بصبره واجتهاده استطاع الممثل الشاب رامي حنا الوصول الى ما يطمح اليه في عالم التمثيل خاصة وانه تقدم لاربع سنوات متتالية الى فحص القبول، في المعهد العالي للفنون المسرحية وكان في كل مرة يفشل في تجاوز هذا الفحص مع انه ينتمي الى عائلة فنية معروفة بحبها الشديد للمسرح فابن عمه الراحل «يوسف حنا» الذي قدم الكثير من الاعمال الفنية في المسرح والتلفزيون والسينما كذلك ابنة عمه «امل» المخرجة المعروفة وشقيقته «ريم» الكاتبة التي قدمت العديد من الاعمال الدرامية الناجحة كمسلسل «الفصول الاربعة» ومسلسل «سحر الشرق»، ومع ذلك ظل رامي مصرا على الالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية. يقول رامي: قد يستغرب البعض اصراري على دخول المعهد العالي للتمثيل مع انني ومنذ طفولتي وانا اعيش في بيئة فنية ساعدتني على ان اكون قريبا من تفاصيل الكثير من الاعمال الفنية وخاصة المسرحية منها فقد كانت تجمعني بالراحل يوسف حنا صداقة مميزة جعلتني متابعا جيدا للمسرح وقد صودف انني كنت اتابع بروفات احدى المسرحيات وقد شعرت حينها بانني استطيع تقديم ما يقدمه هذا الممثل على خشبة المسرح. ـ ألهذا السبب تقدمت الى فحص القبول في معهد التمثيل اربع مرات؟ ـ لانني وفي كل مرة كنت افشل في اجتياز فحص القبول ولكنني كنت على يقين انني سأنجح في النهاية لانني امتلك حب الفن والرغبة في تقديم اشياء متميزة. ـ وهل تعتقد انك استطعت تقديم بعض هذه الاشياء بعد تخرجك؟ ـ لست في موقع يجعلني احكم على تجربتي الفنية المتواضعة وقد تخرجت من المعهد العالي للفنون المسرحية منذ اربع سنوات ومع ذلك اعتبر نفسي محظوظا بالمشاركة في عدد من الاعمال الدرامية الهامة كمسلسل «سفر» مع المخرج «حاتم علي» ومسلسل «الفصول الاربع» مع الاستاذ حاتم ايضا ومؤخرا اتيحت لي فرصة المشاركة في مسلسل «صلاح الدين الايوبي» مع المخرج حاتم علي. ـ لكن الجمهور العربي تعرف عليك بشكل جيد من خلال مسلسل «الفصول الأربعة» فهل كان لشقيقتك ريم دور في ذلك؟ ـ بالتأكيد وانا لا انكر ذلك فحتى اللحظة الاخيرة لم يكن مقررا مشاركتي في هذا المسلسل لكن شاءت الظروف واتيحت لي فرصة المشاركة، وهنا لايمكن ان انسى ما قدمه لي المخرج حاتم علي في هذا المسلسل خاصة وانني كنت سعيدا للغاية وانا اقف الى جانب نخبة من نجوم الدراما السورية في عمل اجتماعي معاصر. ـ برأيك ما ابرز اسباب نجاح مسلسل «الفصول الاربعة» كعمل نال متابعة جماهيرية جيدة؟ ـ اعتقد ان الجمهور بدأ منذ فترة لا بأس بها بالبحث عن صورته عبر الشاشة الصغيرة خاصة بعد العديد من الاعمال التاريخية وقد استطاع هذا المسلسل عبر توليفة الاسرة المتحابة والمتماسكة والتي تتعرض في كل حلقة الى حدث معين من جذب انتباه الجمهور ومتابعته لعمل اجتماعي اقل ما يوصف بانه معاصر يحمل هموم المواطن اليومية باسلوب بعيد عن التكلف والمبالغة. ـ وماذا عن دورك في مسلسل «الايام المتمردة» الذي يختلف تماما عن دورك في «الفصول الاربعة»؟ ـ بالتأكيد في «الفصول الاربعة» قدمت شخصية الشاب الطائش «مازن الجوربار» والذي كان لا يهتم الا بمظهره وسيارته ومدى ما يثيره من اهتمام الفتيات حوله وقد اصبحت حرجا للغاية وانا ارى ان الجمهور اخذ انطباعا سيئا عن شخصيتي الحقيقية، فمن غير المعقول ان اكون مثل شخصية «مازن الجوربار» لاي سبب كان لذلك جاءت مشاركتي في مسلسل «الايام المتمردة» مع المخرج «هيثم حقي» ردا جميلا على كل من يقول ان رامي قدم شخصيته الحقيقية في «الفصول الاربعة»، لانني في «الايام المتمردة» قدمت شخصية «هشام» المحامي الوطني الذي يعيش حالة صراع داخلي بين انتمائه الوطني وولائه لمهنة المحاماة وبين رغبته في تنفيذ رغبة والده على اعتبار انه الاخ الاصغر في الاسرة، ومن الطبيعي ان يستلم محل والده... لذلك احببت ان اقول للجميع ولنفسي اولا واخيرا انني ممثل امتلك طموحات لا اعرف الا اين ستصل بي لكنني اتمنى ان اترك شيئا يتذكرني من خلاله الجمهور، لانني في النهاية ممثل ولست فنانا. ـ وكيف ذلك؟ ـ يخطيء كل من يطلق على الممثل او الرسام او الموسيقي لقب فنان لان الفن حالة من حالات الابداع قد لا تتكرر الا مرات محددة في العمر.. حينها يمكن ان نطلق على من يمر بهذه الحالات الابداعية لقب فنان كبتهوفن وموتسارت اما انا وبتواضع اقول انني ممثل ويكفيني هذا اللقب لانني مازلت اجرب حظي وربما اصل بعد سنوات طويلة الى مرحلة الابداع حينها ربما يقال عني فنان. دمشق ـ فريزة عطية