اعتمد مجلس امناء مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للابداع الشعري امس الاول تتويج الشاعر البحريني الكبير ابراهيم عبدالحسين العريض بالجائزة التكريمية للابداع فى مجال الشعر. أعلن ذلك رئيس مجلس أمناء المؤسسة عبدالعزيز البابطين فى مؤتمر صحفي عقده لاعلان الفائزين بجوائز المؤسسة عقب الاجتماع الثالث والعشرين للمجلس بين خلاله أن الجائزة التى حصل عليها العريض تمنح لواحد من الشعراء العرب الذين أسهموا بابداعهم فى اثراء الشعر العربي من خلال عطاء شعري مميز. وأوضح البابطين أن العريض كان من أكبر الشعراء العرب المعاصرين من القامة الشعرية والتاريخ الأدبي الحافل فى خدمة لغته وشعبه وأمته طوال عمر قارب قرنا من الزمن حيث كان من رجالات الثقافة النادرين فى الوطن العربي وصاحب مشروع ثقافي كبير ومتنوع. وأضاف ان الشاعر العريض الذى استحق بجدارة الجائزة التكريمية للابداع فى مجال الشعر تم ابلاغه بهذا الاختيار قبل وفاته بخمسة أيام حيث أعرب الشاعر العريض فى رسالة بعث بها الى المؤسسة قبوله الجائزة واعتزازه بما تقدمه المؤسسة للشعر العربي من تكريم ودراسات واهتمام بهذا المجال. وقال البابطين ان مجلس الأمناء اعتمد نتائج أعمال لجان التحكيم أيضا وقرر بالاجماع منح جائزة أفضل ديوان للدكتور عبدالله حمادي من الجزائر وجائزة افضل قصيدة للشاعر أحمد بخيت من مصر وجائزة الابداع فى مجال نقد الشعر للدكتور عبدالواحد لولوة من العراق. وأضاف ان الدكتور عبدالله حمادى الحائز على جائزة أفضل ديوان عن ديوانه «البرزخ والسكين» تبلغ قيمتها 20 الف دولار مع شهادة تقدير وميدالية فى حين ان قيمة جائزة الشاعر أحمد بخيت الفائز بجائزة أفضل قصيدة عن قصيدته «وداعا أيتها الصحراء» بلغت عشرة الاف دولار مع شهادة تقدير وميدالية. وحول اختيار مملكة البحرين فى الدورة الحالية قال ان المؤسسة تعقد دورتها كل سنتين فى اقليم عربى بعد ان تم تقسيم الوطن العربى الى اربعة اقاليم حتى تتمكن المؤسسة من تغطية جميع انحاء الوطن العربى. وأوضح البابطين ان الدورة الحالية باسم الشاعر «علي بن المقرب العيونى» ستحتفي بشاعر الانتفاضة الكبير ابراهيم طوقان والتى ستكون برعاية ملك مملكة البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة وبالتعاون مع وزارة الاعلام البحرينية. وحول الاستعدادات الجارية لاقامة الدورة الحالية الثامنة قال ان الدورة التي ستجرى في شهر أكتوبر المقبل سميت دورة «العيوني» فى البحرين ويجري حاليا الاعداد لطباعة أهم الاصدارات عن كل من ابن المقرب وابراهيم طوقان فضلا عن الندوات والابحاث المقدمة اذ ستستضيف على مدى ثلاثة ايام أكثر من 300 شاعر ومبدع عربي. وفيما يتعلق بالدورة التاسعة التي ستعقد في أسبانيا أفاد البابطين انها الاولى للمؤسسة التى ستقام خارج أقطار الوطن العربى بهدف تشجيع التواصل والانفتاح على الخارج ودخول رحاب العالمية من باب تراثي له أوشج الصلات التاريخية والادبية مع الامة العربية. وأفاد ان تلك الدورة لابن زيدون ستقام فى احدى المدن الاندلسية المشهورة وهي غرناطة وذلك فى عام 2004 مؤكدا ان الاعداد لهذه الدورة سيكون بأفضل صورة تجلي بوضوح صورة العرب حضارة وانسانا وتراثا لانه سيتم من خلالها مخاطبة الغرب ولذلك فان المسئولية ستكون أكبر على مجلس أمناء المؤسسة من اقامتها فى الوطن العربى. يذكر أن مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للابداع الشعرى تم اشهارها عام 1989 فى القاهرة لتعنى بصورة اساسية باثراء حركة الشعر العربي ونقده وتشجيع التواصل بين الشعراء والمهتمين بالشعر من أجل الارتقاء به الى المستوى الذى يتمناه الغيورون على التراث العربى الأصيل.كونا