قبل الهجمات الارهابية على نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من سبتمبر كنا قد قررنا انه يتعين على وزارة الدفاع من اجل الحفاظ على السلام والدفاع عن الحرية ، في القرن الحادي والعشرين ان تركز على تحقيق ستة اهداف تحولية اولها حماية الوطن الاميركي وقواعدنا في الخارج، وثانيها ارسال القوة الى ميادين بعيدة والابقاء عليها هناك وثالثها حرمان اعدائنا من الملاذ والتأكد من انهم يدركون انه لاتوجد زاوية في العالم بمنأى عنا ولا جبل عال بما فيه الكفاية ولا كهف او مستحكم عميق بما فيه الكفاية ولا سيارة رياضية سريعة بما فيه الكفاية لكي تحميهم منا ورابعها حماية شبكات معلوماتنا من الهجوم، وخامسها استخدام تقنية المعلومات لربط الانواع المختلفة من القوات الاميركية لكي تستطيع ان تحارب معا، وسادسها الابقاء على مدخل سالك الى الفضاء وحماية قدراتنا الفضائية من هجوم معاد. لقد عززت تجاربنا في الحادي عشر من سبتمبر والحملة الافغانية اللاحقة الحاجة الى تحريك الموقف الدفاعي الاميركي بهذه الاتجاهات. ولهذا السبب تم وضع الميزانية الدفاعية لعام 2003 لكي تدفع هذه الاهداف الستة الى الامام بزيادات كبيرة في التمويل، ونحن نعمل على زيادة التمويل من اجل تطوير البرامج التحولية التي تمنحنا قدرات جديدة بالكامل، ومن اجل تحديث البرامج التي تدعم عملية التحول، وسنعمل خلال الاعوام الخمسة المقبلة على زيادة التمويل للدفاع عن الوطن الاميركي والقواعد العسكرية الخارجية بمعدل 47%، وللبرامج التي تهدف الى حرمان الاعداء من الملاذ الآمن بمعدل 157% وللبرامج الهادفة الى ضمان ارسال القوة الى مسافات بعيدة في مناطق معادية بمعدل 21%، وللبرامج الهادفة الى تسخير تقنية المعلومات بمعدل 125%، وللبرامج التي تهدف الى مهاجمة شبكات المعلومات الخاصة بالعدو والدفاع عن شبكاتنا بمعدل 28%، وللبرامج الهادفة الى تقوية القدرات الفضائية الاميركية بمعدل 145%. وفي الوقت نفسه، تقدمنا باقتراح يقضي بانهاء عمل عدد من الانظمة التي لاتتوافق مع الاستراتيجية الدفاعية الجديدة، او الصراع، مثل المدمرة، دي دي ـ 21، وبرنامج الدفاع الصاروخي البحري و18 برنامجا من تركة الجيش والصاروخ المسمى «بيسكيبر» واقترحنا ايضا احالة القدرات العسكرية القديمة والمكلفة في الصيانة الى التقاعد، مثل الطائرة المقاتلة اف ـ 14 وألف طائرة مروحية تعود الى فترة حرب فيتنام. التحدي الحقيقي ان الهدف لايتمثل في تحويل الجيش الاميركي برمته في عام واحد، او حتى في عقد واحد، فذلك سيكون امرا غير ضروري وغير حكيم وتحويل الجيش لا يعتبر مجرد حدث واحد وانما هو عملية متواصلة، ولن تكون هناك نقطة نعلن عندها ان القوات الاميركية قد جرى «تحويلها». ان التحدي الماثل امامنا في القرن الحادي والعشرين يكمن في الدفاع عن مدننا واصدقائنا وحلفائنا وقواتنا المنتشرة ـ وكذلك قدراتنا الفضائية وشبكات الكمبيوتر ـ من اشكال جديدة للهجوم بينما نقوم بارسال قوات عسكرية الى مسافات بعيدة لقتال اعداء جدد، وهذا سيتطلب وجود قوات مشتركة مدمجة بالكامل وقابلة للنشر بسرعة قادرة على الوصول الى ساحات قتال بعيدة بسرعة، وتعمل مع قواتنا الجوية والبحرية من اجل ضرب الاعداء بشكل سريع وبمفعول مدمر وسيتطلب هذا ايضا تحسنا في مجال الاستخبارات ووجود قدرات هجومية دقيقة بعيدة المدى ومنصات بحرية للمساعدة في مواجهة قدرات الاعداء التي تمنعنا من الوصول الى اهدافنا». وهدفنا لا يتمثل في خوض المعارك وكسبها وانما في منع حدوثها ومن اجل القيام بذلك، يتعين علينا ان نجد طرقا للتأثير على عملية صنع القرار لدى الاعداء المحتملين ولردعهم لا عن استخدام الاسلحة الحالية فحسب وإنما ايضا عن بناء اسلحة جديدة خطيرة في المقام الاول ومثلما ادى وجود البحرية الاميركية الى تثبيط الآخرين عن الاستثمار في بناء اسلحة بحرية منافسة ـ لان ذلك سيكلفهم ثروة، ولن يمدهم بهامش من التفوق العسكري ـ فاننا ملزمون بتطوير قدرات جديدة، يؤدي مجرد حيازتها الى تثبيط الخصوم عن المنافسة، فعلى سبيل المثال، قد يثني نشر دفاعات صاروخية فاعلة الآخرين عن انفاق الاموال من اجل الحصول على صواريخ باليستية، لأن هذه الصواريخ الاخيرة لن تقدم لهم ما يريدونه، وهو القدرة على جعل المدن الاميركية والحليفة رهينة للابتزاز النووي، ومن شأن تقوية الانظمة الفضائية الاميركية وبناء الوسائل الكفيلة بالدفاع عنها ان تثني الخصوم المحتملين عن تطوير «أقمار صناعية قاتلة» صغيرة لمهاجمة شبكات الاقمار الصناعية الاميركية، وقد تجعل الاسلحة الجديد القادرة على اختراق الارض والحرارية منها «كتلك التي استخدمت، مؤخراً، ضد قوات طالبان والقاعدة المختبئة في الجبال بالقرب من غارديز بأفغانستان» ـ قد تجعل من المنشآت العميقة تحت الارض، حيث يختبيء الارهابيون وتخفي الدول الارهابية قدراتها من اسلحة الدمار الشامل، شيئاً قديماً عفا عليه الزمن. دروس مستفادة بالاضافة الى بناء قدرات جديدة، تحتاج عملية تحويل الجيش الاميركي ايضاً الى اعادة التوازن للقوات والقدرات الحالية، وذلك عن طريق اضافة المزيد مما يصفه البنتاغون بالقدرات «قليلة الكثافة/عالية الطلب» وهو تعبير لطيف عن شيء بغيض مفاده ان «اولوياتنا كانت خاطئة ولم نقم بشراء ما يكفي من الاشياء التي اكتشفنا الآن اننا بحاجة لها». فعلى سبيل المثال، اظهرت تجربتنا في افغانستان مدى فعالية الطائرات غير المأهولة ـ ولكنها كشفت ايضا عن نقاط ضعفها وقلة عدد ما نملك منها. لقد عرفت وزارة الدفاع منذ بعض الوقت انها لا تملك ما ما يكفي من الطائرات المأهولة للقيام بمهام بالمراقبة والاستطلاع أو القيادة والسيطرة أو ما يكفي من قدرات الدفاع الجوي أو وحدات الدفاع الكيمياوي والبيولوجي أو انواع معينة من قوات العمليات الخاصة، ولكن على الرغم من هذه النواقص، فإن الوزارة قامت بتأجيل الاستثمارات المطلوبة، بينما استمرت في تمويل برامج كانت اقل اهمية بالنظر اليها الآن، ان كل ذلك بحاجة الى تغيير. وفي الوقت الذي نغير اولوياتنا الاستثمارية علينا ان نبدأ بتغيير التوازن في ترسانتنا بين القدرات المأهولة وغير المأهولة وبين الانظمة قصيرة المدى وبعيدة المدى، وبين الانظمة الخفية والانظمة غير الخفية، وبين انظمة التصويب والمجسات، وبين الانظمة الضعيفة والقوية، وينبغي علينا ان تحقق القفزة الى عصر المعلومات، الذي يعتبر الاساس الضروري لجميع جهودنا التحولية. بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر، اكتشفنا ان مسئولياتنا الجديدة في الدفاع عن الوطن قد فاقمت من هذه النواقص، وليس من المفروض ان يضطر اي رئيس اميركي الى الاختيار بين حماية المواطنين في الداخل وحماية المصالح والقوات الاميركية في الخارج، ويجب ان نكون قادرين على القيام بالأمرين معا. والفكرة القائلة اننا قادرون على اجراء التحول مع تقليص الميزانية كانت فكرة مغرية ولكنها خاطئة. وبالطبع، فإنه على الرغم من ان عملية التحول تتطلب بناء قدرات جديدة وتوسيع ترسانات القدرات الحالية، إلا ان ذلك يعني ايضا تخفيض المخزون من الاسلحة غير الضرورية، ومثلما لم تعد البلاد بحاجة الى قوة ثقيلة هائلة لصد غزو سوفييتي بالدبابات، فإنها لم تعد بحاجة ايضا الى الآلاف الكثيرة من الرؤوس الحربية النووية الهجومية التي تراكمت خلال الحرب الباردة لردع هجوم نووي سوفييتي. ففي تلك الفترة كان الامن الاميركي يعتمد على امتلاك قوة نووية كبيرة بما فيه الكفاية ومتنوعة بشكل يكفي لامتصاص ضربة سوفييتية اولى والرد عليها، اما اليوم فإن اعداءنا قد تغيروا وكذلك حساباتنا المتعلقة بالردع، فالارهابيون الذين نفذوا ضربتهم يوم الحادي عشر من سبتمبر كان من الواضح انهم لم يرتدعوا من الترسانة النووية الاميركية الضخمة، ونحن بحاجة الى ايجاد طرق جديدة لردع خصوم جدد. وهذا هو السبب الذي يدفع الرئيس بوش الى تبني نهج جديد ازاء مسألة الردع، نهج يجمع بين التخفيضات الكبيرة في القوات النووية الهجومية والقدرات التقليدية المحسنة والدفاعات الصاروخية التي يمكنها حماية الولايات المتحدة واصدقائها وقواتها وحلفائها من هجوم صاروخي محدود. تطوير انظمة مختلفة في الوقت نفسه الذي يشهد تخفيضا لعدد الاسلحة في ترسانتا النووية، علينا ايضا ان نعيد صياغتها من جديد، بتطوير انظمة هجومية ودفاعية تقليدية جديدة تكون ملائمة اكثر لردع الاعداء المحتملين الذين نواجههم، وعلينا ان نضمن سلامة اسلحتنا النووية واعتماديتها. واذا اخذا معاً، فإن هذا «المثلث الجديد» من القوات النووية الهجومية المخفضة والقدرات التقليدية المتقدمة ومجموعة من الدفاعات الجديدة «الدفاع الصاروخي الباليستي والدفاع بصواريخ كروز والدفاع الفضائي والدفاع الالكتروني» مدعوماً ببنية اساسية دفاعية اعيد تنشيطها، سيشكل الاساس لنهج جديد للردع. ولكن الوصول الى تحقيق ذلك سيحتاج ايضا الى نهج جديد لموازنة المخاطر. ففي الماضي، ركز النهج القائم على التهديد الانتباه على مخاطر قريبة الاجل، مستبعداً الاستثمارات عن الاشخاص والتحديث والتحول. اما بناء جيش يصلح للقرن الحادي والعشرين، فيعني الموازنة بين جميع هذه المخاطر، لكي لا نخدع المستقبل او الاشخاص الذين يخاطرون بحياتهم لتأمينه لنا، اثناء الاستعداد للاخطار القريبة الاجل. ويجب علينا ألا نحول القوات المسلحة فحسب، وانما ايضا وزارة الدفاع التي تخدمها، وذلك من خلال تشجيع ثقافة الابداع والمخاطرة الذكية. وعلينا ان نعزز نهجاً يقترب اكثر من نهج رجال الاعمال المغامرين، نهجاً يشجع الاشخاص على ان يكونوا مبادرين لا ان تكون قراراتهم رد فعل على قرارات الآخرين، وألا يتصرفوا مثل البيروقراطيين وانما مثل الرأسماليين المغامرين؟ وهو نهج لا ينتظر الاخطار حتى تبرز لكي يصبح «فاعلاً» وانما يتوقعها قبل ان تظهر ويطور قدرات جديدة لثنيها وردعها. وأخيراً، علينا ألا نغير قدراتنا التي بحوزتنا فحسب، وانما ايضاً طريقة تفكيرنا بالحرب، تخيل لوهلة ان بمقدورك ان تعود بالزمن، وتعطي فارساً في بلاط الملك آرثر بندقية من طراز إم-16. ولو قدر له ان يأخذ ذلك السلاح، ويمتطي جواده، ويستخدم الذخيرة للإطاحة برأس خصمه، فإن ذلك لا يعد تحولاً. فالتحول يحدث عندما يقبع خلف شجرة ويبدأ باطلاق النار. ان جميع الأسلحة المتطورة في العالم لن تحدث تحولاً في القوات المسلحة الأميركية، ما لم نقم ايضاً باحداث تحول في طريقة تفكيرنا وتدريبنا ومناورتنا وقتالنا. يعتقد البعض انه بوجود الولايات المتحدة في غمار حرب صعبة وخطرة على الارهاب، فإن الوقت يعد غير ملائم الآن لتمويل القوات المسلحة الأميركية، اما أنا فأعتقد ان العكس هو الصحيح، فالوقت الراهن هو الوقت الملائم تماماً لاحداث التغيير. وقد أوجدت احداث 11 سبتمبر المبرر القوي لهذا العمل. وفي كل يوم، تواجه وزارة الدفاع متطلبات ملحة قريبة الأجل تولد ضغطاً لابعاد المستقبل عن طاولة البحث. لكن الحادي عشر من سبتمبر علمنا ان المستقبل يحمل العديد من الاخطار المجهولة واننا نخفق في الاستعداد لها بشكل يعرضنا للخطر، ويتمثل التحدي في التأكد من اننا، مع مرور الوقت وزوال صدمة ما وقع علينا ذلك اليوم، لن نعود الى تسيير الأمور بالطريقة التي كانت تتم من قبل. ان البنتاغون مؤهل لهذه المهمة، ففي عام واحد فقط ـ عام 2001 ـ تبنينا استراتيجية دفاعية جديدة واستبدلنا هيكلية الحرب على ساحتين رئيسيتين التي تبلغ من العمر عقداً واحداً بنهج أكثر ملائمة للقرن الحادي والعشرين. وتبنينا استراتيجية جديدة لموازنة الأخطار واعدنا تنظيم وإحياء برنامج البحث والاختبار الدفاعي الصاروخي متحررين من قيود المعاهدة المناهضة للصواريخ الباليستية. وأعدنا تنظيم الوزارة من اجل تركيز افضل على القدرات الفضائية. ومن خلال مراجعة الوضع النووي، تبنينا نهجاً جديداً تجاه الردع الاستراتيجي يعمل على زيادة الأمن بينما يقلل اعتمادنا على الأسلحة النووية الاستراتيجية. وسنقوم قريباً بالاعلان عن هيكلية جديدة موحدة للقيادة. وكل هذا تم بينما كنا نخوض حرباً ضد الارهاب وهذا ليس بالبداية السيئة بالنسبة لوزارة يفترض أنها مقاومة جداً للتغيير. وبينما يتحول البنتاغون، علينا بالطبع، ألا نرتكب خطأ افتراض ان تجربة افغانستان هي نموذج للحملة العسكرية المقبلة. فالاستعداد لخوض الحرب الاخيرة من جديد هو خطأ تكرر خلال الجزء الاكبر من التاريخ العسكري ويتوجب علينا ان نتجنبه وسنقوم بذلك. ولكننا نستطيع ان نستخلص دروساً مهمة من تجارب حديثة تنطبق على المستقبل. وفيما يلي بعض الدروس التي تستحق الأخذ بعين الاعتبار: اولاً: ستحتاج الحروب في القرن الحادي والعشرين، على نحو متزايد، لجميع عناصر القوة القومية: الاقتصادية والدبلوماسية والمالية وتلك المتعلقة بتطبيق القانون والاستخبارية والعمليات العسكرية السرية والعلنية وهناك عبارة لكلوزويتز يقول فيها: «الحرب هي استمرار للسياسة بوسائل اخرى». وفي هذا القرن، فإن المزيد من تلك الوسائل قد لا يكون عسكرياً. ثانياً: ان قدرة القوات على التواصل والعمل بصورة سلسة في ساحة المعركة ستكون حاسمة بالنسبة للنجاح. ففي أفغانستان، رأينا فرقاً مركبة من القوات الخاصة الاميركية على الارض، تعمل مع البحرية وسلاح الجو وطياري فيالق المارينز في الجو لتحديد الاهداف وتنسيق توقيت الضربات الجوية وكل ذلك بعواقب مدمرة على العدو. والدرس الذي خرجنا به من هذه الحرب هو ان الفعالية في القتال تعتمد بشكل كبير على «العمل المشترك» اي قدرة الفروع المختلفة من جيشنا على الاتصال وتنسيق جهودها في ساحة المعركة لكن تحقيق العمل المشترك في زمن الحرب يتطلب بناءه في زمن السلم فعلينا ان نتدرب كما لو اننا نحارب وان نحارب كما لو اننا نتدرب. ثالثاً: ان سياستنا في هذه الحرب بقبول المساعدة من اي دولة على أساس مريح لحكومتها، واتاحة المجال امام تلك الدولة لكي تحدد صورة مساعدتها (بدلاً من قيامنا نحن بتحديد ملامح تلك المساعدة نيابة عنها) تتيح لنا زيادة تعاون الدول الاخرى الى الحد الاقصى وكذلك فعاليتنا ضد العدو. رابعاً: يمكن للحروب ان تستفيد من التحالفات الطوعية، وهذا أمر مؤكد، ولكن ينبغي ألا يتم خوض تلك الحروب من خلال لجنة، فالمهمة هي التي يجب ان تحدد التحالف، لا ان يقوم التحالف بتحديد المهمة، والا فإن المهمة ستنحدر الى ادنى مستوى. خامساً: يتطلب الدفاع عن الولايات المتحدة منع الهجمات واحياناً الوقاية المسبقة منها. ومن غير الممكن الدفاع ضد كل تهديد، وفي كل مكان، وفي اي وقت ممكن تصوره. والدفاع ضد الارهاب والاخطار الصاعدة الاخرى يتطلب نقل الحرب الى العدو فأفضل وسيلة للدفاع، وفي بعض الاحيان الوسيلة الوحيدة، هي الهجوم الجيد. سادساً: لا تستبعد شيئاً بما في ذلك القوات البرية ويتعين على العدو ان يفهم اننا سنستخدم جميع الوسائل التي بحوزتنا لالحاق الهزيمة به واننا مستعدون لتقديم ما يلزم من تضحيات لتحقيق النصر. سابعاً: ان انزال القوات الخاصة الاميركية على الأرض في وقت مبكر يزيد بشكل كبير من فعالية اي حملة جوية. واظهرت الحملة في افغانستان ان القنابل الموجهة بدقة من الجو تكون اكثر فاعلية اذا وضعنا جنوداً على الارض لابلاغ الطائرات القاذفة اين توجه ضرباتها بالضبط. واخيراً، كن صادقاً مع الشعب الاميركي، اخبرهم الحقيقة وعندما تكون غير قادر على اخبارهم شيئاً، اخبرهم بأنك لا تستطيع ذلك فالشعب الاميركي يعي ما نحاول انجازه، وما هو مطلوب لانجاز المهمة، وان ذلك لن يكون سهلاً وانه ستكون هناك خسائر بشرية وعليهم ان يدركوا اننا سنذيع الاخبار، جيدة كانت أم سيئة، بصدق ويجب ان يتجذر الدعم الشعبي الواسع من الحزبين الرئيسيين في رابطة قوامها الثقة والتفاهم والهدف المشترك. ان جنودنا رجالاً ونساء يقومون بعمل رائع في الحرب على الارهاب. ونحن ممتنون لهم وفخورون بهم وافضل طريقة لاظهار امتناننا هي في التأكد من انهم يملكون الموارد والقدرات والثقافة الخلاقة لا من اجل كسب معارك اليوم فحسب وانما ايضاً من اجل ردع المعتدين الذين سنواجههم حتماً في القرن الخطر المقبل، والحاق الهزيمة بهم ان اقتضى الامر. ترجمة: ضرار عمير