تتنوع طبائع وشخصيات اللصوص وقد لا يجمع بينهم سوى هدف واحد هو السرقة. ارسين لوبين، الشخصية الروائية هو اللص الاكثر شهرة. كان يسطو على المصارف وقصور الأغنياء ليوزع غنائمه على الفقراء، لذا نال لقب «اللص الظريف». بعض اللصوص اذكياء وبعضهم يفتقر الحنكة والدهاء، بالرغم من معرفته ـ بطبيعة عمله ـ وأنه لا يوجد فيه شيء اسمه الجريمة الكاملة ـ بعض اللصوص اغبياء وتنقصهم الخبرة، لذا يكون من السهل اصطيادهم، ان لم يكشفوا بانفسهم عن السرقات التي يقومون بها. ايمي براشر الاميركية ذات الخمسين عاماً ارتكبت حماقة قادتها الى السجن. أوقفت براشر سيارتها في محطة وقود ونادت على الميكانيكي وطلبت منه تغيير زيت السيارة. فتح الميكانيكي الغطاء الأمامي للسيارة، واندهش لوجود عشرة اكياس محشوة بمادة الماريجوانا المخدرة. لم يقم بأي حركة تثير انتباه براشر، وبعد ان اكمل مهمته جلست براشر خلف المقود وأدارت المحرك بعد ان سلمت الميكانيكي قيمة الزيت. اتجهت براشر نحو تكساس، وبعد ميل واحد اوقفتها الشرطة وطلبت منها رفع الغطاء الامامي للسيارة. وبعد أن اكتشفت الشرطة اكياس المخدرات اكتشفت براشر هي الاخرى الخطأ الذي ارتكبته، وقالت للشرطة لم اكن اعلم ان الميكانيكي سيقوم برفع الغطاء لاستبدال الزيت. صفقة خاسرة جاك سلمون دخل متجراً متنوعاً في نيويورك واتجه مباشرة نحو محصل النقود ووضع امامه ورقة نقدية من فئة الخمسين دولاراً وطلب منه استبدالها بقطع نقدية صغيرة، فتح المحصل الصندوق، وهنا اخرج سلمون مسدساً وطلب منه تسليمه كل النقود داخل الصندوق. اصيب المحصل بالذعر ومد يده وناول سلمون كل النقود التي كانت داخل الصندوق. سارع سلمون بالخروج من المتجر وعندما أعتقد انه في أمان اخرج النقود وعدها، فاذا بها عشرة دولارات فقط. جاري هنتر من مدينة سياتل الاميركية خطط لسرقة كمية من الجازولين من مولد كهربائي ملحق بأحد المنازل الفاخرة. نال هنتر اكثر مما كان يتطلع اليه. حشر اللص الظريف خرطوماً طويلاً في المكان الذي كان يعتقد انه فتحة خزان وقود المولد وبدأ في شفط ما توقع ان يكون وقوداً. بدأ يصرخ ويتلوى من الألم. اتجه صاحب المنزل نحو مصدر الصوت فوجد شخصاً في حالة يرثى لها. واوقع اللص نفسه في قبضة الشرطة لأنه حشر الخرطوم داخل فتحة مجرى الصرف الصحي. بعد ان نجا من تهمتي اصدار شيكات بدون رصيد وقف فيهما امام المحكمة مدافعاً عن نفسه دون الاستعانة بمكتب محاماة خسر رينيرو توروز القضية الثالثة، وحكمت عليه المحكمة بالسجن لمدة عام كامل لأنه سرق مراجع قانونية من مكتبة المحكمة كي يعد دفاعه في التهمتين الأوليين. ابلغت سيدة عن سرقة سيارتها واخطرت الشرطة بانها تركت هاتفها المتحرك داخل السيارة. اتصل احد رجال الشرطة بالرقم وجاءه صوت من الطرف الاخر. قال الشرطي للمتحدث «لقد قرأت اعلاناً يشير الى رغبتك في بيع السيارة». اتفق الشرطي واللص على الالتقاء في مكان معين ـ جاء اللص والقت الشرطة القبض عليه. كان جاك جيتلان يتسكع في احد الطرقات الجانبية بمدينة سياتل الاميركية حين لفت نظره مشهد عدد من رجال الشرطة يشرحون لمجموعة من الاطفال تقنية عمل جهاز كمبيوتر جديد يساعد على الكشف عن اللصوص. اتجه جاك نحو الشرطة واستفسرهم عن التقنية الجديدة فطلب منه احد رجال الشرطة استخدام رخصة القيادة التي يحملها كي يشرح له الآلية التي يعمل بها الكمبيوتر. ادخل رجل الشرطة رخصة القيادة داخل الجهاز وبعد لحظات قام بوضع القيود الحديدية على يدي جاك. وعندما اعترض جاك قال له الشرطي: «انت مطلوب لمواجهة تهمتي سطو مسلح حدثتا قبل عامين». دخل وليام ايدي احد المصارف وهدد الصراف بمسدس كان يحمله بأن يملأ الكيس الذي كان معه بالنقود وادار ظهره رافعاً المسدس أمام انظار بقية الموظفين. ملأ الصراف الكيس بالنقود وناوله للسارق. لاحظ الصراف والموظفون شيئاً غريباً جعلهم يتصرفون في هدوء تام وكأن شيئاً لم يحدث. وبعد عدة دقائق تم القاء القبض على اللص، فقد كان يرتدي سترة رياضية مكتوب على ظهرها «وليام ايدي». الاسطوانة المسروقة تم القاء القبض على ستيفن كيمبل بعد دقائق من ارتكابه جريمة سرقة اسطوانة موسيقية من احد المتاجر. امسك احد الموظفين باللص وطلب من زملائه استدعاء الشرطة، افلت كيمبل من قبضة الموظف وهرول نحو المخرج. خبط اللص رأسه باحد الأعمدة الأسمنتية ووقع على الارض مغشياً عليه. جاءت الشرطة فوجدت اللص في غيبوبة تامة. سار فريد كاسبار خلف رجل وتابعه حتى دخل درباً ضيقاً ومعتماً. اخرج كاسبار مسدسه وطلب من الرجل تسليمه ما يحمل من اموال. وعندما اكتشف ان الضحية لا يملك سوى عشرة دولارات، أمره بكتابة شيك بمبلغ الف دولار. وضع الرجل توقيعه على الشيك وسلمه لكاسبار. القت الشرطة القبض على كاسبار صباح اليوم التالي عندما ذهب الى البنك لاستلام قيمة الشيك. لوح رجل لسيارة كانت تسير على الطريق العام في بنسلفانيا وطلب من السائق ان يحمله معه. دخل الرجل الى السيارة وجلس على المقعد الخلفي. وبعد فترة وجيزة قال للسائق والشخص الذي كان معه «سأعطيكما بعض الافيون ان اوصلتماني الى المنزل» لم يلاحظ الرجل جهاز الراديو الصغير ولم يتمكن من قراءة ما كتب على ظهر السترتين اللتين كان الرجلان يرتديانها. كان الرجلان من شرطة مكافحة المخدرات، ولم يصل الرجل الى منزله بل ذهب الى السجن مباشرة. قفز لص كانت الشرطة تطارده فوق سور حديقة حيوانات جوهانسبرج ووجد نفسه داخل قفص لزوجين من الغوريلا. كان ذكر الغوريلا على استعداد للدفاع عن مملكته، لم يكن سوى اللص أمام اطلاق رصاصتين على الملك فارداه قتيلا. وصلت الشرطة وتجمهر زوار الحديقة. لم تجد الشرطة بدا من قتل انثى الغوريلا التي شنت هجوما كاسحاً على اللص قاتل زوجها. وعندما توقفت المعركة القت الشرطة القبض على اللص الذي اصيب بالكدمات والجروح. مأمون الباقر