اكتشف العلماء لاول مرة مناخا يشبه مناخ الكواكب له تأثير كبير على الاجرام والاجسام السماوية خارج نظامنا الشمسي. وقد اكتشف فريق من العلماء من وكالة الفضاء الاميركية ناسا واخرون اغلفة جوية عاصفة مليئة بالسحب حول النجوم الاقزام، وهي اجسام سماوية اقل كتلة من النجوم لكن كتلتها هذه اكبر من كتلة الكواكب الكبرى مثل المشترى. ويوفر هذا الاكتشاف للعلماء وسيلة افضل لتفسير انواع المناخ والطقس على النجوم الاقزام او حول الكواكب التي تدور حول شموس اخرى. يقول ادام بورجاسر خبير علوم الفضاء ورئيس الفريق العلمي ان افضل شبيه لما نشاهده على هذه الاجسام الفضائية هو الانماط العاصفة التي توجد على كوكب المشتري لكنه اعرب عن اعتقاده بان هذه الاجواء قد تكون اكثر كثافةمن التي توجد على كوكب المشترى وانها السبب في وجود بقعة حمراء على هذه النجوم الاقزام. بقعة المشتري البقعة الحمراء التي توجد على كوكب المشترى هي عاصفة هائلة الحجم يزيد قطرها على 15 ألف ميل وتشمل رياحا سرعتها 270 ميلا في الساعة. وقد بحث الفريق العلمي كيف تشكل الظواهر المناخية احجيات عند تفسير ملاحظات عن النجوم الاقزام وقال الباحثون انهم كانوا يفكرون فيما يمكن ان تفعله هذه العواصف وتأثيرها علي شكل النجوم الاقزام وعندما لاحظوا البيانات الجديدة وجدوا ان هناك تشابها بين النقاط الحمراء على الكواكب الاقزام والبقعة الحمراء على المشترى. واكتشف العلماء ذلك عن طريق نماذج حاسوبية عن الاجواء الملبدة بالسحب وادى ذلك الى حل لغز برودة النجوم الاقزام. النجوم الاقزام يذكر ان النجوم الاقزام هي عبارة عن نجوم انتهت حياتها تقريبا واصبحت كثافتها ضعيفة لدرجة انها لا تحتمل احتراق الهيدروجين مثل النجوم الاخرى وتمر هذه النجوم الاقزام بمراحل برودة يلاحظها العلماء عن طريق الاشعة تحت الحمراء وتلسكوبات لكشف الطاقة. وتبدو هذه النجوم كأضواء خافته كما لو كانت قطعا من الفحم احترقت وانتهى توهجها وتوقع العلماء ان يزداد خبو هذه النجوم مع برودتها مثل بقية الاجسام الكونية غير ان الملاحظات والبيانات الجديدة اثبتت ان النجوم الاقزام تزداد توهجا مع انخفاض حرارتها وبرودتها والسبب في ذلك هو السحب المحيطة بها. ينخفض توهج هذه النجوم الاقزام عن الشمس بنحو 25 الف ضعف غير انها لاتزال حارة وتصل حرارتها 3140 درجة فهرنهايت، وفي ظل هذه الحرارة المرتفعة تتحول معادن مثل الحديد والرمال الى بخار ومع برودة النجم القزم تتكثف هذه الغازات في المجال الجوي (الغازي) وتتحرك الى نقط سائلة وتشكل سحبا كما يحدث في السحب المائية على الارض ومع زيادة برودة هذه النجوم تسبب الانماط المناخية الانقشاع السريع للسحب كما تنقشع السحب على الارض بفعل العواصف، وعندئذ تنطلق اضواء تحت حمراء من الغلاف الاكثر حرارة تحت السحب مما يعطي توهجا غير طبيعي للنجوم الاقزام. ويقول الباحثون المشاركون في هذه الدراسة ان النموذج الذي طوروه لاول مرة ينطبق على نطاق واسع من النجوم الاقزام فقط مع اخذ انقشاع السحب في الاعتبار. ويعتقد الفريق البحثي انهم اثبتوا ان المناخ موجود على هذه النجوم وان له تأثيره في الوقت الذي قال فيه اخرون من قبل انه لابد من وجود تشكيلات سحب وظواهر جوية. وقد استخدم الفريق مناخ الارض كنقطة بداية وادخلوا الرياح والتيارات الهابطة والامطار الحديدية في حساباتهم وكان علماء الفضاء في حاجة الى فهم طبيعة الامطار(بأنواعها وليس المائية فقط) لان عملية تكون الامطار ليس لها اهمية في غالبية النجوم ولذلك استخدم الباحثون ملاحظات ونماذج تقليد للسحب الكونية لتقدير مدى تأثير الامطار الحديدية (من بخار الحديد) على كثافة سحابة بخار الحديد. ماهية نتائج الدراسة سوف تساعد نتائج هذه الدراسة الباحثين على تحديد مكونات الاجواء في المناطق الواقعة خارج نظامنا الشمسي ويقول احد المشاركين ان العلماء كانوا يدرسون النجوم الاقزام على انها نجوم عادية لكن الان اتضح ان هناك اختلافا فان كثافة ملء كوب من جسم المشتري تعادل كثافة نجم قزم بكامله. وتعتبر النجوم الاقزام تربة خصبة لدراسات العلماء ليعرفوا كيفية تفسير الملاحظات عن الاجسام التي تشبه الكواكب وتدور حول نجوم اخرى. ويقولون ان الجميع يتمنون العثور على نجوم اقزام اكثر برودة وحولها سحب مائية تشبه تلك التي توجد في غلاف الارض.