يعد قصر باكنجهام من اكثر المباني شهرة في العالم، وهو مقر الملكة اليزابيث الثانية ملكة بريطانيا، ويعد المقر الاداري الرئيسي في المملكة المتحدة. وقد كان هذا القصر في الاصل يسمى ببيت باكنجهام وهو البيت الذي اشتراه الملك جورج الثالث لزوجته الملكة شارلوت في عام 1761 لذا اشتهر باسم «بيت الملكة» وقد اعيد تصميمه بشكل يتناسب مع روح البيت العائلي الملكي على الرغم من انه بيت كبير في نهاية المطاف. وبعد اعتلاء جورج الرابع العرش في 1820 بدأ بتحويل البيت الاصلي الى قصر حقيقي، وذلك بمساعدة المهندس المعماري جون ناش. وكانت الملكة فيكتوريا اول ملكة تتخذ من قصر باكنجهام حديث البناء انذاك سكنا لها وذلك في عام 1837، واول ملكة بريطانيا تغادر القصر من اجل حفلة تتويج. ويضم القصر اليوم مكاتب المسئولين الذين دعموا الفعاليات والنشاطات اليومية للملكة وزوجها وافراد العائلة المالكة البريطانية الذين تربطهم قرابة مباشرة ومن الدرجة الاولى بالملكة. وغرف القصر الرسمية مثل صالة الرقص الرائعة وهي اكبر صالة في القصر بكامله تعتبر في قلب القصر وتستخدم بانتظام من قبل الملكة وافراد العائلة المالكة البريطانية للاغراض الرسمية والترفيهية. ويعتبر القصر مركزا للطقوس الملكية والزيارات الرسمية وحفلات التنصيب، ويتردد عليه مايزيد على خمسة الاف زائر في كل عام كضيوف يشاركون في المآدب وحفلات الاستقبال والحفلات التي تقام بالحديقة. وقد تم تأثيث القصر وتزيينه بأعمال فنية ثمينة تعرف بالمجموعة الملكية وبعضها معروض لعامة الشعب، حيث يسمح بدخوله الى القصر في ايام معينة من العام وتحت شروط معينة. وهناك سكن ملكي اخر يقع في وندسور بغربي لندن ويعد اكبر قلعة مسكونة في العالم، ويعود تاريخ تلك القلعة الى ما قبل 900 عام عندما اختار وليام الفاتح موقع القلعة المطل على نهر التيمز والذي يبعد مسافة 65 كيلومترا من مدينة لندن حتى يتمكن من حماية العاصمة البريطانية من زحف الجيوش المعادية عليها. وتضم قلعة وندسور شأن قصر باكنجهام غرفا فخمة، واسعة، تستضيف الملكة فيها الشخصيات الاجنبية والضيوف، وهذه الغرف تتراوح بين الغرف الحميمة الصغيرة، في مقر تشارلز وصولا الى قاعة ووترلو الفسيحة التي بنيت للاحتفال بذكرى الانتصار الشهير على نابليون في عام 1915. وهذه الغرف والقاعات الفخمة مزينة بأعمال فنية بارزة من بينها روائع رسمها كل من رمبرانت وروبنز وفان دايك بالاضافة الى احتوائها على قطع من الاثاث والخزف الفرنسي والانجليزي الراقي. واكثر هذه الغرف والقاعات اثارة للاعجاب قاعة سان جورج التي يتضمن ترميمها في اعقاب الحريق الذي شب في القلعة في عام 1992 وكانت 9 غرف رئيسية واكثر من مئة غرفة اخرى قد تضررت او دمرت بفعل الحريق الذي اندلع في الكنيسة الخاصة، عندما ارتفعت حرارة مصباح كشاف واشعلت احدى الستائر، وكان مشروع الترميم الذي اعقب ذلك اكبر مشروع بناء تاريخي يتم تنفيذه في الاعوام المئة الماضية في بريطانيا بأسرها، ومن المؤكد ان هذا المشروع سيتسع نطاقه لتدارك اثار الحريق الذي شب مؤخرا في القصر في غمار الاحتفال بالذكرى الخمسين لتتويج الملكة.