بيان 2: في هدوء تام رفضت نبيلة عبيد بطولة ثلاثة عروض مسرحية جديدة عرضت عليها بعد عودتها من زيارتها الأخيرة إلى لندن حيث أجريت لها جراحة دقيقة في أعصاب اليد اليمنى التي كانت تسبب لها آلاما شديدة في الآونة الأخيرة. قالت نبيلة عبيد لـ «البيان» إنها ستركز نشاطها خلال المرحلة المقبلة على السينما فقط لذلك أعتذرت عن المسرح الذي يحتاج إلى تفرغ تام يستغرق عاما على أقل تقدير مما يتعارض مع مشاريعها الفنية الجديدة والتي تصور أول عمل منها خلال الأسابيع القليلة المقبلة بعد أن ظلت بعيدة عن السينما منذ آخر أفلامها «إمرأة تحت المراقبة». ـ الأجندة السينمائية الخاصة بك تقول أن من بين أعمالك الجديدة عملا من تأليف المؤلف أسامة غازي صاحب حلقات « أوبرا عايدة » الناجحة فماذا عن تفاصيل هذا العمل ؟ ـ سوف ألتقى مع أسامة غازي في عمل ضخم ولكن من خلال شاشة التليفزيون وليس السينما فقد اتفقت معه منذ عدة شهور على مسلسل أعجبتني فكرته عندما عرضه علي وهو باسم « إحتجاج » ويتناول فيه عدة قضايا إجتماعية تهم المرأة في كل مكان وأتوقع لهذا العمل نجاحا كبيرا وأن يحدث ضجة في محيط كل أسرة مصرية وعربية لأنني سأقتحم المناطق المحظورة في داخل كل كيان إجتماعي تواجه فيه الفتاة أو الزوجة أو الأم أوضاعا تسيء إليها في ظل سيطرة الرجل أو في إطار مواجهة الموروثات البالية والتي ترتب عليها لوائح وقوانين تناول من الصفة الإنسانية للمرأة في منطقتنا العربية ومن هنا يأتي دوري في الحلقات في شكل صرخة إحتجاج لكل ما هو «معيب » في حق المرأة. وتضيف نبيلة عبيد: لم احد تحدد حتى الآن إسم مخرج هذه الحلقات أو الأبطال الذين سيشتركون معي في البطولة حيث لم ينته المؤلف أسامة غازي من كتابة الجزء الأخير من المسلسل لذلك فلن يلحق بشهر رمضان المقبل وسأتفرغ للسينما فقط خلال الفترة المقبلة. الاحضان الباردة ـ وما هي خططك السينمائية الجديدة ؟ ـ هناك فيلم انتهى من كتابته محمود أبو زيد إسمه المؤقت « الاحضان الباردة » ومرشح لإخراجه عادل الأعصر ويعالج من خلاله قضية خاصة بالمرأة أيضا وهي الافتقاد إلى الحنان الأسري سواء من جانب الزوج أو الأولاد ومرورا في نفس الوقت بالأصدقاء الذين يلعبون دورا مؤثرا في حياة كل إنسان. ـ المتتبع لاختيارتك للأعمال الدرامية الجديدة يلاحظ تركيزك على تقديم موضوعات خاصة بالمرأة ومشاكلها فهل هذه بداية لمرحلة تغير جلد في حياة نبيلة عبيد ؟ بالفعل سأتجه لسينما المرأة التي قدمت فيها رصيدا كبيرا من الأفلام الاجتماعية والرومانسية والتي أعتز بها جدا إلى جانب أفلامي التي فجرت العديد من القضايا المهمة ففي هذه المرة أتجه لمشاكل المرأة البسيطة التي لا ينتبه لها أحد وسط زحمة الحياة. تعديلات في القصة ـ أفهم من كلامك إنك تراجعت عن فكرة تقديم الفيلم الكوميدي «سجن الزوجية » ؟ ـ لم أتراجع ولكنني طلبت من السيناريست محمود أبو زيد بعض التعديلات الضرورية لأن القصة مثلتها من قبل للإذاعة وتحتاج لرؤية جديدة وهو ما تم تحقيقه بالفعل وأصبح الفيلم جاهزاً للتنفيذ وأضعه ضمن مشروعاتي الجديدة في العام المقبل ومرشح لإخراجه محمد عبد العزيز. ـ هل أسباب تأجيلك «لسجن الزوجية » يرجع كما يردد البعض لاعتذار كل من محمود عبد العزيز ومحمود حميدة عن الاشتراك معك في بطولته؟ ـ هذا الكلام اسمعه لأول مرة وأكاد لا أصدقه لأننا بعد أن انتهينا من تسجيل حلقات « سجن الزوجية » في الإذاعة في رمضان الماضي اتفقنا على تحويل العمل بنفس أبطاله إلى فيلم سينمائي لذلك لا أتصور أن يعتذر عن الفيلم محمود عبد العزيز أو محمود حميدة. غياب التخطيط ـ هل تتابعين أفلام شباب الكوميديا الجدد؟ ـ أحيانا أشاهد بعض هذه الأفلام وأنا لست ضد ظهور ممثلين جدد ولكنني ضد عدم الإهتمام بتقديم الفن الجيد حتى يصبح لكل فنان رصيده في البناء المعماري الخاص به فهناك وبكل أسف ممثل الدور الواحد أو ممثلة الفيلم الأوحد ثم لا شئ بعد ذلك وهذا سببه غياب التخطيط عن النجوم الصاعدة لا أحد يفكر لهم أو يعطي لهم النصح فتجد اليوم احدهم نجما طالعا في القمة ولكنك تجد في الغد نفس هذا النجم في القاع وهذا يتضح من حجم الإيرادات التي نقرأ عنها ونستمع إليها في بورصة السينما. المهم الفكرة والسيناريو ـ لو عرض عليك بطولة عمل سينمائي مع نجم من نجوم الكوميديا أو غيرهم من النجوم الآخرين هل توافقين أم يكون لك رأي آخر؟ ـ الذين يعرفون نبيلة عبيد عن قرب يعلمون إنني لا أقبل أو أرفض عملا إلا من خلال السيناريو والذي يأتي أيضا بعد أن تنال أولا الفكرة إعجابي فأنا دقيقة في اختياراتي وهذا كان سببا مباشرا في صنع نجوميتي أما مسألة قبول العمل مع نجم كوميدي جديد أو غيره فهذا شئ يخضع لنوع العمل وشكل القصة والسيناريو وكيفية تقديمه ومن مخرجه وقبل كل هؤلاء من هي الجهة الإنتاجية التي تتولى مسئولية تقديم الفيلم ولكن مسألة وجودي مع نجم كبير قديم أو صغير جديد لا تشغلني وأفلامي كلها كانت تجمع دائما بين النجوم الكبار والجدد وقمت بنفسي في أحيان كثيرة بالدفع بوجوه جديدة في أعمال فازت بجوائز وشهادات تقدير من مهرجانات دولية ومحلية. وجهة نظر ـ معظم كبار النجوم يتجهون إلى تقديم الاعلانات ولكنك ترفضين حتى الحديث عن إمكانية مشاركتك في هذا مستقبلا فما هي وجهة نظرك في هذا الموضوع ؟ ـ الاعلانات فن محترم جدا ولست ضد كبار النجوم الذين يعملون في هذا المجال ولكنني خارج هذه الدائرة ولي أسبابي الخاصة وكل واحد حر في إختياراته حسب رؤيته لمشواره الفني وبالمناسبة ليس شرطا أن يقدم نجم كبير إعلانا فيصبح قاعدة يسير من بعده فيها كل بقية النجوم تلك هي وجهة نظري بإختصار شديد في موضوع أجد نفسي فيه خارج الكادر بل وهو أيضا خارج دائرة إهتماماتي أمس واليوم وغدا. القاهرة ـ مكتب «البيان»