شاركت الممثلة الاماراتية فاطمة الحوسني في ادوار البطولة مع نجوم الكويت الكبار مثل: عبدالحسين عبدالرضا وحياة الفهد وداوود حسين وغيرهم.. ونجحت في تأكيد حضورها الفني اللافت في الدراما التلفزيونية بالسعودية وقطر وعمان، واشادت بها الصحافة السعودية والكويتية معاً وأطلقت عليها لقب: ممثلة الامارات الاولى، ولهذا احترفت الفن وتفرغت له وجاء ذلك على حساب الاستقرار العائلي اذ تسبب هذا الحب والعشق للشاشة والكاميرا والمسرح والجمهور الى خلاف حاد مع زوجها ادى الى الطلاق. وفاطمة الحوسني ممثلة تؤدي بصدق وتلقائية وتبدو في ادوارها طبيعية حتى لو تقمصت شخصيات طاعنة في السن فلها قدرات خاصة في الاقناع كما في «شمسة» و«الياثوم» و«ارادت الايام» و«بقايا حلم» و«حاير طاير» وغيرها من الأعمال المسرحية والتلفزيونية التي شاركت فيها على مدى سبع سنوات. وتستعد فاطمة حالياً لتصوير ادوارها في عدد من المسلسلات المقرر بثها خلال شهر رمضان المقبل على قناتي أبوظبي والشارقة. كما لديها عدد من السيناريوهات لأعمال خليجية اخرى ستشارك فيها ولإلقاء المزيد من الاضاءات حول أعمالها وآرائها وافكارها في الفن المحلي والخليجي دار الحوار التالي: ـ بعد ان تعددت ادوارك وكثرت اعمالك.. هل لديك الشجاعة ان ترفضي مثلاً بعض الادوار؟ ـ نعم.. رفضت اكثر من دور في اعمال محلية لأنها كانت ادواراً بسيطة لا تحتاج الا لممثلة مبتدئة في الوقت الذي كنت مشغولة بقراءة ادوار أخرى أهم وتحتاج لمجهود ولها في رؤيتي للعمل الأفضلية وأعتقد انني اول ممثلة في الامارات ترفض بعض الادوار بعد قراءتها قراءة عميقة وتعرف اهمية العمل والدور المسند لها. ـ وهل مساحة الدور وقربه.. أو بعده من البطولة هي الأساس في هذا الرفض أم ماذا بالتحديد؟ ـ لا... على الإطلاق انا أكذب عليك إذا قلت انني أقرأ العمل كله وأتخذ قراراً بشأنه، والمعتاد هو انه يعرض على الممثل أو الممثلة دوره مكتوباً بشكل خاص وأنا أحب الأدوار المركبة والصعبة مثل دور المرأة المعاقة والعمياء والعجوز الطاعنة في السن لأنها تحتاج مني الى تقمّص حقيقي للدور والدخول في أعماق النفس البشرية للتعبير عما يحدث والمشاهد تعجبه مثل هذه الأدوار وقد قمت بالعديد منها لدرجة ان الكثيرين لم يتعرفوا عليّ أثناء العمل فالمكياج والأداء غيّرا من ملامح شخصيتي الحقيقية تماماً! ـ ولكن أدوار البطولة كالعادة تمنح أو تسند لأسماء معينة في كل الأعمال، فهل يمثل ذلك مشكلة؟ ـ بالفعل هناك احتكار واضح لأدوار البطولة خصوصاً في الإمارات، فالاختيار يتم عن طريق الواسطة والعلاقات الخاصة والمحسوبية بينما وجدت العكس تماماً في الأعمال الدرامية والتلفزيونية في الكويت وقد منحت منذ البداية أدوار البطولة دون واسطة أو غيره لأنهم يعملون من خلال شركات الانتاج الخاصة التي يهمها بالدرجة الأولى نجاح العمل فيوزعون الأدوار حسب كفاءة الممثلين ومواهبهم. ـ بعد النجاح في الأقطار الخليجية كالكويت والسعودية هل تعتبرين نفسك مظلومة من الساحة الفنية في الإمارات؟ ـ الحقيقة انني ظلمت كثيراً وكانوا يتجاهلونني في أعمال تلفزيونية ومسرحية كثيرة ولم يطلبني أحد لسنوات، لكن بعد هذا النجاح تغيرت الصورة كثيراً وصاروا يقدرونني ويطلبونني في أكثر من عمل معاً رغم انني أفضل العمل في بلدي الامارات حتى ولو بأجر أقل من «الخارج» لأن بلدي أهمّ وأولى بي من الخارج، ولكن الإنتاج هنا قليل ومرتبط بشهر رمضان فقط، بينما الدراما الخليجية مستمرة طوال العام! ـ وماذا عن طموحاتك كممثلة إماراتية نجحت في كل الخليج وصارت مطلوبة في معظم الأعمال؟ ـ أنا سعيدة جداً بهذا النجاح وخصوصاً عندما أطلقوا عليّ في صحافة الكويت والسعودية انني ممثلة الامارات الأولى ولهذا أحلم بالمشاركة في فيلم سينمائي مصري. ومع الأسف الشديد لا أجيد اللهجة المصرية، لكن إذا جاءت هذه الفرصة قد أتعلمها وبسرعة جداً. كما أطمح لاستمرار انتاج الدراما المحلية بالامارات طوال العام وأن يكون أيضاً المسرح متواجداً بعد وقبل المهرجان! ـ لكن الاعمال الفنية في مصر وحتى في الكويت حاليا لاتخلو من ادوار الاغراء والملابس المكشوفة او الضيقة وبعضها يتطلب الرقص والغناء وما الى ذلك.. فما رأيك بمثل هذه الادوار؟ ـ طبعا نشأتي وبيئتي تجعلني بالضرورة ضد الملابس الضيقة والبنطلونات وايضا ضد كل مشاهد الاغراء حتى ولو كان بالكلام والجمل وعبارات الغزل الصريح لكنني اوافق على ادوار الرقص الخفيف والتراثي الفلكلوري المحافظ وارفض ايضا ادوار الغناء والاستعراض والتزم بالادوار الناضجة والرصينة التي استطيع من خلالها البروز. ولكني ضد التحرر الزائد في اي دور!! ـ ما اهم مشكلات الساحة الفنية في الامارات من وجهة نظرك؟ ـ اعتقد أن قلة النصوص هي ابرز هذه المشكلات وعندما يأتي نص جيد مثل «باب البراحة» او «حاير طاير» تجد النجاح والتفاعل مع الدراما والمسرح في الامارات، واعتقد ان ندرة النصوص الجيدة هي السبب في قلة الانتاج ومع ذلك فانا اشارك في عملين لرمضان المقبل: «اخر ايام العمر» في تلفزيون الشارقة ومسلسل لجمال سالم وفرقة «حاير طاير» بتلفزيون ابوظبي وهناك دراما متصلة الحلقات وثلاثة مسلسلات اخرى في الكويت والسعودية وعمان وهذه الدول ايضا تعانى من نقص في النصوص ايضا لكنها تتغلب عليها بشتى الطرق ليستمر الانتاج الدرامي! ـ لكن ما رأيك بالمستوى الفني لهذه الاعمال الدرامية والمسرحية في الامارات؟ ـ بصراحة اجد ان المستوى بدأ بالتراجع وحتى الجمهور تضاءل في المسرح ايام المهرجان فيما عدد كبير من الممثلين توقفوا عن التمثيل، وكأن هناك حالة احباط تصيب الكثيرين ولهذا نحتاج لدعم الساحة الفنية ليظل فيها هذا الامل بالاستمرار! ـ أخيراً ما رأيك بالوجوه النسائية في الحركة الفنية بالامارات خصوصاً الجديدة والتي بدأت تظهر تباعاً؟ ـ انا أشجع كل هذه الوجوه والاسماء ومهما كانت الموهبة ضعيفة فإنها تنمو وتكبر ويتم صقلها بالعمل المتواصل المهم ان تستمر هذه الوجوه لاننا لاحظنا في السنوات الماضية انها ما ان تظهر الواحدة سنة أو سنتين ثم تختفي!! والساحة بحاجة لهن. وأنت ترى ان مثل هذه الوجوه في الكويت هي التي تثري الساحة هناك ولم تعد الاسماء الكبيرة والقديمة تحتكر البطولة مثل ما يحدث عندنا صار هناك دم جديد وأعمال جديدة معظمها من بطولة العناصر الشابة وهذا ما نحتاج اليه بالفعل!