه ناتج عن فعل الانسان ذاته او بالاحرى عن افعاله السيئة فالمصانع تبث الدخان في الجو منذ مئتي سنة، والحروب الكيميائية والبيولوجية والذرية تبث السموم ايضا، وبالتالي فالبشرية هي المسئولة عن تدمير هذا الكوكب الارضي الجميل الذي نعيش عليه فرفقا بالطبيعة والبيئة والعصافير والشجر والحجر ايها الناس! فبعد حرب الخليج وكارثتها ادى الدخان الصاعد بكثافة هائلة في آبار النفط المحترقة الى تسخين الطبقة السفلية في المناخ الجوي وذلك عبر منطقة آسيا الجنوبية وادى بالتالي الى هبوب الرياح الموسمية قبل أوانها وبشكل اقوى وادى الى اكتساح بنغلاديش من قبل اعصار استوائي هائل في الاول من مايو عام 1999 اي بعد انتهاء حرب الخليج بثماني سنوات وكانت حصيلته سقوط مئة الف قتيل! ينبغي العلم ان الاسلحة والحروب اصبحت اكثر تعقيدا في عصرنا الراهن واصبحت الاثار الناتجة عنها بعيدة المدى اكثر من السابق كما واصبحت اكثر غدرا ومكرا وقتلا من السهل ان نكتشف اثار الحرب ونتائجها المباشرة ولكن يصعب التنبؤ بآثارها غير المباشرة كاحداث المجاعات والفقر وتدمير المناخ والبيئة . وترى الباحثة ان المسئولين يعالجون اعراض المرض لا اسبابه فاعتلال صحة الارض له اسباب وينبغي ان نواجهها بشكل صريح ونشخصها تشخيصا دقيقا قبل التفكير بمعالجتها، من بين هذه الاسباب استغلالنا للمصادر الطبيعية بشكل مبالغ فيه وزائد عن الحد فالرأسمالية لاتشبع وهي تريد ان تستغل كل شبر من الارض حتى آخر قطرة وحتى آخر ذرة ثم ان الاسباب الاساسية لتلويث الارض هو اعتمادنا على الصناعة العسكرية صحيح ان الحرب تؤدي الى دمار كثير وسقوط قتلى عديدين ولكن ليس هذا هو ضررها الوحيد فآثارها على البيئة قد تستمر مئات بل وحتى الاف السنين وليست الحرب وحدها التي تدمر نظام حياتنا وانما ايضا البحث التكنولوجي العسكري والتدريبات والتحضيرات من اجل الحروب وهي اشياء تتم بشكل يومي في اجزاء مختلفة من العالم لاريب في اننا نحتاج الى وجود قوة شرطة لحماية امننا الجماعي ولكن وجود قوة عسكرية ليس امرا عقلانيا او منطقيا الى الحد الذي يدهموننا به او قل ان وجودها ينبغي ان يكون لصالح الدفاع النفسي لا الهجوم والعدوان، ان تدمير بيت الجار بحجة الاشتباه بايواء شخص مجرم عنده لا يمثل طريقة حضارية للحفاظ على السلام والامن! وكل الامر ذاته عن الاعمال التي تحصل اثناء الحرب فتدمير بلد ما وتلويث مياهه بالسموم من اجل القضاء على قوته العسكرية لن يؤدي الى السلام العام ان تشكيل التكتلات الكبرى كمنظمة الوحدة الافريقية او الاتحاد الاوروبي يؤدي الى حل الخلافات الناشبة عن طريق المفاوضات لا عن طريق العنف وفي رأي الباحثة روزالي بيرتيل فان تحديدنا موضوع الامن العام اصبح متخلفا وغير مناسب على الاطلاق فالامن العسكري يجد مبرراته اما في حماية الثروة والارض والامتيازات التي نملكها أو في الرغبة في الاستيلاء على اراضي وثروات الآخرين ومن مساويء المجتمع الحديث ركضه المستمر وراء الربح المادي والفائدة وهذا ما ادى الى اتساع الشقة بين من يملكون ومن لايملكون وهذا هو السبب الاساسي لانعدام الامن في المجتمعات المعاصرة فلو ان جميع الناس يجدون ما يأكلونه لما تقاتلوا فيما بينهم وتحاربوا بكل هذه الهمجية والوحشية وهذا ما يشوه ايضا الاقتصاد الليبرالي اي اقتصاد السوق الذي يحبذ مصالح الاغنياء ويترك الفقراء بلا طعام وبالتالي فلا يمكن القول بان هذا الوضع يشكل قاعدة للديمقراطية الصحيحة. يضاف الى ذلك ان الصراع بين الشيوعية والرأسمالية اثر على العالم سلبيا طيلة عدة عقود من السنين وقد دار الصراع حول كيفية التصرف بالثروة المتراكمة في المجتمع هل ينبغي ان تمتلكها الحكومة وتتصرف بها وتوزعها على الجماهير عن طريق تأسيس البرامج الاجتماعية؟ ام ينبغي ان يتصرف بها المقاولون الفرديون والشركات الخاصة الذين يعتقدون انهم الاقدر على بناء اقتصاد حقيقي؟ على اي حال فانهم يعلنون مقدرتهم على ادارة الشئون الاقتصادية بشكل افضل مما تفعله الدولة او الشركات الأممية ويقولون ايضا بانهم الاقدر على تدبير وظائف العمل للناس ورفع مستوى معيشتهم ولكن المشكلة هي ان كلا النظامين ركز اهتمامه على الرفاهية الاقتصادية والاستقرار الاقتصادي وذلك على حساب مصلحة الاستقرار البيئي والاجتماعي وكان ينبغي ان يهتموا بجميع هذه المجالات لانها متداخلة في الواقع ومترابطة فيما بينها وتقول الباحثة بان المشكلة الملحة والعاجلة التي تواجهنا حاليا هي كيفية دعم الارض او حمايتها من التلوث والامراض وليس كيفية توزيع الثروات نقول ذلك على الرغم من انه اذا ما حلينا المشكلة الاولى بشكل صحيح فاننا سوف نستطيع حل المشكلة الثانية ايضا ولكن النظام الرأسمالي المتوحش الذي لايؤمن الا بالربح والفائدة والمزيد في انتاج السلع يشكل عقبة كبرى امامنا فهو يرفض ان يأخذ حماية البيئة بعين الاعتبار ويرفض التوقيع على المقررات الدولية التي تدعو الى ذلك بحجة ان هذا الشيء سيؤدي الى الاضرار بمصانعه واقتصاده وقدراته الانتاجية انظر كيف يعارض جورج بوش هذا التوجه العام الذي اتفقت عليه معظم دول العالم في كيوتو باليابان فهو الوحيد الذي لم يوقع، وهو بذلك يرتكب خطأ فادحا في حق الاقتصاد العالمي وسلامة الكوكب الارضي ولكن على الرغم من مساويء الجشع الرأسمالي فانه توجد بعض بشائر الامل وتتجسد هذه البشائر في الحركات الاجتماعية المضادة للعولمة الرأسمالية التي تزيد الغني غنى والفقير فقرا كما وتتجسد في حركات حقوق الانسان والبيئة والحيوان والارض وهي حركات تدافع عن البيئة بكل ما فيها ومن فيها بمن فيهم الانسان ذاته كما انها حركات تدعو الى تقليص التفاوتات الاجتماعية بين الاغنياء بشكل فاحش والفقراء بشكل مدقع. في الواقع ان كتاب الباحثة روزالي بيرتيل مؤلف من ثلاثة اقسام اساسية في القسم الاول تتحدث عن صراعين ضخمين حصلا خلال السنوات العشر السابقة: الاول هو حرب الخليج ضد العراق والثاني هو حرب الحلفاء ضد يوغسلافيا والهدف من التركيز على هاتين الحربين هو تبيان مدى التأثير السيء لبعض الاسلحة على المناخ الجوي والبيئي والطبيعي واما الهدف الثاني فهو الكشف عن بواعث التدخل المزعوم بانه انساني فيما يخص الكوسوفو مثلا او العراق او اي منطقة اخرى ونتائج هذا التدخل. كما ان الباحثة تهدف الى استخلاص العبرة من هاتين الحربين المدمرتين من اجل ان تتحاشى البشرية امثالهما في المستقبل ولكننا نعرف انها لم تتحاشى ذلك لان اميركا قصفت افغانستان بعدئذ واحرقت الاخضر واليابس فيها ومعلوم ان هذا الكتاب صدر قبل الهجوم على افغانستان بفترة قصيرة ولكن على الرغم من ذلك فان دراسة المؤلفة لحرب العراق وكوسوفو مضيئة جدا ومهمة يضاف الى ذلك انها لاتدرس فقط الدمار الناتج عن الحرب بشكل مباشر وانما تدرس ايضا الدمار الذي يلحق بصحة كوكبنا الارضي عن طريق الاختبار العسكري للاسلحة الممنوعة من كيميائية وبيولوجية او جرثومية اساسا هذا ناهيك عن التجريب الجاري على الاسلحة النووية، واما في القسم الثاني من الكتاب فتدرس ما يدعى «بحرب النجوم» والانعكاسات المترتبة على تحضيراتها الجارية حاليا واما في القسم الثالث والاخير فان الباحثة «روزالي بيرتيل» تعيد تحديد مفهوم الامن ففي رأيها ان الخطر الاعظم الذي يهدد امن البشرية حاليا ليس هو غزوها من قبل عدو خارجي، وانما تدمير المصادر والثروات الطبيعية ومعلوم ان حياتنا كلها تتوقف عليها: اي على التربة الخصبة والهواء النقي، والماء العذب، والنباتات، والحيوانات، والاشجار، والمزروعات، الخ.. هذه هي ثروتنا الحقيقية واذا ما دمرناها او لوثناها او خربناها دمرنا حياتنا وصحتنا ومعاشنا اذا لم ننتبه الى الامر منذ الآن فسوف نجد انفسنا مستقبلا ونحن نتقاتل على الهواء النظيف او الماء الصالح للشرب! فلم تعد هناك من مدينة كبرى الا وهي مليئة بالتلوث، واصبح الناس يهربون الى الجبال او الارياف البعيدة لكي يحظوا بالجو النقي والهواء العليل واما الاغنياء او المشاهير من امثال آلان ديلون وايزابيل ادجاني فقد هربا من باريس الى جنيف حيث يوجد تلوث اقل باختصار ينبغي ان نحافظ على كوكبنا الارضي لكي يظل صالحا للعيش والا فسوف نندم كثيرا حيث لاينفع الندم،. في حديثها عن حرب الخليج التي دمرت العراق تقريبا تقول الباحثة مايلي: كانت خسائر الحلفاء في نهاية الحرب احدى عشرة دبابة فقط اربع منها تفجرت فيها الغام ارضية وسبع اصيبت بنيران المدفعية ولكن لم تكن هذه الاصابات خطرة وقد مات في الحرب من جهة التحالف الدولي حوالي الثلاثمئة شخص وبعضهم سقط بالخطأ عن طريق النيران الصديقة كما حصل لوحدة بريطانية اصيبت بنيران اميركية وبطريقة لاتكاد تصدق واما الخسائر في الجبهة العراقية فكانت فادحة فقد سقط مالا يقل عن مئة الف عسكري، واسر مالا يقل عن خمسة وثمانين الفا، وجرح مالا يقل عن ثلاثمئة الف وهرب من الجيش مالا يقل عن مئة الف واما عدد المدنيين الذين قتلوا في الغارات الجوية فلا احد يعرفه بالضبط واما الخسائر غير البشرية فكانت فادحة ايضا لانها دمرت البنية التحتية للعراق الى حد كبير فقد زار العراق بعد انتهاء الحرب مباشرة مسئول كندي يشتغل في الصليب الاحمر يدعى ريتش ماكوتشون وكتب بعد ذاك تقريرا يقول فيه: لقد وجدنا معظم الطرق غير سالكة بسبب الدمار الذي لحق بها وكل وسائل الاتصالات معطلة وكل اجهزة تطهير المياه مخربة.. باختصار فان جميع المنشآت الحيوية اصيبت بشكل بالغ بسبب الغارات الجوية التي استمرت عدة اسابيع متتالية واما انعكاسات الحرب على الشعب العراقي والبيئة العراقية والطبيعة فكانت مهولة ايضا وهذا ما نفهمه من التقرير الذي كتبه كندي آخر يدعى اريك هوسكنز وقد ذهب الى العراق في شهر سبتمبر من عام 1991 اي بعد انتهاء الحرب بفترة قصيرة ووجد ان العراقيين يموتون بالآلاف حتى بعد انتهاء الحرب فنسبة وفاة الاطفال ارتفعت حتى وصلت الى 380% ولكن الموت لم يصب الاطفال فقط فالكبار ماتوا ايضا بسبب نقص الادوية وتدمير المستشفيات وانهيار النظام الصحي على اثر الحرب والقصف هذا دون ان نتحدث عن ازدياد الفقر والمجاعة بسبب نقص المواد الغذائية الاساسية اما الحصار فقتل حتى عام 1997 فقط مالا يقل عن 1.2 مليون طفل عراقي. واما عن التدمير الذي لحق بالبيئة فتقول التقارير الغربية ما فحواه ان تدمير الطبيعة باراضيها الزراعية الخصبة وباشجارها او باسماكها البحرية، وبطيورها قد حصل نتيجة سيلان البترول اما في الاراضي الزراعية واما في مياه الخليج، كما وحصل عن طريق سد السماء بغيوم سوداء لم يشهد لها التاريخ مثيلا من قبل وهي غيوم ناتجة عن النيران المشتعلة في الابار البترولية والمصافي وبقية المنشآت ويقال بانهم شاهدوا في البداية مالا يقل عن الف ومئتي نار مشتعلة وبالطبع فان الاضرار الناتجة عنها بالنسبة للبيئة لايمكن تقديرها حاليا وربما ظهرت بعد عشرات السنين فقد صرح العالم الاميركي كارل ساغان في 6 مارس عام 1991 بما يلى: المتوقع ان يؤدي المطر الاسود والدخان المتصاعد من الابار الكويتية المحترقة الى اثار مناخية سلبية جدا فيما يخص منطقة الشرق الاوسط وجنوب اسيا وقال بان الدخان الكثيف قد يحجز الشمس ويمنعها من الوصول الى الاراضي هناك ويؤدي بالتالي الى انخفاض درجة الحرارة والى اضطراب في الرياح الموسمية واما معهد ماك بلانك الموجود في المانيا وهو من ارقى المعاهد العلمية في العالم فقال بان تسخين الجو قد يؤدي الى هبوب الرياح الموسمية بشكل مبكر اكثر وبقوة اكبر. واما المعاهد العلمية البريطانية فقد تنبأت بان الدخان الناري المتصاعد من ابار النفط سوف يولد مطرا حامضا او لاذعا يتساقط على مبعدة الفي كيلومتر من الكويت وهكذا شاهد علماء روسيا هذا النوع من المطر في جنوب بلادهم اما الاقمار الاصطناعية فقد ارتنا دخانا وثلجا اسود في الباكستان وشمال الهند! واما ملاحو الفضاء الذين يتجولون في المركبة الفضائية الاميركية «اطلانتيس» فيقولون بانهم لم يروا في حياتهم غيوما ضبابية تغطي الارض من تحتهم كتلك التي شاهدوها بعد حرب الخليج وكانت هذه الغيوم كثيفة بشكل خاص فوق منطقة افريقيا الوسطى حيث احتجبت عنهم الارض بشكل كلي تقريبا. وعلى اثر انتهاء حرب الخليج هبت عواصف مرعبة بالقرب من البحر الاسود وقتلت مالا يقل عن ثلاثين شخصا واجبرت الالاف على الهرب والفرار من المنطقة ثم هبت عواصف ثقيلة على الجبال المحيطة بالمدن الشاطئية وحصلت فيضانات وانهيارات في الصخور والتربة واما الاكاديمية الصينية للعلوم فقد صرحت بما يلي: ان الغيوم السوداء الكثيفة القادمة من جهة الخليج العربي كانت ايضا مسئولة عن الفيضانات الكارثية التي حصلت في بلادهم وقد قال احد العلماء الصينيين بانهم لاحظوا وجود ظاهرة غير طبيعية بعد حرب الخليج فقد جاءتهم غيوم مخيفة من جهة الفلبين واخترقت اجواءهم حتى وصلت الى مدينتين ثم تساقطت على هيئة امطار غزيرة ومتواصلة وادت الى فرار مئتي الف شخص من منازلهم. الكتاب: الكوكب الارضي آخر أسلحة الحرب دراسة نقدية في الشئون العسكرية والمناخية تأليف: روزالي بيرتيل الناشر: لندن ـ 2001 الصفحات: 262 صفحة من القطع المتوسط