لوحة الموناليزا المعروضة في متحف اللوفر في باريس ظلت لغزا غامضاً في تاريخ الفن. فهوية المرأة التي رسمها ليوناردو دافنشي في اللوحة الاكثر شهرة في العالم حيرت عشاق الفن على مدى قرون، ولكن المؤرخة ماجدالينا سوويست تقول انها تمكنت اخيرا من حل هذا اللغز وعرفت الاجابة عن هذا السؤال. فالموناليزا على حد زعمها هي الكونتيسة كاترينا سفورزا وخلف تلك الابتسامة الملائكية تختبيء روح امرأة مخيفة. فقد كان للكونتيسة ثلاثة ازواج و11 طفلا والعديد من الاصدقاء الذكور الى حد ان المؤرخين ينظرون اليها باعتبار انها اشهر محظية او مومس يتردد عليها اثرياء ايطاليا خلال عصر النهضة. وكان لها تأثير سياسي كبير فعندما كانت في الحادية والعشرين من عمرها وحامل بأحد اطفالها ساعدت كاترينا زوجها في السيطرة على مدينة فورلي. وبعد قتله في ثورة تمردية، تسلمت السلطة وحكمت البلاد بيد حديدية. وعقب مقتل زوجها الثاني في صراع سياسي على السلطة ايضاً خاضت الكونتيسة حربا دموية انتقامية ضد اعدائها. لكن لحظة سقوطها حانت عندما ضبطت اثناء تخطيطها لتسميم البابا الكساندر السادس وتم نفيها الى مدينة فلورنسا حيث رسمها دافنشي وبقيت صاحبة الابتسامة الغامضة مثار عشق اجيال متعاقبة من الناس. وقد جلست امام ريشة الفنان الشهير حينما كانت في الاربعين من عمرها اي قبل ست سنوات من وفاتها من مرض الكبد وهو احد التأثيرات الناجمة عن حياتها النشطة الحافلة بالاحداث.