في جرف تهب عليه عاصفة عاتية في الساحل الشمالي الشرقي بانجلترا راقب برام ستوكر الضباب وهو يغلف ما تبقى من دير يرجع الى القرن الثاني عشر ومقابر مجاورة.. وتحول تفكيره على الفور الى مصاصي الدماء وهنا كانت رواية «دراكولا». او هكذا يقولون في ويتبي التي جاء اليها المؤلف الايرلندي لتمضية يوم وانتهى به الحال الى كتابة الرواية الخيالية عن الكونت مصاص الدماء الذي يحول ضحاياه الى مصاصي دماء مثله بمجرد عضة واحدة. وويتبي هي بلدة صيد صغيرة تقع عند سفح التلال المنحدرة الوعرة وقد ورد اسمها ثلاث مرات فقط في الرواية الا ان هذا لم يمنع من تدفق الاف الزائرين سنويا اعتمادا على قصص دراكولا. وبعد اكثر من قرن عندما اصبح دراكولا في القرن التاسع عشر من بين القصص المثيرة الى جانب قصص الاشباح والقوى الخفية اصبحت ويتبي مكان جذب لجيل جديد من الزوار.انهم يطلون وجوههم باللونين الاسود والابيض ويرتدون ازياء القرن التاسع عشر او يتشحون بالسواد تماما ويضعون في ايديهم سلاسل فضية ثقيلة .. انهم القوطيون الجدد الذين يتوافدون على ويتبي التي يصفونها بأنها موطنهم الروحي. ويتدفق القوطيون مرتين كل عام على البلدة لقضاء عطلة نهاية اسبوع ذات طبع قوطي الا ان مكتب السياحة في ويتبي يقول ان هناك تدفقا منتظما على مدار العام.. رويترز