افاد تقرير لمركز بحوث اللقاحات، مؤخراً ان لقاحاً تجريبيا ضد فيروس الايبولا القاتل يمكن ان يتم اختباره على البشر في غضون 18 شهراً من الآن. وقد تم تسريع العمل بهذا المشروع بسبب تزايد المخاوف من الارهاب البيولوجي في اعقاب الحادي عشر من سبتمبر. ويقول غاري نابل، مدير مركز بحوث اللقاحات القريب من واشنطن ورئيس برنامج التطعيم: «اننا قلقون بشأن جميع الفيروسات النزفية. ونحن نعلم ان هذه الفيروسات قد جرى دراستها باعتبارها اسلحة محتملة للارهاب البيولوجي». ويجري تطوير اللقاح للافراد الاميركيين الذين يعملون في المجال الطبي والعسكري وفي مهمات حفظ السلام، ولكن الباحثين يأملون ايضاً بان يتم توفيره للناس في دول وسط افريقيا، حيث يتكرر حدوث الانتشار على نطاق ضيق للوباء. ففي هذا العام، مات 53 شخصاً من اصل 65 شخصاً اصيبوا بالمرض في الغابون. ويمكن للقاح ان يكون حاسماً في حالة حدوث انتشار اوسع للوباء.يشكل مرض الايبولا تحدياً خطيراً لمنتجي اللقاحات لانه خطير للغاية. فالضحايا يموتون بسبب نزيف داخلي هائل والاسهال، كما ان المرض ينتقل بسهولة عن طريق سوائل الجسم. ان عمل لقاحات تقليدية معدة من فيروسات ضعيفة او خاملة لا يعتبر وسيلة آمنة، بسبب مخاطر بقاء بعض الفيروسات النشطة في أي لقاح. وبدلاً من ذلك، قام نابل بصنع لقاح من حامض الـ «دي.ان.ايه» يتألف من جينات لطبقة البروتين الخاصة بالفيروس. يأتي اللقاح بدفعتين. في الأولى، يتلقى الاشخاص حقناً من الـ «دي.ان.ايه» تقوم بتحفيز ما يسمى برد الفعل المناعي لخلايا «تي.» وفي الثانية، يتم حقن الجينات نفسها على شكل فيروس غددي غير مؤذ مما يؤدي الى انتاج اجسام مضادة، وهو النوع الرئيسي الآخر من رد الفعل المناعي.