يعد تلسكوب الضفة الخضراء احدث ابتكارات العلماء فى مجال رصد مكونات الفضاء المختلفة وكذلك اضخم تلسكوب لرصد الاشعة ، ويقع فى ولاية ويست فيرجينيا وتكلف انشاؤه حوالى سبعين مليون دولار وهو تابع للمرصد القومى للاشعة الفلكية بالولايات المتحدة. وعلى خلاف التلسكوبات العادية لا يقوم الفلكيون بالنظر من خلال هذا التلسكوب حيث يحتوى على أجهزة رصد الكترونية وأجهزة كمبيوتر تقوم بتحويل الموجات الاشعاعية التى يجمعها التلسكوب الى صور ومعلومات تحليلية وخرائط رادارية عن الاجرام الفضائية المختلفة التى تصدر تلك الموجات ومن المتوقع أن يساهم هذا التلسكوب فى العديد من الدراسات الفضائية بما فيها نشأة المجرات والتركيب الكيميائى للاتربة والغازات الموجودة فى تلك المجرات وعملية ميلاد النجوم ودراسة الكواكب والاقمار داخل المجموعة الشمسية. يبلغ طول هذا التلسكوب 148 مترا ويصل وزنه الى 37 مليون كيلوجرام وهو ما يوازى وزن 19 طائرة بوينج 747 ورغم هذا الوزن والطول الشاهق يمكن توجيهه بدقة كبيرة . وتم صنع سطح الطبق الهوائى الخاص بالتلسكوب من ألفين و4 الواح من الالمنيوم وتبلغ مساحته ثمانية آلاف متر مربع أى مرة ونصف مساحة ملعب كرة القدم ويتركب التلسكوب من طبق هوائى وعجلة تدور فى مضمار لتتيح له رصد السماء بشكل كلى حيث يبلغ قطر المضمار الذى تدور فيه العجلة حوالى 60 مترا. يعمل التلسكوب بشكل مستمر حيث ان الموجات الاشعاعية التى يجمعها لا تحجبها شمس النهار وقد صمم التلسكوب ليستوعب مدى واسعا من الاطوال الموجية فهو يستوعب من طول موجى قدره ثلاثة أمتار الى ثلاثة مليمترات كما أن التلسكوب يستقبل فقط تلك الاشارات الفضائية الموجات الاشعاعية لكنه لا يرسل أيا منها. يتميز هذا التلسكوب بتصميم غير عادى حيث لا توجد فى منتصف سطحه أية دعامات تعيق استقبال الاشعة المرصودة بصورة مباشرة كما يتميز باحتواء الالواح المعدنية المكونة لسطحه على مكابس صغيرة تعمل بمحركات لتسهيل عملية ضبط السطح بدقة متناهية بعد اتمام تركيبه وذلك للحصول على أدق نتائج ممكنة ولذلك يعتبر هذا التلسكوب من أدق التلسكوبات الارضية الموجودة حتى الان. ـ ق.ن.أ