قال مشاركون في ندوة بعنوان «البرديات في تاريخ مصر» امس ان نبات البردي كان سلعة اقتصادية مهمة في الاقتصاد المصري القديم ولم يكن ورقا للكتابة فقط . وقالت مسئولة قسم الاثار في الجامعة الاميركية في القاهرة فايزة هيكل «لقد استخدم المصريون القدماء نبات البردي في العديد من شئونهم المعيشية فقد صنعوا منه الغذاء والقوارب الخفيفة والمنازل والصناديق والحبال والنعال وغيرها من السلع». واشارت الى قيمته كورق لا يقدر بثمن كونه حمل تراثا حضاريا كبيرا لعدة حضارات قائمة على سواحل الابيض المتوسط. واعطى استاذ الاثار في جامعة الاسكندرية مصطفى العبادي مثالا يدلل على اهمية ورق البردي كسلعة تجارية في نصوص مسجلة على جدران معبد ابيدورس في اليونان تتضمن تحديد قيمة ورقة البردي بدراخمة فضية، اي ما يتجاوز اجر العامل اليومي في القرن الرابع قبل الميلاد. واستشهد ايضا برسالة الفيلسوف اليوناني سبيوبيوس الى الملك فيليب عام 342 حول توقفه عن الاستفاضة في الكتابة نتيجة غلاء اوراق البردي بعد الاحتلال الفارسي لمصر. وتطرقت الندوة الى قيمة البرديات المكتوبة التي تشمل عدة عصور بدءا من الاسرة القديمة (3500 قبل الميلاد) حيث عثر على اجزاء من ورق البردي لم يكتب فوقها ويعود اول نص مكتوب الى الاسرة الخامسة (2300 قبل الميلاد). واستخدم اليونان والرومان البردي لتسجيل وثائقهم المختلفة ولم يحصروا استخدامه في الكتابة عن وجودهم في مصر فقط. ا. ف. ب