عبر محطات اذاعات «دبي اف.ام» و«دبي ايه.ام» و«أبوظبي اف.ام» و«عجمان اف.ام» يتدفق صوت ناجية عبدالله حسن، الى آذان المستمعين قائدي السيارات لترشدهم الى أيسر المسالك بعيداً عن الطرقات المزدحمة في مهمة يومية لتنظيم حركة السير في دبي. ففي غرفة صغيرة باحدى زوايا غرفة عمليات شرطة دبي تأخذ ناجية مكانها خلف «الميكروفون» لترسل رسالتها الاذاعية كل صباح. في الركن الصغير الذي يسمى «الاذاعة» تتولى ناجية المهمة اليومية بالربط بين ما توفره غرفة العمليات بشرطة دبي من معلومات حول حالة الطرقات، في تلك اللحظة وبين الاذاعات المحلية من أجل خدمة قائدي السيارات لتجنب الطرق المزدحمة أو الحوادث الطارئة على مسالك السير. تقول ناجية: عملنا جزء من عمل غرفة عمليات شرطة دبي، فمنها نتلقى كل المعلومات الخاصة بالحركة وأماكن الازدحام سواء عبر الكاميرا المثبتة في المناطق المهمة في الشوارع أو بواسطة الدوريات المنتشرة التي تقوم بابلاغ غرفة العمليات في مكان ليس فيه كاميرا مثبتة حيث ان احدى طائرات الهليكوبتر تنتقل الى هناك تحمل كاميرا لتنقل بثا مباشرا لغرفة العمليات عما يجري هناك، ومباشرة نذيع عبر محطات الاذاعة في الامارات ارشاداتنا للجمهور، خاصة في أوقات الزحام، حيث نبدأ بإعداد الرسالة الأولى بعد السابعة صباحاً، وهو الوقت الذي ينطلق الناس فيه الى أعمالهم وتزدحم الطرقات، ونحن الآن نتعاون مع أربع محطات اذاعية محلية ولدينا طموح ان تبث جميع الاذاعات المحلية رسالتنا الارشادية التي لا تتجاوز عشر دقائق في الحد الأقصى في حالات الطواريء حين تتحول خدمة البث الاذاعي الى حوار مع المذيع أو المذيعة، أما في الحالات الطبيعية فمدتها دقيقة واحدة أو دقيقتان فقط. وعندما يكون هناك حادث في منطقة أو شارع رئيسي مهم مثل شارع الاتحاد الواصل بين دبي والشارقة فإننا نبث الرسالة أكثر من مرة حتى تزول آثار الحادث عن الطريق. وتضيف ناجية: ان خدمة البث الاذاعي في غرفة العمليات شهدت تطوراً ملحوظاً في الأشهر الأربعة الأخيرة مقارنة بالأشهر التي قبلها، فقد أرسلت 55 رسالة في شهر سبتمبر مثلا، وهو عدد تجاوز كل الأشهر التي قبله، ثم ارتفع العدد الى 61 رسالة في اكتوبر و114 رسالة في نوفمبر ثم 146 رسالة في ديسمبر وهو رقم قياسي. وتؤكد ناجية ان هناك عوامل مساعدة شخصية وفنية تمكن معد الرسالة الارشادية من أداء مهامه على أكمل وجه أولها سرعة فهمه للمعلومات التي تصله من غرفة العمليات وتحليلها واعدادها للبث وكذلك يجب عليه معرفة الشوارع والمناطق المختلفة بدبي ومسمياتها والطرق البديلة والمنافذ، اضافة الى الأجهزة المتطورة التي وفرتها الشرطة لسهولة الوصول الى الاذاعات وبث رسالة واضحة. وتشرف غرفة الاذاعة أيضاً على خدمة أخرى وهي خدمة رسائل النقال التي يتمكن المشترك «مجانا» من خلالها في تلقي الملاحظات الخاصة بحركة السير عبر رسالة قصيرة على هاتفه في أي وقت من أوقات اليوم. والتحقت ناجية بالعمل منذ عام ونصف العام تقريباً، وهي خريجة إعلام ـ جامعة الامارات عام 1989، ثم عملت في أحد البنوك حتى جاءتها فرصة العمل في «الاذاعة» بغرفة العمليات بشرطة دبي بعد التحاقها بعدة دورات تدريبية في اذاعة دبي. وتتمنى ناجية العمل في الاذاعات العادية لكنها تقول ان عملها الحالي لا يقل أهمية لأنه يتعلق بحركة السير في الشوارع، وبالتالي أرواح الناس. عادل السنهوري