من المعروف والمثبت علميا أن معالجة وضبط نسبة السكر في دم الأم الحامل والمصابة بداء السكر، يؤدي إلى انخفاض ملموس للمضاعفات المتعددة للجنين والطفل حديث الولادة. وفي حالة عدم معالجة ارتفاع السكر، فنسبة المضاعفات وحالات الوفاة عند الأطفال حديثي الولادة ترتفع بشكل ملحوظ مقارنة مع بقية الأطفال، مؤدية بذلك - مع مضاعفات أخرى إما إلى إعاقة جسدية أو ذهنية مستديمة، أو إلى الوفاة بعد الولادة. حالة الطفل الرضيع الصحية والمضاعفات المؤثرة عليه مختلفة ومتعددة وتعتمد اعتمادا كبيرا على نقطتين أساسيتين : -أولا : نوعية مرض السكر لدى الأم الحامل، فالجدير بالذكر أن مرض سكر الحمل ينقسم إلى عدة أقسام : ـ هنالك مرض سكر الحوامل والذي يظهر أثناء الحمل فقط، وهو أخف الأنواع، خاصة إذا كانت مكافحة المرض لا تستوجب بنظام غذائي معين ومخصص لمرضى السكر. في هذه الحالة تكون نسبة ضئيلة جدا ولا تختلف كثيرا عن أي نسبة معرضة لها أي امرأة حامل أخرى. ـ ظهور مرض السكر أثناء الحمل فقط مع ضرورة استخدام علاج الأنسولين بجانب البرنامج الغذائي.في هذه الحالة نسبة المضاعفات وبالذات التشوهات الخلقية قد تكون مرتفعة.وغالبا هذه النسبة ما تتعلق بالحالة المرضية للأم مع شدة مرضها ونمط علاجها. ـ الإصابة بمرض السكر قبل الحمل مع استمرارية المرض أثناء الحمل.في هذه الحلة فإن الشدة المرضية ونمط علاج الأم مع المضاعفات الناتجة عن ارتفاع السكر في الدم عبارة عن عوامل هامة لها صلة وتأثير مباشر على الجنين، وتحدد مدى الضرر الممكن حدوثه له. ثانيا، طريقة المعالجة لانخفاض وضبط نسبة ارتفاع غذائى خاص بمرض السكر واخذ العلاجات اللازمة مثل علاج الأنسولين.وكذلك معرفة الردود العكسية والمضاعفات في حالة عدم التقيد بالنظام العلاجي كما سبق ذكره وأثره على الأم والجنين. الأبحاث العلمية على مدى عشرات السنين الماضية، خاصة في الولايات المتحدة الأميركية قد أثبتت دون شك وجود نسبة عالية للتشوهات الخلقية بين الأطفال حديثي الولادة المصابة أمهاتهم بداء السكر.النسبة هذه قد تصل من ثلاثة ألى اربعة أضعاف النسبة الواردة أثناء الحمل السليم. هذه النسبة معرضة كذلك للزيادة، اعتمادا على الحالة المرضية للأم وشدة المضاعفات كما سبق شرحه. التشوهات الخلقية لأطفال الحوامل والمصابات بداء السكر تتلخص في الآتي : العضو المصاب : القلب: تشوهات متعددة في حجرات القلب والأوعية الدموية المتصلة بالقلب. -الجهاز العصبي :تشوهات متعددة في الجهاز العصبي والنخاع الشوكي منها فقد أجزاء مختلفة في الدماغ قد يؤدي بعضها إلى الوفاة الفورية. الجهاز الهضمي : تشوهات وسوء تخلق في المستقيم وفتحه الشرج. العمود الفقري : تشوه في فقرات الظهر.تشوه في الأطراف وبالذات الأطراف السفلية. الجهاز البولي : ازدواج الحالب، تشوه في الكلى، انعدام الكلى. هناك كذلك مضاعفات أخرى تصيب الأطفال حديثي الولادة فعلى سبيل المثال وليس الحصر يحدث ما يلي : ـإجهاد تام للطفل قبل وأثناء الولادة مع حدوث اختناق ونقص في الأكسجين بعد الولادة ـنقص شديد في نسبة السكر في دم الطفل حديث الولادة. ـتعسر وضيق التنفس بعد الولادة. ـداء الصفراء أو اليرقان. ـتكثف الدم. ـتضخم شامل لجسد الجنين مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تعسر الولادة