الفنانة الكبيرة سناء جميل قررت استئناف نشاطها الفني بعد أن أبلغها المخرج إسماعيل عبد الحافظ بعدم نيته استكمال تقديم بقية أحداث مسلسل ، (البر الغربي) في جزء ثان لرفض قطاع الإنتاج بإتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري سفره إلى لندن لتصويره هناك ترشيدا للإتفاق. وعلى هذا الأساس اعتبرت سناء جميل نفسها متحرره من الإلتزام مع المخرج إسماعيل عبد الحافظ في هذا العمل وقررت أن تعود مع التليفزيون في عملين جديدين هما (المصراوية) و(طرح البشر). وفي البداية تقول سناء جميل كنت أتمنى استكمال بقية أحداث مسلسل (البر الغربي) للكاتب محمد جلال عبد القوي لأن الفكرة مميزة وتتناول موضوعا جذابا وينبغي تقديمه كاملا مهما بلغت تكلفته الإنتاجية خاصة وأنه دراما ممزوجة بعدة أشكال تجمع بين الرومانسية والجذور الاجتماعية التاريخية لفترة مهمة من تاريخ مصر أثناء الاحتلال البريطاني لأراضيها. قلت لسناء جميل: ـ هل كنت سوف تعتذرين عن قبولك لأعمال جديدة في حالة استئناف تصوير حلقات (البر الغربي)؟ ـ نعم كنت سأعتذر أو أطلب تأجيل البدء في تصويرهما حتى لا أتسبب في تعطيل المخرج إسماعيل عبد الحافظ في إستكمال الجزء الثاني من حلقات (البر الغربي) فهذا التزام أخلاقي من الفنان تجاه عمل ارتبط به ويتكون من عدة أجزاء لأنه عيب جدا أن ترتبط بعمل جديد وتترك آخر (معدته) مفتوحة لذلك انتظرت كثيرا وعندما تأكدت من عدم وجود النية لإستكمال (البر الغربي) وافقت على قبول بطولة عملين جديدين من بينهما عمل كوميدي ساخر أعود به لجمهوري بعد غياب طويل وأتمنى أن تتوافر له كل عناصر النجاح لأننا في حقيقة الأمر نعاني من قلة السيناريوهات التي تضع الإبتسامة المحترمة على وجوه الناس ولا أدري لماذا أصبحنا لا نضحك ولا نفكر حتى في البحث عن عمل يذكرنا بالضحكة الحلوة ولو من خلال أحداث ساخرة في موضوع سياسي أو إجتماعي ساخن يهم الإنسان في كل زمان أو مكان. المصراوية ـ وما هو العمل الكوميدي الجديد الذي عادت به سناء جميل لشاشة التليفزيون ؟ ـ أعجبني مسلسل اسمه (المصراوية) كتبه محمد الرفاعي والعمل فانتازيا كوميدية يناقش حكاية سيدة من جنوب مصر (صعيدية) تقرر السفر إلى القاهرة لزيارة ابنها الذي يدرس في الجامعة وتصطحب معها في رحلتها ابن أخيها وهو شاب صغير السن ولكنه يتميز بالطيبة الشديدة التي توقعه في العديد من المواقف الحرجة مع عمته التي تشعر بأنها غريبة عن أهلها وناسها وهي تسير في شوارع العاصمة. وتقول أن سكان القاهرة من كوكب آخر غير الذي يعيش فيها سكان بقية الأقاليم الأخرى في ريف وصعيد مصر. ـ ومتى يبدأ تصوير حلقات (المصراوية)؟ ـ المسلسل حتى الآن في مرحلة الكتابة ويخرجه مجدي أحمد علي في أول تجربة له على شاشة التليفزيون بعد سلسلة نجاحاته السينمائية وكان أخرها فيلم (أسرار البنات) وعلى هذا لن أبدأ تصويره إلا بعد وصول السيناريو كاملا لي لأنني لا أمثل عمل يكون (ورقه) ناقص فأهم شئ عندي أن أتعرف على شكل الدور منذ بدايته وحتى نهايته حتى لا أترك نفسي للمفاجآت أو أجدني مضطرة لتمثيل شئ أكون غير مقتنعة به. طرح البشر ـ وماذا عن العمل الآخر الذي إرتبطت به؟ ـ أبدأ خلال أيام تصوير حلقات (طرح البشر) من تأليف علي عبد القوي الغلبان وإخراج وجيه الشناوي ويشترك معي في بطولته رانيا فريد شوقي ورياض الخولي وهادي الجيار ووفاء سالم وطارق لطفي وعمرو عبد الجليل وفايق عزب وعثمان عبد المنعم. والمسلسل يناقش عدة قضايا إجتماعية تغوص داخل النفوس البشرية وقد فكر المؤلف أن يطلق على العمل اسم يتفق مع مضمون الحدوتة واختار أن يكون هذا الاسم (أيام من عمر الوطن) ولكن المخرج اعترض حتى لا يتصور المشاهدون أنهم أمام عمل درامي تاريخي وتتوه القضية ويفقد المسلسل هويته. المسرح ـ سيدة المسرح سناء جميل متى نراها في عرض مسرحي جديد وإلى متى تظل بعيدة عن خشبة المسرح (القومي) بيتها الأصلي الذي لمعت وتألقت فيه على مدى تاريخها الطويل ؟ ـ المسرح عشقي وهو كل حياتي ولولا تعليمات الأطباء لي بعدم العمل على خشبته ماكنت ابتعدت أبدا عن بيتي (القومي) الذي صنعت فيه كل أمجادي منذ احترافي لهذه المهنة الرائعة التي ضحيت من أجلها بأشياء كثيرة وتركت أهلي وناسي حتى لا أبعد عن محرابها لذلك فأنا الآن أشعر بحزن كبير لعدم استطاعتي العودة إلى العروض المسرحية التي أجد متعتي من خلالها ولكنني على صلة مستمرة بالمسرح ونجومه وأشاهد بإنتظام عروض (القومي) وكان أخرها (الناس اللي في التالت) وهو عمل محترم نصا واخراجا وتمثيلا ويؤكد أن المسرح لا يزال بخير في مصر. ـ الأفلام السينمائية لم تستفد حتى الآن من سناء جميل رغم إنك قدمت من خلالها أعمالا جيدة الصنع فما هي أسباب ذلك من وجهة نظرك؟ ـ بالفعل أنا قدمت أعمالا ممتازة للسينما ولكنني في نفس الوقت رفضت أفلاما كثيرة وجدت إنها لا تتناسب معي وإذا قبلت العمل فيها أسحب من رصيدي كممثلة كبيرة واتجهت إلى التليفزيون الذي عوضني عن السينما وأصبحت من خلاله من كبار نجماته وفي التليفزيون قدمت أعمالا روائية ومسلسلات فيديو بمعنى إنني شاركت في الأفلام السينمائية التي أنتجتها أفلام التليفزيون أيام كان المسئول عنها ممدوح الليثي ثم مثلت كما هائلا من المسلسلات الاجتماعية والبوليسية والكوميدية لايمكن أن ينساها الناس ومازالت تجد قبولا كبيرا لدى المشاهدين عندما يعاد عرضها على القنوات الإقليمية أو في السهرات الخاصة.وأنتقل بحواري مع سناء جميل إلى نقطة أخرى شخصية وأسألها: ـ متى تغضب سناء جميل؟ ـ أغضب من الكذب والنفاق وعدم احترام المواعيد وعدم في إتقان العمل أو الإهمال في أداء المسئولية. ـ وأسعد أوقاتك أين تقضيها ؟ ـ أسعد أوقاتي أقضيها مع زوجي لويس جريس فهو كل دنياي وأحلف دائما بحياته فهو شريك عمري وتوأم روحي. ـ وأهم لحظة فرح في حياتك ؟ عندما أقدم عملا ناجحا يعجب الجمهور والنقاد أصبح أسعد إنسانة في الدنيا وأعيش في فرح دائم مستمر وليس مجرد لحظة فرح واحدة كما تقول أنت فأنا حتى الآن إذا ما تحدث معي أحد بخصوص عمل قديم حقق نجاحا عظيما مثل (بداية ونهاية ) أو (الزوجة الثانية ) مثلا أشعر بأنني قدمت هذه الأعمال أمس فقط وأنسى مرور كل هذه السنوات الطويلة عليها ونفس الشيء يتكرر مع المسرح وأهم عروضي فيه ومع مسلسلاتي للشاشة الصغيرة أو أفلامي التليفزيونية التي أعتز بها جدا مثل (السيد كاف) إخراج صلاح أبو سيف وحلقات (عيون) مع فؤاد المهندس ومسلسل (الراية البيضا) ومسلسل (الرقص على سلالم متحركة) تأليف كرم النجار وهو واحد من أشهر أعمالي التي قدمتها خلال الفترة الأخيرة مع (البر الغربي) الذي شاركني بطولته فاروق الفيشاوي وعبلة كامل وبثينة رشوان وسوسن بدر ورغدة وهادي الجيار.