عندما انشئت لجنة التقريب بين المذهبين «الشيعي والسني» بالازهر الشريف كان الشغل الشاغل للعلماء الذين شاركوا في اجتماعات هذه اللجنة من الازهر ومن ايران ان يقوموا، بتعريف الناس بما توصلت اليه اللجنة من انه لا توجد خلافات جوهرية بين المذهبين. وأعلنت اللجنة في وقتها ان المذهبين يتفقان في 95% تشكل أصول المذهبين أما الخلاف فهو في بعض الفروع التي تمثل 5% فقط. ورغم أن شيخ الازهر الدكتور محمد سيد طنطاوي أعلن هذا الأمر مرارا وتكرارا في مناسبات عديدة أو ردا على اسئلة البعض في هذا الشأن الى أن الأمر ظل ـ حسب تصور أعضاء اللجنة ـ يحتاج الى كثير من الجهود لتحقيق فكرة التقارب التي انشئت من أجلها اللجنة®. وظلت المشكلة الرئيسية هي وصول هذا التقارب الى الناس .. إلى أن ظهر في الأوساط الدينية المصرية في العام الماضي «المجلس الأعلى لاتباع نهج آل البيت في مصر». كانت أهم أسباب انشاء المجلس كما يقول الأمين العام «محمد الدريني» هي تعريف الناس بالمذهب الشيعي وتصحيح الأكاذيب التي علقت في أذهان البعض عن الشيعة والتي ليس لها أي أساس من الصحة فمثلا يتصور البعض ان «مصحف» الشيعة مختلف عن «مصحف» السنة وهذا غير صحيح فالقرآن الكريم واحد عند أي مذهب وهذه مغالطات قصد من اشاعوها تشويه صورة الشيعة في أذهان الناس. وقد بدأ المجلس بإقامة ندوات ثقافية عن الشيعة بمقره الكائن في منطقة السواح بالقاهرة ولاقت الندوات اقبالا كبيرا من الشباب في المنطقة والمناطق المجاورة .. ثم تطور الامر حيث اصدر المجلس صحيفة صوت «آل البيت» من نفس المقر فساهمت الصحيفة بشكل أكثر عمقا في تقديم المذهب الشيعي وعرض بعض الكتب التي تتحدث عن مضمون المذهب بطريقة بسيطة يفهمها القارئ العادي ... كانت الصحيفة في البداية توزع فقط على أعضاء المجلس الذين يبلغ عددهم 170 عضواً وعلى الاقارب والاصدقاء والجيران وبعد عدة شهور أصبحت الصحيفة والتي تصدر أول كل شهر توزع على عدد كبير من بائعي الصحف وقد صدر منها حتى الآن خمسة وعشرون عددا. ويسعى «المجلس الأعلى لاتباع نهج آل البيت في مصر» في هذه الفترة الى انجاز مشروع اخر وهو انشاء «مجلس اعلى عالمي لاتباع نهج آل البيت» على أن يكون مقره الرئيسي في مصر أو ايران أو اليمن .. ويقول محمد الدريني الأمين العام: لقد حاولنا الا نستخدم كلمة شيعة لانها مازالت تثير قلق بعض البسطاء بسبب انتشار المفاهيم الخاطئة ونحن ندرك اننا لن نستطيع بين يوم وليلة أن نصحح كل المفاهيم الخاطئة لذلك اقترحنا على اخواننا في الدول العربية اختيار اسم من الاسماء التالية: المجلس العالمي لاتباع نهج آل البيت ـ المجلس العالمي للنهج النبوي ـ المجلس العالمي لمدارس آل البيت ـ المنتدى الفكري الجعفري العالمي ـ مجلس الشورى العالمي لانصار آل البيت ـ ملتقى الحسينيون الفكري العالمي.أ ما عن أهداف انشاء المجلس العالمي فيقول عثمان الزمراوي الأمين العام المساعد للمجلس الأعلى لاتباع نهج آل البيت في مصر: أولا سيمكننا هذا التجمع من تبادل الآراء والاجتهادات الفقهية والعمل على التقريب بين المذاهب وتقديم الدين برؤية آل البيت ـ عليهم السلام ـ التسامحية المستنيرة البعيدة عن الغلو والتطرف ثم التشاور مع باقي مذاهب الخط والبدء من نقاط الاتفاق بالاضافة الى مساعدة فقراء آل البيت اينما وجدوا وتوفير فرص تعليم لهم.