بيان 2: تشير دراسة علمية اجريت في الولايات المتحدة، مؤخراً الى ان الانحباس الحراري يلحق الضرر بانواع الاحياء، المهددة بخطر الانقراض. وقد وجدت الدراسة التي ركزت على طيور نقار الخشب في الولايات المتحدة ان تجمعات الطيور المعزولة والتي تتزاوج في نطاق ضيق من هذه التجمعات تتأقلم بشكل ضعيف مع التغير المناخي، وان تجمعات حيوانية اخرى تعاني من مشكلات قد تواجه الخطر نفسه. ويعلق جوها ميريلا من جامعة هلسنكي، وهو خبير في تأثيرات التغير المناخي على الطيور قائلاً: قد يكون ذلك بمثابة مسمار اضافي في نعش الانواع التي تواجه بالفعل تحديات خطيرة بفعل ضغوط اخرى. ومن المعروف ان فصول الربيع الدافئة في المناطق المعتدلة الواقعة شمال خط الاستواء تشجع الطيور على وضع بيوضها في وقت مبكر اكثر من المعتاد. فقبل عامين، وجد ميريلا وفريقه ان الطير صائد الذباب ذا الطوق الواحد في السويد قد واءم عاداته في وضع البيض مع المناخ المتغير خلال فترة امتدت 16 عاماً. وعلى الرغم من ان هذه التغيرات تعكس تعديلات من جانب افراد وليس تحولاً تطويرياً في التجمعات نفسها، الا ان كارين شيج من جامعة زيورخ وزملاؤها راودتهم شكوك بأن التجمعات المنغلقة وراثياً قد تستجيب بشكل مختلف عن تلك التجمعات التي لديها خيارات وراثية اوسع. وللتأكد من الامر، قاموا بتحليل بيانات 20 عاماً تقريباً حول طيور نقار الخشب الحمراء الرأس في ولاية نورث كارولينا الاميركية. وقد وجدوا ان الطيور، ككل، وضعت بيوضها بوقت مبكر على نحو متزايد خلال العقدين الماضيين. ولكن هذا القول لم ينطبق على فئات ثلاث هي: الاناث عديمة الخبرة التي تضع بيضها للمرة الاولى، والاناث الخبيرات التي لديها ازواج جدد، والاناث اللواتي هي نتاج لعملية التزاوج الداخلية في المجموعة نفسها. وهذه الطيور الاخيرة قدمت موعد وضع البيض بدرجة اقل من الطيور الاخرى او انها لم تقدمه ابداً، ويفقس لها صغار اقل في المتوسط من الطيور الاخرى. وتعتقد شيج ان المناعة الضعيفة التي ترتبط بالطيور الناتجة عن التكاثر المنغلق وراثياً تعمل بصورة ما على منعها من التأقلم مع التغير المناخي.