قالت تقارير صحفية امس ان فاروق حسني وزير الثقافة المصري امتدح حكما صدر عن محكمة بنيويورك يوم 11 يونيو ضد مالك صالة عرض شهير في منهاتن اتهم بالتآمر لتلقي آثار مصرية مسروقة. وحكم بالسجن لمدة 33 شهرا وغرامة 50 ألف دولار على فريدريك شولتز رئيس قاعة للفنون تحمل اسمه ورئيس سابق للجمعية الوطنية لتجار الفنون القديمة والشرقية والبدائية. وكانت قد وجهت إليه في فبراير تهم من بينها التآمر بالتورط مع آخرين على «امتلاك وإخفاء وتخزين وبيع» آثار منهوبة من مصر وإحضارها إلى الولايات المتحدة بشكل غير قانوني. وقال فاروق حسني الذي يشغل أيضا منصب رئيس المجلس الاعلى للآثار إن الحكم يمثل نصرا كبيرا لمصر والقانون المصري. ووجدت المحكمة أن شولتز مذنب بانتهاك نصوص بموجب القانون الوطني الامريكي للممتلكات المسروقة الذي ينص على اعتبار أن تلقي أو نقل مواد أجنبية معروف أنها مسروقة يعتبر جريمة. وتشمل القطع موضوع القضية تمثالا لرأس الفرعون أمنحتب الثالث والد الملك إخناتون من الأسرة 18 والذي قيل ان شولتز قد باعه في لندن بمبلغ 2.1 مليون دولار، ونسخة برونزية للاله حورس ترجع إلى الفترة الرومانية، وبعض الاعمال من الفريكسو. وقيل ان شولتز قد اشترى رأس الفرعون من جوناثان توكيلي-باري، مرمم الاثار الانجليزي الشهير الذي كانت إحدى المحاكم الانجليزية قد اتهمته في عام 1997 بمحاولة تهريب أعمال فنية من مصر. وكان توكيلي-باري وهو شاهد الاثبات الرئيسي في قضية شولتز قد أطلق سراحه من السجن بعد أن قضى نصف مدة الست سنوات التي حكم عليه بها. ولم توجه إليه تهم في قضية شولتز. ويقول الاتهام الموجه إلى شولتز انه منذ عام 1990 إلى 1994 سافر توكيلي ـ باري إلى مصر وتمكن من أن يضع يده على آثار كان «فلاحون وعمال بناء قد اكتشفوها في الارض. ويقول قرار الاتهام انه بعد ذلك قام ببيع أو تحويل بعض من هذه الكنوز إلى شولتز في انتهاك للقانون المصري. وقام محامي شولتز بمحاولة فاشلة لاقناع القاضي برفض القضية مجادلا بأنه لا يمكن أن يقوم قانون اتهام أميركي على قانون أجنبي يحدد ملكية الآثار. ولكن المحكمة أكدت على عدم وجود أي شك في ملكية مصر للاثار المسروقة. وقالت إنها لم تكن تحاول تنفيذ القانون المصري ولكنها اعتمدت عليه فقط لتحديد «ما إذا كانت مصر تملك الاثار التي تآمر المتهم لاستلامها والاستحواذ عليها أم لا». وأشارت المحكمة على وجه الخصوص إلى القانون المصري رقم 117 لعام 1983 الذي ينص على ملكية الدولة للاثار الموجودة داخل أراضيها بعد عام 1983. ـ د.ب.أ