اصبح الاطفال اليوم كثيري المطالب الى حد انهم يمكن ان يساهموا في افشال الحياة الزوجية لااستمرارها ووفقا لدراسة قلبت الفكرة، او المعتقد السائد سابقا ان وجود الاطفال في حياة الزوجين عامل مشجع على استمرارية الزواج وان الحمل هو وسيلة لانقاذ الزواج العاصف. ولكن علماء الاجتماع بجامعتي اكسفورد وليميريك وجدوا انه في حين ان ذلك كان صحيحا خلال عقود الخمسينيات والستينيات والسبعينيات إلا ان هذا الاتجاه انعكس خلال الاعوام العشرين الماضية، واصبح الاطفال اليوم عامل خطورة. واسباب فشل الزواج ستخضع للدراسة والتحليل في بريطانيا بعد نشر احصائيات تظهر ارتفاع معدلات الطلاق للمرة الاولى خلال اربعة اعوام. وهذه الاحصائيات التي ستعلن عنها الحكومة قريبا تظهر انه في العام 2001 طلب 161.580 زوجاً وزوجة الطلاق اي بزيادة نسبتها 2.4 بالمئة عن العام السابق. وخلال عقد الستينيات كان حوالي 30 الف زوج وزوجة يطلبون الطلاق كل عام. تاك وينج تشان المحاضر بجامعة اكسفورد الذي شارك في اعداد هذه الدراسة قال ان انجاب الاطفال اليوم امر يضعنا امام مطالب عديدة من ناحية المال والوقت والموارد الاخرى. ويقدر انه في عقد الخمسينيات كان انجاب طفل يقلل من فرص الطلاق بنسبة 16% ولكن بحلول عقد التسعينيات ارتفع عامل الخطورة بنسبة 37% وكلما كان الطفل اكبر سنا كلما كان تأثيره المزلزل لاستقرار الاسرة اعظم. وقد اعتمدت الدراسة على متابعة حوالي 25 الف منزل في بريطانيا استجابوا للاستبيان الحكومي. بيد ان السبب الذي يجعل الاطفال اليوم يؤثرون في استمرارية الزواج لايزال غير معروف. واحدى الفرضيات هي ان تكلفة تربية الاطفال تضيف لاعباء الزواج. وقد وجد تشان ان تأثير الاطفال المزلزل لاستقرار الاسرة هو اكثر وضوحا لدى العائلات قليلة الدخل رغم ان الطلاق نفسه تنجم عنه اعباء مالية تفوق بكثير تكلفة تربية الاطفال. اندرو اوستوالد استاذ الاقتصاد بجامعة واريك الذي توصل من خلال بحوثه كذلك الى ان الاطفال يزيدون من احتمالات الطلاق يقول انه لا يعتقد ان الطلاق يحدث كنتيجة مباشرة لتكلفة تربية الاطفال ولكن لاننا اليوم نعيش في مجتمع شديد التركيز على فردية الشخص ويضع مصلحة الفرد فوق كل اعتبار، ومادام ان الاطفال يقيدون الحياة فإن بعض الازواج والزوجات لا يتحملون ذلك. ويؤمن ثلاثة ارباع الازواج والزوجات الذين خضعوا للمسح الى انه من الافضل الانفصال اذا ما كانت الحياة الزوجية تعيسة بدلاً من الاستمرار فقط من اجل الاطفال. ابتسام احمد