لم يتناول فيلم موضوع الحلم الأميركي مثلما تناوله هذا الفيلم الذي يعد واحدا من الافلام التي تعرض حياة العائلة العصرية المتمدينة اعتمادا على نظرة ناضجة ورؤية متمكنة استطاعت ان توظف الكاميرا في تجسيد المعاني العميقة للحوار والافعال. يتحدث الفيلم عن ساى (روبن ويليامز) المصور الفوتوغرافي الذي يدير محلا للتصوير السريع داخل متجر متنوع ويبدو ساى مهذبا ورقيقا، الا فيما يتعلق بمهمته ويحتفظ ساى في شقته شبه الخالية بمجموعة من الصور التي التقطها كي يرصد حياة نيتا وزوجها ويل (كوني نيلسن ومايكل فارتان) وابنهما جاك (ديلان سميث) وذلك منذ لحظة زواج نينا وويل بما في ذلك حفلات اعياد الميلاد والاجازات، ويتضح من تعلق ساى بتلك الصور مدى انغماسه واهتمامه بحياة تلك العائلة التي يبدو، وكأنه واحد منها ويقول ساى عن عمله: ان الناس تلتقط صوراً للحظات السعيدة في حياتهم وما من احد التقط صورة لحدث يريد ان ينساه ويعتمد الفيلم اعتمادا شبه كامل على تنقلات الكاميرا الرشيقة وسط افراد عائلة يوركن ويحتشد بالمشاهد الانسانية الرقيقة التي تعبر عن حياة الافراد الذين قام بتشخيصها على الشاشة. الفيلم من بطولة روبن ويليامز، كوني نيلسن ومايكل فارتان ومن سيناريو واخراج مارك رومانيك ويقوم بتوزيع الفيلم شركة فوكس سيدش لايت بيكتشرز.