من تأليفه وإخراجه بدأ المخرج السوري المعروف عماد سيف الدين تصوير مسلسله الكوميدي الجديد «السفينة» وذلك من انتاج شركة «إتش.إن.إن» وبمشاركة مجموعة من الفنانين نذكر منهم: حسام تحسين بيك، سليم كلاس، نجاح حفيظ، حسن دكاك، شكران مرتجى، سوسن ميخائيل، عباس النوري، روعة ياسين وآخرون. وتجري احداث المسلسل الجديد ضمن رحلة على ظهر السفينة حيث نتابع حكاية فتاة عانس تتحدث عن رحلة عمرها وتلجأ لأساليب عدة منها تنكرها بزي كرسون لاثبات وجودها ودورها في الحياة وذلك ضمن مواقف طريفة ومسلية. زرنا احد مواقع التصوير والتقينا المخرج عماد سيف الدين عن فكرة العمل قائلاً: كثيرة هي الاعمال الكوميدية التي تقدم عبر الدراما السورية والعربية عموماً وان كنت اعتقد انها المرة الاولى التي يقدم فيها عمل درامي سيصور اغلب مشاهده على ظهر السفينة بالاضافة الى عشرات المشاهد من مواقع مختلفة وهذا برأيي شيء مختلف وجديد سواء على صعيد الشكل او المضمون. ويتابع المخرج سيف الدين قائلاً: في اغلب الأعمال الكوميدية احاول تقديم شيء له خصوصية سواء على صعيد الكتابة الكوميدية او على صعيد الاسلوب الاخراجي.. وفي هذا المسلسل هناك الكثير من المفارقات الطريفة والمواقف المعبرة عن حالة هذه الفتاة العانس والتي تقوم بعدد من الادوار من خلال تنكرها في ازياء مختلفة وهذا ما يقدم للمشاهد التنوع والغنى في الافكار كذلك في تغير نمطية الشخصية فمن غير المعقول ان نقدم حكاية هذه العانس طوال ثلاثين حلقة دون ان يكون هناك حدث درامي مختلف بين الحين والآخر، لذلك جاءت صيغة الحلقات المتصلة المنفصلة لتكون هي الحل البديل لكل هذا التنوع في الاحداث مع المحافظة بالطبع على الشخصيات الأساسية. وعن أماكن التصوير المقترحة يشير المخرج الى انه من المقرر ان يتم في غالبيته في مدينة اللاذقية على متن احدى السفن الخاصة لنقل الركاب وهذا ما سيحدث في فترة قريبة لكن قبل ذلك لابد من تصوير المشاهد الداخلية والانتهاء منها بشكل جيد، اما بالنسبة لمشاهد البحر او بالاحرى على ظهر السفينة فستكون ذات حلول فنية واخراجية مقنعة بالاضافة الى مصداقيتها. وبالنسبة لاختيار الممثلين فهناك مجموعة من الممثلين الذين ارتاح اليهم دائماً والذين يشكلون معي فريقاً متكاملاً.. لا خلافات ومشاكل بيننا وان كان لابد من التعاون والتعامل مع مخرجين ونجوم آخرين فهذا شيء جيد ولا امانع فيه ابداً لأنني في النهاية لا استطيع الاعتماد على خمسة او عشرة ممثلين لتقديم عمل او اثنين في السنة الواحدة لأن ذلك يعتبر تكراراً يضر بالممثل والمخرج اولاً وبالعمل الفني والجمهور اخيراً. وهنا لا يخفي المخرج سيف الدين استياءه من تشبيه اسلوبه الاخراجي بأسلوب المخرج هشام شربتجي حيث يقول: في كل مرة اقدم فيها عملاً كوميدياً جديداً ارى الكثير من النقاد والصحافيين يشيرون ويلمحون الى مسألة التشابه بيني وبين الزميل والصديق العزيز هشام شربتجي.. وانا حقيقة لا افعل ذلك ولا اعتقد ان هناك تشابهاً بمطلق الاحوال فما يقدمه الاستاذ هشام مختلف تماماً عما اقدمه من اعمال سواء من ناحية اختيار النصوص او من ناحية الاسلوبية الاخراجية التي يستطيع اي متابع لأعمال كلينا اكتشافها بسهولة.. والمسألة برأيي هي تقديم الاعمال الجيدة والتي تهدف الى امتاع الجمهور وتسليته لأن الاعمال الكوميدية وهذا شيء معروف للجميع لا يمكن ان تحمل مقولات فكرية وفلسفية بأي حال من الاحوال وانما تحاول الاشارة والتعليق على بعض المواقف في الحياة اليومية بأسلوب خفيف بعيد عن التجني. من جهته يرى الفنان حسام تحسين بيك بأن اغلب الاعمال الكوميدية الحالية تحاول الابتعاد عن الهموم الكبيرة والتي يمكن ان تتصدى لها الاعمال الدرامية الكبيرة كأعمال المخرجين نجدة أنزور وهيثم حقي وآخرين. اما بالنسبة لهذا المسلسل فهو عمل كوميدي معاصر خفيف فيه الكثير من البساطة والبعد عن التعقيد والقضايا الاشكالية، كما ان الحوار فيه يتصف بالرشاقة والبعد عن الاطالة والتكرار.. عرضه عليّ المخرج سيف الدين وسهرت حتى الصباح وانا اقرأ العمل بكامله وقد اعجبتني شخصيتي في هذا المسلسل والتي لن اتحدث عن تفاصيلها بشكل جيد ولكنني احب ان اشير الى انها شخصية فيها الكثير من الطرافة وخفة الدم بالاضافة الى الواقعية البعيدة عن الخيالية واللامنطقية واعتقد ان هذا ما يميز «العمل الجيد» لأن الادوار والشخصيات في العمل الكوميدي يجب ان تتصف بالواقعية والبعد عن المبالغة واعتقد انني استطعت تحقيق جزء من هذه المعادلة في اغلب ادواري الكوميدية السابقة وفي دوري الحالي في مسلسل «السفينة» بشكل كبير وهذا ما سيلاحظه الجمهور اثناء عرض العمل. اما الفنان سليم كلاس فيرى ان المشاركة في عمل كوميدي جيد تضيف للممثل الكثير من الاشياء بعيداً عن درامية الاعمال الاخرى.. خاصة وان الاعمال الكوميدية تعتبر بالنسبة لي شيئاً جديداً ومهماً بالنسبة لي صحيح انني عملت في العشرات من الاعمال الدرامية المختلفة لكنني بالمقابل قدمت العديد من الادوار الكوميدية وخاصة مع ياسر العظمة ومع احترامي الشديد لكل ما يقدمه الا انه يجب ان يبتعد الممثل عن تكرار شخصيات قديمة من الممكن ان يكررها ولهذا السبب احاول الانتباه كثيراً لهذه الناحية. من جهتها ترى الممثلة الشابة سوسن ميخائيل في مشاركتها بمسلسل «السفينة» شيئاً مميزاً بالنسبة لها حيث تقول: بالنسبة لي اشكر كثيراً المخرج الذي اختارني لهذا الدور والعمل معه لكنني بصراحة اشعر انني اجد نفسي في الاعمال الكوميدية ولهذا السبب احرص على المشاركة فيها كلما سنحت لي الفرصة. اما الفنان حسن دكاك فيكتفي بالاشارة الى ان العمل يقدم طرحاً جديداً لمشكلة «عنوسة الفتاة» والمشاكل والأزمات الداخلية التي تنتابها جراء هذه المشكلة وان كان ذلك بأسلوب خفيف وغير مباشر وهذا ما يمكن الاعتماد عليه لنجاح المسلسل اثناء تقديمه للجمهور.وبانتظار عرض مسلسل «السفينة» نترك المخرج عماد سيف الدين يكمل تصوير مسلسله الجديد مع كل ما يحمله من شعور بالنجاح والتفاؤل بهذا العمل الكوميدي المعاصر. دمشق ـ احمد ابو الحسن