هي واحدة من النجمات اللاتي ساهمن عبر مراحل متعددة في رسم تاريخ السينما على اكثر من صعيد ولم يتوقف دورها في السينما فقط بل الى التلفزيون، الذي ساهم بالتعريف بها بشكل اكبر وكان لها دور هام على صعيد المسرح، انها الفنانة ليلى علوي التي قدمت خلال مشوارها الفني العديد من الادوار المميزة في افلام «الحجر الداير» و«ست الستات» و«تفاحة» و«اضحك علشان الصورة تطلع حلوة» كما شاركت في العديد من المسلسلات المصرية الناجحة كمسلسل «التوأم» و«حديث الصباح والمساء» وغيرها. بمناسبة زيارتها الخاصة الى دمشق للمشاركة في احدى الفعاليات الفكرية كان لـ «البيان» حديث خاص مع النجمة المصرية المعروفة التي استهلت بالقول: اود في البداية ان اوجه تحية خاصة الى الشعب الصامد في فلسطين، فأنا كمواطنة عربية اعلن تأييدي الكامل لهذا الشعب الشجاع الذي لا يهاب الموت، وقد قدم الكثير ومازال يقدم الشهداء من الزهور لهذا الوطن الذي نحبه حقيقة، لا استطيع التعبير عن مشاعري وانا اتحدث عن الانتفاضة وما يحدث في الاراضي المحتلة ولكنني متفائلة بأن النصر قريب ان شاء الله. وتتابع ليلى علوي حديثها قائلة: اتمنى من كل قلبي ان تتاح لي فرصة المشاركة في عمل عربي مشترك عن الانتفاضة الباسلة واطفال الحجارة او اي عمل فني يبرز حرب اكتوبر التحريرية وتحرير الجنوب لانني ارى ان واجب الفنان ان يقدم جزءاً من تضحيات ابناء هذا الوطن. وعن بدايتها مع الفن تقول: لا استطيع ان انكر دور اهلي في هذا المجال خاصة عندما كنت طفلة صغيرة حيث كنت اتمنى ان اكون في مجال «الباليه» لكنني شاركت في احد برامج الاطفال وانا في السادسة من عمري بعدها شاركت في اول فيلم سينمائي من اخراج عاطف سالم بعنوان «البؤساء» ومجموعة من المسلسلات التي ساهمت الى حد كبير في معرفة الجمهور بي كمسلسل «صيام.. صيام» اخراج محمد فاضل وفيلم «خرج ولم يعد» الذي احدث نقلة نوعية في فهمي للصناعة السينمائية. ورغم حصول ليلى علوي على جوائز عديدة عن ادوارها اكدت انها ليست من هواة الانتظار للحصول على جائزة فهي تهتم أولا بالتركيبة الدرامية للشخصية والرسالة التي تحملها بمعنى ان تعبر عن حالة من الحالات التي نعيشها في السينما والسياسة والاقتصاد والمشاعر وغيرها من الامور التي تحدث في عالمنا المعاصر حيث يغتال العنف مساحات كبيرة من الحب في حياتنا سواء في المجتمع المصري أو غيره. فمثل هذه الافكار جعلت ليلى علوي تقبل المشاركة في فيلم اجتماعي رومانسي لمجدي احمد علي وهو فيلم «يادنيا يا غرامي» مع مجموعة من نجمات مصر بحجة انها لم تشاهد مثل هذه النوعية من الاعمال منذ روايات احسان عبدالقدوس اضافة لان الفيلم يتعرض بشكل صادق وجميل وحساس لمشاكل البنات في هذا العصر كالزواج والعنوسة. وعن شخصيتها في فيلم «اضحك علشان الصورة تطلع حلوة» تقول النجمة المصرية: «نوسة» كانت نشالة ثم تابت واصبحت صاحبة كشك لبيع السجائر والحلويات وترعى والدها العجوز حيث تقع في حب «سيد غريب» الذي يقوم بتجسيد شخصيته احمد زكي ويعمل مصوراتي جوال فيه كل الصفات الجميلة كنت فرحانة بالدور والفيلم الذي اعتبره بداية خط جديد يكتبه وحيد حامد خاصة وانه يدعو الى التفاؤل وتمسك الانسان بحقه في ان يعامل بشكل انساني ورغم ذلك فإن الفيلم يتناول كل هذه الامور بشكل كوميدي ساخر. وعن علاقتها بفيلم «المصير» تقول: أنا اعشق فيلم «المصير» ودوري فيه على الرغم من ان اطار العمل تاريخي إلا ان فيه مقولات اكثر حداثة من غيرها من الافلام وبالنسبة لي لا احب الفن المباشر عموماً وقد قدمت الكثير من هذه الافلام في الفترة السابقة، وربما يندرج فيلم «الهجامة» ضمن هذا السياق لكنني ارى فيه حديثا في الكثير من الموضوعات منها الاقتصادية والاجتماعية بالاضافة الى السياسية. وعن رأيها بالاجيال السينمائية تتابع ليلى علوي حديثها قائلة: لا أومن كثيرا بأن احدا يمكن ان يأخذ مكان الآخر لكل منا دور عليه ان يلعبه، ولا احد يستطيع ان يأخذ مكان احد والتاريخ الفني سواء في السينما او التلفزيون او المسرح مليء بعشرات الاسماء الفنية التي مازالت محتفظة ببريقها ونجوميتها ولم يستطع احد ان يأخذ مكانها سواء في الاعمال الكوميدية او التراجيدية. وحول مشكلة صناعة السينما العربية والمصرية قالت: اعتقد ان هذه المشكلة ليست مشكلة السينما المصرية وحدها بل السينما الاوروبية ايضا فأنا عندما اشاهد مجموعة من الدول الاوروبية تشترك في صناعة فيلم واحد وتبقى هناك مشكلة في الصناعة السينمائية هناك فالامر بحاجة الى الكثير من التفكير.كما ان هذه الازمة ليست جديدة بل انها قديمة جدا ومرتبطة بتقاليد انتاج قديم وبدأت تظهر على السطح في الفترة الاخيرة فهي نتاج الاخطاء الماضية والحل يكمن في فهم آليات التوزيع والتماشي مع روح العصر في آليات الانتاج. وتعترف ليلى علوي انها تحب المخرج الذي يعشق الممثل كالمخرج شريف عرفة الذي عملت معه اربعة افلام منها «الاقزام قادمون» و«سمع هس» فهو امين جداً مع الممثلين ويركز على تفاصيل الممثل. وعن ادوارها في التلفزيون تعتبر النجمة المصرية ان الممثل الذي يعيد نفسه حتى يحفظه الجمهور يصبح مملا لذلك فهي تسعى جديا ألا تكرر نفسها وذلك عبر تقديم التنوع والاجادة في ادوارها التي تختارها عادة بعد قراءة السيناريو جيدا والاقتناع به.وتبرر ليلى علوي ظهورها المتقطع على شاشة التلفزيون رغم وجود بصمات واضحة لها فيه قائلة: اكتفي فقط بالاعمال التي تضيف لي ولا اكرر نفسي في نمط معين وقد قدمت العديد من الادوار كما في مسلسل «التوأم» عبر شخصيتي «عزيزة» و«تهاني» كذلك في مسلسل «حديث الصباح والمساء» وغيرها من الاعمال واذا عرض عليّ مسلسل يضيف الى قدراتي الفنية والابداعية فسأقدمه على الفور. وحول اعادة عرض المسلسل التلفزيوني ترى ليلى علوي ان هذا شيء جيد للعمل الفني بشكل او بآخر لانه يتيح للمشاهد العربي فرصة المتابعة مرة اخرى ولكنني ارى ان هذا جانب سلبي بالنسبة للممثل الذي يتوالى تواجده كلما عرض المسلسل ولهذا السبب اتعمد وجود فترة لا بأس بها بين اي مسلسل تلفزيوني وآخر اشارك فيه وكحد ادنى سنتان على الاقل. وتنهي النجمة المصرية حديثها الخاص لـ «البيان» قائلة: اتمنى ان التقي معكم ونحن نتابع بشائر النصر في فلسطين ونحتفل معا بانتصار الشعب الفلسطيني وعودة الحق الى اهله وشكري للجمهور على امتداد الوطن العربي واتمنى ان القاكم وانتم بألف خير. دمشق ـ فريزة عطية