يحاول مجموعة من المبرمجين ، واللغويين ، والفلاسفة والرياضيين منذ العام 1984 ، القيام بمشروع تكلفته تساوي 60 مليون دولار وهو ما سيعمل على تغيير الوجود البشري ألا وهو : تعليم الكمبيوتر المنطق. فعلى الرغم من التساؤلات الكبيرة حول إمكانية القيام بهذا المشروع ، يعتقد مصممو برنامج Cyc أن هذا البرنامج باستطاعته تأسيس دماغ الكمبيوتر مع فاعلية كبيرة لطرح الأسباب وهو ما سيجعلنا نعمل بفاعلية أكبر ، كما أنه سيجعلنا نفهم بعضنا بطريقة أفضل . وقد استطاع برنامج Cyc بمساعدة موقع Lycos إظهار نتائج أفضل في موقع البحث على شبكة الإنترنت . لذا فإن الشركات تستعمل Cyc لتوحيد قواعد البيانات كما أنها ما زالت في طور اختبار البرنامج الجديد الذي يعمل على الإنذار في حال ما تعرضت شبكات الكمبيوتر لمحاولات اختراق غير قانوني . في العام 1983 رأى لينات، المدرس في كلية ستانفورد والباحث في شركة Atari، أن الذكاء الاصطناعي لن ينجح أبدا إذا لم يقض أحدهم وقتا لتكوين فهرسا منطقيا لتمكين الكمبيوتر من تمييز الهفوات التي يمكن للإنسان أن يميزها. وبالتعاون مع بعض الزملاء من شركة «ميكرو الكترونيكس» والاتحاد المالي للبحوث التكنولوجية بدأ لينات تصميم Cyc في العام 1984. ويقول لينات أن الهدف فقط هو إملاء Cyc بعض الحقائق، ولكن تعميم هذه الحقائق يجب أن يكون حسب الإمكان لتفادي الخطأ. وقد تحولت شركة Cyc إلى شركة خاصة عام 1994 ومع هذا فهي لا تقوم بأية خطوات لفتح المجال امام مساهمين أو مستثمرين فيها، حتى أنها لا تنشر أي تقارير أو بيانات صحفية ومع هذا، يؤكد لينات ان الشركة رابحة منذ البداية وممولة من قبل الحكومة وبعض المستثمرين. وشكك السيد باندورانغ ناياك المهندس التنفيذي في شركة «ستراتيفي» ببرنامج «cyc» مؤكدا ان المهم هو الحصول على النتيجة المطلوبة في النهاية، فالمنطق لا يشمل فقط على مجموعة من القوانين بل يشمل على اكثر من هذا. واضاف انه من غير الممكن تلقين الكمبيوتر جميع الخبرات التي لدينا علي شكل قوانين وهذه ليست الطريقة التي يعمل بها دماغنا، ومن جهة اخرى لا نستطيع ان نعمد على «Cyc» كبداية لتأسيس نظام خاص يستطيع بعد ذلك التعلم بمفرده. اما لينات فيوافق على هذا الجدل، ولكنه مشغول في الوقت الحاضر بانجاز آخر ما تبقى من معادلة شركة «Cyc» كما انه ينتظر بشغف. ماقد تحققه «Cyc» من خدمة للبشرية. «سي. إن. إن»