بيان الكتب: مارتن كريمر مؤلف هذا الكتاب باحث مهم في الولايات المتحدة. فهو المشرف على مجلة كبيرة تدعى «فصلية الشرق الأوسط». وقد نال شهادة الدكتوراه مرتين: مرة من جامعة برنستون، ومرة من جامعة كولومبيا. وكان استاذاً زائراً في عدة جامعات كبرى كجامعة شيكاغو، وجامعة كورنيل، وجامعة جورج تاون بواشنطن. وكان عضواً في المركز الدولي للأكاديميين الجامعيين بواشنطن. وهو المركز الذي يحمل اسم وودرو ويلسون. وقد ألف ونشر عدة كتب من بينها: الإسلام المحتشد، الشيعة من المقاومة إلى الثورة، اليقظة العربية والإحياء الاسلامي، المناقشة الدائرة حول الأصولية، اكتشاف اليهود للاسلام، الخ.. وقد تم نشر هذا الكتاب على نفقة مركز واشنطن لسياسة الشرق الأوسط. ولكن الأفكار الواردة فيه تعبر عن رأي المؤلف لا رأي المركز المذكور. يرى المؤلف ان هناك الآلاف من الاساتذة الجامعيين الذين يدرسون مادة الشرق الأوسط ومشاكله في مختلف الجامعات الأميركية. وهم يملأون صفحات الجرائد بمقالاتهم وتعليقاتهم، كما وتملأ كتبهم رفوف المكتبات، ومحاضراتهم اذهان الطلاب بالنظريات والمقولات. وعندما تحصل أزمة كبيرة في الشرق الأوسط فإن وسائل الاعلام سرعان ما تهرع اليهم لكي تستشيرهم وتأخذ رأيهم فيما يحصل. واما ابحاثهم فكانت تعتبر بمثابة ثروة قومية لأميركا. ولهذا السبب فإن الحكومة الفيدرالية كانت تخصص مبالغ مالية كبيرة لمراكز البحوث والأقسام الجامعية المختصة بدراسة شئون الشرق الأوسط. ولكن دراسات الشرق الأوسط في أميركا طيلة العشرين سنة الماضية كانت مصدراً للخطأ والضلال. فالأكاديميات ومراكز البحوث كانت معمية بأفكارها المسبقة ومستبعدة من قبل «الموضات» الرائجة في ساحة العلوم الانسانية كالبنيوية والتفكيكية وسواهما.. ولذلك فإنها فشلت في التنبؤ بما سيحدث في الشرق الأوسط. فشلت في الاستباق على الاحداث أو الارهاص بها. بل وفشلت حتى في تفسير الاحداث عندما وقعت. وفي كل مرة كانت الاكاديميات ومراكز البحوث تفقد مصداقيتها اكثر فأكثر. وعلى الرغم من ذلك فإن أحدا لم يتجرأ للاحتجاج على هذا الوضع داخل الاقسام الجامعية والمراكز المختصة. لقد فشلت دراسات الشرق الأوسط في اداء مهمتها في وقت تبدو أميركا احوج ما تكون اليها. وحده هذا الكتاب تجرأ على دق ناقوس الخطر وتبيان نواقص هذه الاقسام الجامعية والمراكز البحثية المختصة بشئون الشرق الأوسط وقضاياه. انه يمشي عكس التيار ويكشف عن الاخطاء والثغرات. فلنحاول ان ندخل معه الى صلب الموضوع. فمن الواضح ان المسألة تهمنا نحن العرب بالدرجة الأولى. فهذه المراكز هي التي تقدم للقيادة الأميركية التقارير التي بناء عليها تحسم سياستها تجاه منطقتنا. فلنحاول اذن ان نفهم كيف تحصل الأمور في هذه الدولة العظمى التي تؤثر اكثر من أي وقت مضى على مصير العالم. بعد تفجيرات 11سبتمبر بأيام قلائل لجأت وسائل الاعلام الأميركية الى الخبراء في شئون الشرق الأوسط لكي تفهم ماذا حصل وما هي الدوافع الايديولوجية التي تقف وراء هذا الحدث الخطير. وهذا ما فعلته قبل عشر سنوات اثناء اندلاع حرب الخليج. وقد كان بعض هؤلاء الخبراء ذوي بصيرة نافذة وتحليلات مضيئة ومعلومات دقيقة عن المنطقة. ولكن الكثيرين كانوا سطحيين، مضللين، خاطئين. وقد كشف الباحث مارتن كريمر في كتابه الجريء هذا عن مدى هشاشة الاقسام الجامعية التي تدرس شئون الشرق الأوسط في الولايات المتحدة. فالواقع ان الفهم الاكاديمي بمنطقة الشرق الأوسط مشكل ليس عن طريق استخدام حقائق المنطقة وانما عن طريق الازياء والموضات الدارجة والسائدة في الاقسام الجامعية تلك. والكثيرون من اساتذة هذه الاقسام هم عبارة عن اعضاء في الاحزاب اليسارية المتطرفة المنحازة سلفاً لجهة العالم الثالث. والكثير من الأساتذة أيضاً آتون من بلدان المنطقة ويحملون معهم الأهواء والعصبيات المنحازة نفسها. وفي الجامعات الأميركية نلاحظ انتشار نزعة التعاطف مع التيارات الراديكالية السائدة في الساحة العربية. كما ونلاحظ اشتباهاً عاماً بالدور الذي تلعبه أميركا في المنطقة. سوف نتوقف هنا لحظة عن عرض الكتاب لكي نكشف عن توجهات مؤلفه فوراً. فهو بدون ادنى شك معاد للقضايا العربية وبخاصة القضية الفلسطينية. ولكنه يموه كل ذلك أو يغطي عليه تحت ستار الدفاع عن العلم والجدية والموضوعية فيما يخص الدراسات الشرق أوسطية في أميركا. لكن لنتابع هنا عملية العرض المتسلل للافكار الواردة في هذا الكتاب الذي يستحق الاهتمام على الرغم من اختلافنا معه. فهو يتهم مثلاً الأساتذة العرب أو المسلمين الذين يدرسون في الجامعات الأميركية ويقول بأنهم اعطوا صورة مغلوطة عن الوضع في منطقة الشرق الأوسط. فقد أوهمونا طيلة العشرين سنة الماضية بأن الحركات الاسلامية هي عبارة عن حركات معتدلة وديمقراطية ولكن الأيام كشفت عن انها حركات متطرفة وعنيفة. لقد أوهمونا بأنها حركات تعبر عن أعماق المجتمع المدني وتريد القضاء على الأنظمة الديكتاتورية القائمة. فإذا بنا نكتشف انها حركات ظلامية تلجأ إلى أساليب الاغتيالات والتفجيرات والارهاب. وبالتالي فإن هؤلاء الأساتذة الذين يحتلون أعلى المناصب في الجامعات الأميركية قد ضللوا الاعلام الأميركي والقيادة الأميركية ذاتها ولم يقوموا بواجبهم كما هو مفترض. هكذا نلاحظ ان المؤلف المنحاز لاسرائيل والصهيونية العالمية يؤلب الادارة الأميركية على الاساتذة العرب الذين يدرسون في جامعاتها ويحملون الجنسية الأميركية وسوف نرى فيما بعد انه يركز على اشهر هؤلاء الاساتذة البروفيسور: ادوارد سعيد استاذ الادب المقارن واللغة الانجليزية في جامعة كولومبيا بنيويورك. ثم يواصل مارتن كريمر هجومه على الاقسام الجامعية التي تدرس مادة الشرق الأوسط قائلاً بأنها اصبحت قلعة للامتثالية والتكرار ومعاداة التعددية الثقافية. فالمدافعون عن المنهجيات الأخرى المخالفة لما هو سائد طردوا من هذه الجامعات أو تم تهميشهم ونبذهم. وهكذا اصبحت جامعات أميركا، أو بالأحرى الأقسام التي تدرس فيها مادة الشرق الأوسط امبراطورية للخطأ والضلال. ولكنها امبراطورية ممولة من قبل الحكومة الأميركية! وعلى من تقع مسئولية هذا التضليل بالدرجة الأولى؟ على ادوار سعيد وكتاب الاستشراق! هكذا نلاحظ ان المؤلف يريد ان ينتقم من ادوار سعيد لأنه المدافع الأكبر عن القضية الفلسطينية في الاوساط الاكاديمية الأميركية. ولكن قبل ان نصل إلى هذه النقطة المركزية في الكتاب دعونا نتوقف قليلا عند الفصل الأول الذي يتحدث عن كيفية تأسيس الدراسات الشرق أوسطية في أميركا. يقول المؤلف بأن هذه الدراسات من اختراع أميركي، وقد حصل ذلك قبل خمسين سنة. لماذا أسست أميركا أقساماً جامعية متخصصة بدراسة منطقة الشرق الأوسط وبلدانها؟ لأنها تريد ان تبلور سياستها تجاه المنطقة على هدي من أمرها. بعد نكبة 5 يونيو عام 1967 اجبر الاساتذة الجامعيين على الانخراط في المعمعة السياسية قليلاً او كثيراً ففي عام 1968 ألقى استاذ الفلسفة جورج حوراني محاضرة تحت عنوان: فلسطين كمشكلة اخلاقية واتخذ فيها موقفاً لصالح القضية الفلسطينية وهذا ما ازعج المؤرخ ويليام برينر الاستاذ في جامعة بيركلي الذي قال بأن على الباحثين ان يتجنبوا الانحياز السياسي او خلط العلم بالسياسة ولكن كيف يمكن لمراكز علمية او اقسام جامعية مكرسة لدراسة الشرق الاوسط الا تتحدث عن القضية الفلسطينية؟ كيف يمكن لها ان تتحاشى مشكلة الصراع العربي ـ الاسرائيلي؟ لقد قام بعضهم باحصاء الكتب المؤلفة عن تاريخ الشرق الاوسط والمنشورة بين عامي 1962-1985 فوجد ان اكثر من ثلثها يتحدث عن المشكلة الفلسطينية ضمن هذا السياق ظهر كتاب ادوارد سعيد عام 1978 عن «الاستشراق» لكي ينفجر كالقنبلة الموقوتة ولكي يصبح الشغل الشاغل لكل الباحثين والاساتذة والطلاب فماذا يقول مارتن كريمر المنحاز لوجهة النظر الاسرائيلية عن هذا الكتاب؟ انه يحاول تفنيده بكل الوسائل الممكنة وبما ان المسألة علمية وتخص الفكر في اعلى درجاته ومستوياته فإنه يجدر بنا ان نستعرض حجمه واطروحاته فنحن لا نخشى الرأي الآخر ولا حتى الرأي المضاد والمناقشة العلمية ينبغي ان تكون مفتوحة على مصراعيها. يقول منذ البداية بأن ادوارد سعيد ليس مختصاً بدراسات الشرق الاوسط ولا بمشاكل الفكر العربي او الاسلامي وانما هو استاذ اللغة الانجليزية والأدب المقارن في جامعة كولومبيا وهو استاذ لامع في اختصاصه ولكن ما علاقته بموضوع الاستشراق؟ والواقع ان سعيد نفسه يعترف في احد تصريحاته قائلاً: حتى عام 1967 كنت استاذاً جامعياً محصوراً في اختصاصه الضيق المتعلق بالنقد الادبي والنظرية الادبية ولكن بدءاً من عام 1968 ابتدأت اشعر بأني فلسطيني حقيقة ورحت افكر واكتب واشتغل كشخص مندمج في الحياة الفلسطينية والسياسة الفلسطينية وعلى هذا النحو راح ادوارد سعيد يستشعر بهويته وجذوره ويحن إلى فلسطين وكل ما يتعلق بها وفي ذات الوقت راح الجمهور الأميركي العام يهتم اكثر فأكثر بوجهة النظر الفلسطينية فقبل ذلك التاريخ كانت وجهة النظر الاسرائيلية هي السائدة والطاغية على وسائل الاعلام من تلفزيون وراديو وصحافة مكتوبة وقد عرف ادوارد سعيد كيف يستغل هذه الفرصة المتاحة لكي يصبح الصوت الناطق باسم الفلسطينيين في أميركا ولكن مشكلة سعيد كما يرى مارتن كريمر هو انه راح يخلط بين البحث الاكاديمي والعواطف السياسية وادى ذلك إلى التضحية بالقيمة الفكرية للبحث العلمي فلو انه فصل بينهما لكان احد كبار النقاد الادبيين في أميركا من جهة وأحد كبار المدافعين عن القضية الفلسطينية من جهة اخرى ولكنه تدخل فيما لا يعنيه او لا يتقنه جيداً ألا وهو الدراسات العربية الاسلامية او الدراسات الشرق اوسطية، فجنى على نفسه وعلى العلم كما يقول كريمر. في الواقع ان هذا الرأي مجحف في حق باحث كبير كادوارد سعيد فهو بكتابته «للاستشراق» اراد ان يموضع القضية الفلسطينية داخل اطار واسع جداً يشمل العلاقات بين الشرق والغرب منذ اقدم العصور فالفلسطيني ضمن منظور ادوارد سعيد هو في الواقع ضحية الاحكام المسبقة التي شكلها الغرب من خلال علم الاستشراق عن العرب والمسلمين، والشرقيين بشكل عام وهدفه في تأليف كتاب الاستشراق هو ان يكشف عن كيفية تشكل هذه الاحكام المسبقة والسلبية والعنصرية عبر العصور. وهو يطبق هنا منهجية الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو عن العلاقة بين المعرفة والسلطة فنحن نعتقد ان المعرفة في جهة والسلطة في جهة اخرى ولكن هذا اعتقاد ساذج لا يصمد امام الامتحان، نحن نعتقد ان المعرفة تقع في جهة البراءة والحقيقة ولا علاقة لها بملابسات السلطة ومناوراتها واساليبها غير النزيهة احياناً ولكن يبدو انه لا توجد معرفة بدون سلطة، ولا سلطة بدون معرفة فالعلاقات جدلية ومتداخلة بينهما هذا هو على الاقل الشيء الذي اثبته ميشيل فوكو في كتابيه الشهيرين «ايديولوجيا المعرفة» و«المراقبة والعقاب» ففيهما درس كيفية تشكل العلوم الانسانية في القرن التاسع عشر ومدى علاقتها بمؤسسات السلطة الفرنسية البورجوازية التي كانت ايضاً في طور التشكل آنذاك فالطبقة البورجوازية الفرنسية وظفت العلوم الانسانية الوحيدة لعلم النفس، وعلم الاجتماع، وعلم التاريخ، وسواها لصالح بناء المؤسسات التي تنظم الحياة في المجتمع ولكن هذا التنظيم مشى في اتجاه القمع احياناً اي في اتجاه تدجين الافراد وتطويعهم دون ان يشعروا. ويرى سعيد على اثر فوكو ان الاستشراق شكل ايضاً لخدمة الغرب المستعمر كبقية العلوم الانسانية وبالتالي فتنطبق عليه نفس المنهجية فهو ليس علماً بريئاً كما يزعم اصحابه وانما وجد لغايات محددة هدفها تطويع المجتمعات الشرقية لكي تصبح خاضعة وتابعة للغرب وبالتالي فهو علم سلطوية اكثر مما نتوهم لقد شكله الغرب كأيديولوجيا لاثبات تفوقه الازلي والعنصري على الشرق، ثم لكي يبرر هيمنته على هذا الشرق واستعماره له، يقول ادوارد سعيد بالحرف الواحد: في كل ما يقوله الاوروبي عن الشرق يبدو عنصرياً، امبريالياً، وعرقياً مركزياً ليس الا ولكن ربما بالغ سعيد هنا بعض الشيء فهناك مستشرقون كتبوا عن الشرق من منطلقات اخرى والواقع انه يعترف لبعضهم بالنزاهة كمكسيم رودنسون وجاك بيرك، والبرت حوراني وبعض الآخرين ولكنه بشكل عام يشمل الجميع بادانته عندما يخلط بين لامارتين، وشاتوبريان، وبايرون، وفولتير، والبيركامو، واللورد بلفور صاحب الوعد المشؤوم لليهود، ولويس ماسينيون المستشرق الفرنسي الشهير، وهنري كيسنجر! ولكن من يستطيع ان يفند اطروحة ادوارد سعيد القائلة بتواطؤ الكثير من المستشرقين مع حكوماتهم الامبريالية والتوسعية؟ ألم يقدموا لها التقارير الشاملة عن البلدان التي تحضر نفسها لاستعمارها؟ ألم يتعاونوا معها من اجل تأسيس الامبراطوريات الاستعمارية في البلدان العربية والاسلامية ابان القرن التاسع عشر؟ ان ادوارد سعيد محق في ادانته للتواطؤ الكائن بين العالم المستشرق والاداري الاستعماري الذي يستخدم علم الاول من اجل الهيمنة على الآخرين، ونظرية فوكو هنا صحيحة ولا غبار عليها. فقط ينبغي الانتباه إلى نقطة اساسية وهي ان بعض كبار المستشرقين غير المسيسين بشكل مباشر ساهموا في تحقيق مخطوطات تراثنا العربي الاسلامي كما ساهموا بشكل جاد في دراسة التاريخ الاسلامي والحضارة العربية ولا ينبغي ان نظلمهم عن طريق وضع الجميع في سلة واحدة، فالمستشرقون الكبار كانوا اول من طبق المنهجية التاريخية الحديثة على التراث الاسلامي. مهما يكن الأمر فإن كتاب ادوارد سعيد كان مفيداً لانه حرك المياه الراكدة في ساحة الاستشراق واشعل المناقشات الكبرى عن العلاقة بين الغرب والشرق، بين المعرفة والسلطة بين الاستاذ الجامعي ووزير الخارجية.. الخ بالطبع فإن بعض المستشرقين احسوا بأنهم مستهدفون فردوا عليه نذكر من بينهم عدوه اللدود في الساحة الأميركية برنار لويس وهو من كبار المختصين بالدراسات الاسلامية والشرق اوسطية في أميركا ومعلوم ان ادوارد سعيد كان قد هاجمه بعنف في كتاب «الاستشراق» فرد عليه بقوة في احدى مقالاته التي نشرتها الجرائد الأميركية ثم جمعت في كتاب لاحقاً وقال بأن مأساة ادوارد سعيد هي انه يختزل مشكلة مهمة كالاستشراق إلى مجرد مسألة سياسية او حزازات شخصية يضاف إلى ذلك ان معرفته بأبحاث المستشرقين ودراساتهم العميقة عن التراث الاسلامي تعاني من نقص كبير، ورد عليه مكسيم رودنسون ايضاً على الرغم من ان سعيد مدحه كثيراً في كتاب «الاستشراق» وقال بما معناه ان نزعته النضالية الحامية تدفعه احياناً إلى صياغة مقولات متطرفة، واما جاك بيرك الذي مدحه سعيد ايضاً في كتابه فقال بما معناه: لم يخدم ادوارد سعيد ابناء قومه عندما جعلهم يعتقدون بأن الغرب كله متحالف ضدهم