دشن امين رابطة العالم الاسلامي ورئيس رابطه الجامعات الاسلاميه الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركى اللبنات الاولى لانشاء هيئة عالمية للمرأة والأسرة المسلمة برابطة العالم الاسلامي ، وتستهدف اشراك المرأة المسلمة الواعية في المؤتمرات والابحاث للرد على الشبهات المثارة حولها في عقر دار المجتمعات الغربية لاسيما في المحافل الدولية ولجان الامم المتحدة المعنية بالمرأة والأسرة والطفل. وحذر في الندوة الموسعة لرابطة الجامعات الاسلامية بالقاهرة عن « الشبهات المثارة حول المرأة المسلمة » ومن خطورة المخططات الغربية الرامية الى تصدير الانحرافات الاخلاقية والانهيار القيمي والاخلاقي والاجتماعي وزوال مؤسسة الأسرة لدى الاجيال الناشئة في الغرب الى مجتمعاتنا العربية والاسلامية تحت غطاء كثيف من الدعاوى الممجوجة عن حقوق الانسان وحقوق المرأة وغير ذلك من المحاولات المكشوفة. واضاف ان موضوع المرأة ومكانتها في الاسلام غاية في الاهمية وينبغى ان توجه العناية اليه سواء على مستوى المؤسسات او الافراد لاسيما في ظل زيادة الحملة على الاسلام وحتمية ازدياد التعرض لاحكام الأسرة في الاسلام وبالاخص المرأة المسلمة في اى لقاء يتم بين المسلمين وغيرهم حيث تثار هذه القضية. وأشار الى ان الغرب مع كل ذلك يعترف بأن الأسرة لديه في تدهور ويشيد مفكروه المنصفون بالأسرة المسلمة وتماسكها خاصة مع ارتفاع نسبة الطلاق وانهيار منظومة الأسرة في الغرب الذى يتمنى ان تكون اسرته كالأسرة المسلمة. واوضح انه مما لاشك فيه ان الاحكام الشريعه المتعلقه بالاسره هى احكام إلهيه ولذلك ينبغى شرعا الرد على كل ما يثار من شبهات حول هذه الاحكام موضحا ان رابطة العالم الاسلامى ادركت خطورة هذا الموضوع ولذلك ظهرت فكرة انشاء هيئة عالمية للمرأة والأسرة المسلمة بالرابطة وهى لا تزال في طور التأسيس وتستهدف اشراك المرأة المسلمة الواعية في المؤتمرات والابحاث للرد على الشبهات المثارة حول المرأة المسلمة وخاصة في المحافل الدولية. واكد الدكتور التركى انه لابد ان نعزز ايماننا بالقيم الاسلامية حتى لا تتسرب القيم الغربية الى مجتمعاتنا الاسلامية وحتى لا تذوب شخصيتنا الاسلامية ونقلد الشخصيات الغربية مشيرا الى ان العناية بالاحكام الشرعية ونشرها جزء من الامانة التى حملها المسلمون. ومن جانبه اكد الدكتور احمد عمر هاشم رئيس جامعة الازهر ان الذين اثاروا الشبهات حول المرأة المسلمة مقتنعين تماما بانهم ليسوا على حق وان المجتمع الاسلامى افضل من مجتمعهم مشيرا الى انه ينقصنا ان نوضح احكام الاسلام بلغة يفهمها الغرب وان جامعة الازهر ايمانا منها بذلك تقوم الان بتلخيص كافة المؤتمرات الاسلاميه التى توضح هذه الاحكام وترجمتها الى كافة اللغات وتوجيهها للغرب لمواجهة هذه الحملات الظالمة ضد االمرأة والأسرة المسلمة. وفى بحثه تعرض الدكتور نبيل السمالوطى عميد كليه الدراسات الانسانيه بالازهر فرع الدقهلية للمرأة وبين تكريم الاسلام لها وامتهان الواقع واثبت من خلال دراسه نقديه اجتماعيه ان الاسلام قد اعطى حقوقا للمرأه لم تنالها في الغرب فالمسألة ليست صراعا ولكن تكامل مما يساعد على خلق جيل مفيد لمجتمعه عبر تنشئته اجتماعية سليمة بخلاف الغرب الذى اثبتت الدراسات في البحوث الاجتماعيه الناتجه عن مراكزهم ان المراه في الغرب تتعرض للعنف كما اعترفت بذلك « نانسى كوت »فى كتابها تاريخ الزواج ، وقالت ان المراه في التاريخ الاوروبي كانث خاضعه خضوعا تاما للرجل ولم يشرع منع اغتصاب الرجل لزوجته الا في عام 1984. واكد ان مؤسسة الأسرة في الغرب مهددة بالانهيار مما ادى الى التراجع الديموجرافى فمعدلات الزواج في لندن لا تتعدى 7% فقط ويتم التهرب من الحقوق الشرعية لديهم ، كما ان 70% من حالات الزواج في الغرب تتم خارج الكنيسة. واوضح ان 40% من المواليد في اميركا دون زواج شرعي ، وان 75% من المواليد في ايسلندا لقطاء ، كما تفيد الاحصائيات ان واحدة من كل اربعة اميركيات فقط يبلغن عن تعرضهن لجريمة وأنه لا يتم القصاص الا من 5% من المجرمين ، كما تزايدت معدلات الاغتصاب في الغرب حيث بلغت عام 1988 في اميركا نسبة حوادث الاغتصاب الى 37.6% ، وفي بريطانيا 11.3% ، وفي فرنسا 8.6% ، وفي اليابان 1.4% . كما تشير احصاءات حديثة في فرنسا الى ان نصف الجرائم التي ادت الى قتل نساء قام بها رجال غير طبيعيين ، وأن 8%من جرائم القتل في اميركا جرائم عائلية ، وان البيت وليس الشارع هو مسرح الجريمة الاولى وبنسبة تصل الى 48% ، كما تشير احصائات 2000 ان كل 18دقيقة تتعرض امرأة للضرب في الولايات المتحدة الاميركية وتصل عدد الشكاوى التي تقدمها النساء من الضرب والتعذيب في السويد 19الف شكوى سنويا رغم ان السويد من اكثر دول الغرب رفاهية. وعن اتفاقية ازالة كافة اشكال التمييز ضد المرأة من منظور اسلامى اوضح الدكتور جعفر عبد السلام امين عام رابطة الجامعات الاسلامية ان الاتفاقيات الدولية تكاد تكون جميعها تحتوي بنودا ضد نظام الأسرة المسلمة ، وان لجنه المرأة بالامم المتحدة استطاعت ان تضغط على الدول جميعا للانصياع لاتقافية ازالة اشكال التمييز ضد المرأة بالرغم من اشتمالها على امور تخالف الشريعة الاسلامية مشيرا الى ان تونس غيرت تشريعاتها بما يوافق هذه الاتفاقية مخالفة احكام الشريعة الاسلامية. وندد الدكتور جعفر بموقف ممثلى الدول الاسلامية بالامم المتحدة السلبى تجاة اتفاقية التمييز ضد المرأة « السيداو» الدولية ومحاولة التصدي لها مبكرا داخل لجان الاعداد والصياغة قبل طرحها على الجمعية العامة للتصويت الأمر الذي يجعل الدول الاسلامية تحتج في المراحل النهائية ويعرضها لانتقادات عنيفة من جانب الغرب بسبب تحفظاتها التي تزعجهم. وأشار الى ان هناك سلبيات كثيرة بها تتعارض مع تعاليم الشريعة الاسلامية منها المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث ، واعطاء الحق بأن يحمل المولود اسم امه وان كانت غير متزوجة ، والحكر على اهليه المرأة في التصرف بممتلكاتها ، وجعل حد ادنى للزواج وهو 15 سنة ، وهذا ما يجعل اتفاقية المرأة الدولية لا يجوز شرعا في مجملها تطبيقها موضحا ان ذلك لا يمنع ان هناك مسائل ايجابية في الاتفاقية اهممها انتقال الجنسية من المرأة لاولادها والقضاء على التمييز التشريعى ضد المرأة. المرأة المسلمة والتنصير وحول مؤتمرات التنصير والمرأة المسلمة اوضحت الدكتورة فايزة خاطر رئيس قسم العقيدة والفلسفة الاسلامية بجامعة الازهر في بحث لها ان الغرب يستهدف المرأة المسلمة لتنفيذ مخططاته التنصيرية المعلنة في مؤتمر كلورادو الذى ناقش فيه الانجيليين خطتهم لتنصير العالم الاسلامى. وأضافت ان المنصر فاليري هوفمان خص في بحثه امام هذا المؤتمر المشبوه المرأة المسلمة بأن المدخل لتنصيرها لابد ان يكون من خلال تدمير المنظومة الاخلاقية لها وخلخلة استقرار الأسرة المسلمة وتفكيكها كما هو الحال عندهم في الغرب حتى يسهل السيطرة عليها وتنصيرها. وتناولت في ورقتها بعض الاحصاءات الرسمية في كل من اميركا وانجلترا البلدين التابعتين للمذهب البروتستانتي الذي انشق منهم الانجيليين اصحاب خطة تنصير المسلمين والتي أعلنتها وزارة العدل الاميركية والواردة من مكتب الـ ةذئ المباحث الفيدرالية التابع لوزارة العدل الاميركية وبينت ان 37% من حوادث الاغتصاب في اميركا هي التي يبلغ عنها فقط ، وترتكب جريمة اغتصاب كل دقيقتين ، وأن 45% من المغتصبين كانوا تحت تأثير المخدرات او الخمور ، وأن 75% من السيدات اللاتي تعرضن للاغتصاب اصيبوا بانهيار عصبي ، كما أن 50% من المغتصبين تحت سن 18سنة ، وان 81%من حوادث الاغتصاب تحدث للبيض ، 18%للسود ،1%من جنسيات مختلفة. بينما الوضع في بريطانيا ليس افضل من اميركا اذ تفيد تصريحات الصحة العالمية ان السيدات اللاتي يتعرضن للضرب اكثر ميلا للاكتئاب والقلق ومشاكل الشراهة والخلل الجنسي كما يمكن ان يؤثر العنف على صحتهم الانجابية حيث افادت احصائيات وزارة الداخلية البريطانية لعام 2000 ان 23% من جرائم العنف في بريطانيا تحدث ضد السيدات ، 37 % من حوادث قتل السيدات تتم على يد اما زواج او طليق ، كما تفيد ايضا ان قضايا العنف المنزلي أعلى معدل تكرار حيث يمكن ان يتكرر العنف في المنزل الواحد 37 مرة سابقة على التبليغ ، وان حوالي 20الف سيدة بريطانية يتوجهن سنويا لدور الايواء هروبا من العنف المنزلي خاصة عنف الازواج. واضافت ان المنصرين وضعوا في مخططاتهم الهجوم على وضع المرأة في الاسلام كنقطة ضعف يمكن ان ينالوا منها لاسيما حول قوامة الرجل ، شهادة المرأة ، العقاب البدني ، الميراث ، حق الرجال في اتخاذ محظيات ، تكفير العشير واعتباره كفر المرأة بالدين حسب فهمهم ، ونقصان العقل والدين ، وقد حمل سيف الهجوم المنصرين سميث وحداد موضحة في تفنيده لهذه الشبهات ان هؤلاء المنصرون نسوا احزمة العفة التي كانت سائدة في مجتمعاتهم الى عهد قريب كما فندت كافة الشبهات الاخرى. وحول مركز المرأة في الشريعة الاسلامية اوضح الدكتور محمد كمال امام استاذ الشريعة الاسلامية بجامعة الاسكندرية ان الأسرة في الاسلام لا تقوم الا على الزواج وحدة بعكس الغرب التى تزيد فيه الاسر غير الشرعية ولذلك فهو يحاول ان يهدم نظام الزواج الذى يضعه الاسلام ولذلك لابد من توضيح اهمية هذا النظام الذى تنعكس خصائصة على النظام القانونى للمرأة مشيرا الى ان نظام الزواج في الاسلام له عدة خصائص انه نظام الهى فأولياء الامور والسلطات المختلفة لا يملكوا ان يغيروا الاحكام الخاصة بالزواج ولذلك وعلى عكس الغرب لا يمكن القول بتكوين أسرة بغير زواج ، هذا بالاضافة الى ان الزواج من الحقوق اللصيقة بالشخص فلا يمكن ان يكون نافعا مثلا كما يحدث لدى بعض المؤسسات. واضاف ان الزواج في الاسلام يمتاز بانه نظام دائم وهذا يؤكد ان الشريعة الاسلامية ترفض التوقيت الذى ينادى به الغرب كما يمتاز بانه قائم على اختلاف الجنس فكل زواج بين اهل الجنس الواحد باطل ولذلك فان جميع التشريعات التى تصدر في الغرب من زواج اهل الجنس الواحد تحت شعار حقوق الانسان هو حرام شرعا فلا زواج لمرأة لا بعد تحقق انوثاتها ولا لرجل الابعد تحقق رجولته ولذلك ففوضى القوانين الغربية في مجال الزواج مرفوضة وباطلة موضحا ان واحديه الزوج واعطائه الحق للزوج في التعددية هو من اهم خصائص الزواج في الاسلام الا انه مع ذلك فان لاولياء الامور التدخل في تعدد الزوجات بالمنع او الاباحة حسب المصلحة. وفيما يتعلق بالشبهه المثارة حول اعطاء الاسلام الحق للزوج في الزواج بغير مسلمة وعدم اعطاء هذا الحق للزوجة يرد الدكتور محمد كمال امام قائلا ان المسلم ليس له ان يتزوج ممن هى مشركة في نظر دينه كالمرتدة ام اعطاء الحق له في زواج الكتابية فلانه يؤمن بيدينها اما المرأة المسلمة فليس لها هذا الحق لانها لا تؤمن على دينها مع زوج كتابى لانه لا يعترف بدينها. عمل المرأة حق كفلته الشريعة وعن عمل المرأة المسلمة وما يثار حولها من شبهات اوضحت الدكتورة امنة نصير استاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الازهر ان الاستخلاف في الارض حق للرجل والمرأة معا ومعنى هذا انهما متساويان في كافة اشكال الحياة ومنها العمل الكريم مشيره الى ان الغرب لديه نوع من التربص لاظهار نقيصة بالاسلام والمسلمون يساعدونهم في ذلك عن طريق السلوك العملى والاجتهادات المتعارضة وتقاعص المرأة عن مجال العمل والفكر. وطالبت بان يترك للمرأة الحرية في ان تخوض كافة مجالات العمل بشرط ان يكون لديها المقدرة على الجمع بين مسئولياتها المختلفة خاصة وانه يوجد مجتمع ينمو بنصفه مؤكده الى ان الرجل بحاجة الى قرائة مفهوم ثقافة العصر وانه لابد من مراجعة كثير من الفتاوى الفقهية المتعلقة بقضايا المرأة حتى تصل الى مقاصد الشرع في هذه القضية. وتحدثت الدكتور جيهان شعبان استاذ اللغة الانجليزية بجامعه الازهر عن صورة المراه المسلمه في الغرب فقالت ان نظرة الغرب للاسلام شابها الكثير من التشويه مما انعكس على نظرته للمرأة التي تأثرت بالدعاية الصهيونية عبر الاعلام والسينما التى يسيطرون عليها. واوصت الندوة في ختامها الاعضاء الدائمين للدول العربية والاسلامية في الامم المتحدة بالتخلي عن الموقف السلبي لهم تجاه التشريعات التى تنتهك حرمة الشريعة الاسلامية وخاصة في مجال المرأة والأسرة مؤكدين ان جميع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بمجال الأسرة بها نصوص تتناقض مع الاسلام ولا تراعى حرمه الشريعة الاسلامية. وطالبت الندوة وزارات الخارجية في الدول الاسلامية بضرورة تضمين الممثلين الرسميين بعض العناصر التى على دراية بتعاليم الشريعة الاسلامية حتى تمنع اتخاذ القرارات التى تتعارض معها ولا تراعى خصوصية المجتمعات الاسلامية من المنبع. واوضحت الندوة ان تحفظ الدول الاسلامية على مواثيق الامم المتحدة في مراحلها النهائية بعرضها للانتقادات العنيفة من قبل الغرب نتيجة تخاذلهم اثناء اعداد هذه المواثيق، مطالبة باختيار ممثلين يفهمون احكام الاسلام وتعاليمه والحكم والعلل التي ينبني عليها عند مناقشة المسائل الخاصة بالمرأة والأسرة في مختلف لجان المنظمات الدولية والمؤتمرات الدولية والمعنية بهذه الامور الى جانب الممثلين الدبلوماسيين والفنيين الذين يمثلون الدول. القاهرة ـ مجاهد المليجي