جاء الى دبي حاملا معه أملاً واحداً يتمثل بالموافقة على تنفيذ عمله السينمائي الجديد بعنوان «الوجه الثالث». انه المخرج اللبناني فؤاد شرف الدين الذي اشتهر باعماله الدرامية البوليسية، حيث عمل حوالي 18 عملا سينمائيا ما بين بطولة وإخراج و12 مسلسلا تلفزيونيا منذ احترافه المجال الفني في العام 1979. خلال زيارته للدولة حاليا التقته «البيان» لتقف على اخبار العمل الجديد الذي وصفه بانه سيكون من اضخم الاعمال السينمائية التي عرفتها المنطقة إضافة إلى انه العمل السينمائي الأول في الدولة. وقال: كنت ضيفاً في العام الماضي على تلفزيون ابوظبي من خلال البرنامج الناجح «أماسي» وكانت برفقتي الفنانة جمانة شرف الدين بمناسبة افتتاح عرض فيلم «ايفانوفا» بالدولة، وخلال اللقاء دار الحديث بيني وبين المشاهدين عن امكانية تنفيذ عمل سينمائي مشترك بين لبنان والامارات، وبالفعل ترسخت الفكرة في رأسي، وعند عودتي الى بيروت بعد انتهاء الزيارة بدأت في كتابة سيناريو درامي تدور احداثه بين دبي ولبنان على أمل ان يتم تصوير اجزاء من الفيلم في دبي، كما انني اخترت دبي ايضا لأن قيادة الامن الداخلي بلبنان والذين يعرفون نوعية الافلام التي اقوم بتصويرها قامت بالاتصال بالقيادة العامة لشرطة دبي عن طريق القنوات الرسمية، لتسهيل مهمتي، وحضرت ومعي السيناريو الموقّع من قيادة الامن الداخلي بلبنان، للحصول على الموافقة والبدء بتنفيذ هذا العمل. ويتناول الفيلم عملية تهريب المخدرات ومكافحتها، ومن خلال الفيلم لن يتم القاء الضوء على المهربين فقط بل على الجانب الآخر وهم عناصر الشرطة الذين يكافحون هذا النشاط ومدى مثابرتهم حتى يتحقق الامن للوطن والمواطن. وحتى الآن ما زلت آمل ان يصل صوتي الى المسئولين لتنفيذ هذا العمل الضخم الذي يعد الاول من نوعه في المنطقة، وبما ان الفيلم يعتمد على الحركة «الاكشن» وإطلاق النار والتفجيرات والمداهمات فلابد من الاستعانة بقوات من الشرطة لتسهيل مهمتي خلال التصوير. ـ هل هناك سبب في نظركم يدعو المسئولين بشرطة دبي بعدم الموافقة على تنفيذ هذا العمل في دبي؟ ـ لقد عرضت موجز العمل على عدد من المسئولين بشرطة دبي، وأتمنى ان يكون الجواب بنعم لتكون بداية مرحلة تعاون لعمل سينمائي بالامارات، لانني سوف استعين بمجموعة كبيرة من الفنانين الاماراتيين، وقد قابلت الفنان عمر غباش رئيس جمعية المسرحيين بالدولة وابدى ترحيبه بهذا العمل. ـ ماذا يحمل الفيلم الجديد، وما قصته؟ ـ هو من نوع الدراما الانسانية، وتدور أحداثه حول سيدة (رشا أو عبير) حيث انها من خلال السيناريو سوف نراها في شخصيتين مختلفتين بالاضافة الى وجهها الثالث الذي سوف نراه في النهاية، (جمانة شرف الدين) موظفة في شركة تأمين متزوجة حديثا وأثناء عملها، وبعد رؤيتها لجريمة قتل عن طريق الصدفة، تتعرض لحادث مروع يفقدها ذاكرتها وزوجها في الوقت نفسه، تبقى فاقدة الذاكرة مدة ثلاث سنوات وهي بين أيدي رئيس شبكة تهريب مخدرات من والى لبنان يستخدمها في عمليات التهريب والاجرام. بعد تعرضها لحادث معين تستعيد ذاكرتها ناسية كل ما مر معها خلال هذه السنوات، وهنا يبرز دور رجال مكتب مكافحة المخدرات في بيروت ودبي حيث سنرى احد ضباط مكتب دبي يتابع العملية من ضمن مكتب الانتربول العربي حيث ان العملية ستستدعي بعد المراقبة الطويلة اقناع (رشا) بالتعاون معهم بعد تثبتهم من عدم معرفتها بما كانت تفعل بالاضافة الى احساسهم بانها لا شك ترغب بالانتقام دون ان تدري ان رحلتها هذه ستقودها خارج الاطار اللبناني كون رئيس الشبكة بالنتيجة هو موزع مخدرات دولي بالاضافة الى توزيعه المحلي. وتبدأ رحلة (رشا) من مطار بيروت الى مطار دبي حاملة حقيبة المخدرات حيث نلاحظ ان رجال مكتب المكافحة يسهلون لها الأمر في بيروت وكذلك رجال مكتب المكافحة في دبي يسهلون لها الدخول خصوصا وان الضابط الاماراتي سيرافقها خفية في رحلتها والقصد من وراء ذلك هو الوصول الى رأس الشبكة في دبي حيث ستكون نهاية الفيلم اثبات وعي وجاهزية المكتبين والتعاون التام بينهما في سبيل مكافحة هذه الآفة التي تفسد اجيالا كاملة في الوطن العربي، كما سيفاجأ المشاهد في نهاية الفيلم عند اكتشاف وجهها الثالث. ـ من هم المرشحون للقيام ببطولة الفيلم؟ ـ بطلة الفيلم هي الفنانة اللبنانية جمانة شرف الدين لأنها قدمت العديد من الاعمال السينمائية ذات الطابع البوليسي. ـ الفيلم الاخير «ايفانوفا» هل تعتقدون انه حصل على النجاح مادياً ومعنوياً؟ ـ على الصعيد المادي كنت آمل ان يحصل الفيلم على عائد مادي كبير، لم اتابع عملية التوزيع لظروف خاصة بي، حيث عرض الفيلم في الامارات في شهر اغسطس من العام الماضي، وهذا الموعد غير موفق لانهماك المشاهدين بعطلة الصيف خارج الدولة، ناهيك عن عدم وجود التغطية الإعلامية والإعلانية وسوف نتدارك ذلك في الاعمال المقبلة، ولكن جماهيريا الفيلم حقق نجاحا جماهيريا ونال استحسان جميع من شاهدوه فهو يمثل حقبة معينة من التاريخ. ـ وماذا عن آخر أعمالك؟ ـ في الحقيقة لقد توقفت عن التمثيل والاخراج تلفزيونيا لمدة طويلة لانضمامي الى مؤسسة العين للاعلان وقدمت العديد من الاعمال، وفي العام 1996 سافرت الى القاهرة وعملت كممثل بناء على طلب أحد مسئولي قطاع الانتاج بالتلفزيون المصري. ـ من متابعتك المستمرة للدراما التلفزيونية في الوطن العربي، اين تقف هذه الدراما الان؟ ـ أود ان اقول ان 90% من الجمهور حاليا يتابعون البرامج السياسية، فعدد قليل منهم يتابعون الاعمال الدرامية، اما هنا في الامارات ومن خلال متابعتي للاعمال الدرامية المحلية هناك صعوبة فهم مفردات الكلام، ومع ذلك فان الدراما المحلية في تطور مستمر من خلال نجومها المشهورين وبدأت تغزو الاسواق الخليجية والعربية وتحصل على العديد من الجوائز في المهرجانات التلفزيونية، مثلها مثل الاغنية الخليجية ايضا التي بدأت تنتشر في العالم العربي. ـ قدمتم أعمالا كثيرة للسينما والتلفزيون، فإيهما اقرب اليك؟ ـ بالتأكيد انا اعشق السينما، لان هناك مساحة من الفضاء للابداع في السينما. ـ طموح أي فنان ان يصل باعماله الى العالمية، الم يطمح فؤاد شرف الدين الى العالمية؟ ـ أطمح ان اصل بأعمالي عربيا من خلال صناعة جيدة للسينما ولم أفكر يوماً بالعالمية، ولكن اذا توفرت لي الظروف ان اصل اليها سأصل ولكن في الوقت المناسب. ـ لعبت أدواراً في العديد من الاعمال التلفزيونية، هل توقفت عن مجال التمثيل؟ ـ لم اتوقف عن التمثيل الذي أعشقه، ولكن انتظر حتى اكبر في العمر قليلا حتى استطيع ان اجسد ادواراً معينة، ويا حبذا لو يكون العمل مكتوباً لي، ففي مسلسل «احلام وردية» كانت هناك علاقة وطيدة بيني وبين الفنان الكبير يوسف شعبان حيث اعجب بتمثيلي لهذا الدور. ـ وما الخطوة المقبلة؟ ـ هي تنفيذ السيناريو الاساسي من فيلم «الوجه الثالث» ولكن سوف يتوجه العمل ضد العدو الصهيوني، ولكن الخوف هنا في تمويل الفيلم، لان رأس المال جبان. فاتمنى ان اقابل ممولاً شجاعاً. فهمي عبدالعزيز