متى يفقد الذهب بريقه في عين الانسان؟! هذا السؤال طالما عانى منه الفلاسفة وعانى منه الحكماء ايضا لتأتي اجابات العصر الجديد بان النساء لم يعد يغريهن البريق، ولا عسل الكلام فكل هذا مباح وكل ذلك مستهلك وللفنانة عبر النجومية بريق يأخذها منذ البداية حين تحلم بالنجومية وتغفو على امل ان تتصدر اغلفة المجلات وتخفي زينتها الاضواء المبهرة اثناء التصوير. وفي بدايتها حيث تعود بنا الذاكرة لاكثر من خمسة عشر عاما عندما سألتها الفنانة مادلين طبر؟ ـ هل ترين فيما قدمته من اغان يعطيك اسم نجمة في عالم الطرب؟ ـ فتجيب الشابة امل عرفة قائلة: هذا ما لا اتمناه واخافه فأنا مازلت طفلة فن صاعدة وسأبقى صاعدة واخاف جدا من كلمة نجمة.. لان الانسان عندها يصل للنهاية. ومنذ فترة طالعتنا احدى المطبوعات الخليجية بخبر اعتزال امل عرفة للغناء والتفرغ للتمثيل في حال فشل الالبوم الجديد المزمع تسجيله بالقاهرة وللتأكد من هذا الخبر توجهنا لها بالسؤال ذاته فقالت: هي مزحة مزحتها مع المجلة فصدقوها وانتشرت وصدقها الجميع ويبقى الغناء بالنسبة لي لونا فنيا اهواه، اما التمثيل فهو ليس ادوارا اقرب للبطولة على حين تهرب هذه الادوار مع أفول هذه الميزات الجمالية. وبالنسبة لي فقد بدأت العد لخطوات مثل هذه المرحلة فانا اكتب واعد ولدى مشاريعي المستقبلية التي تناسب تلك المرحلة اما عن الغناء فالحمدلله معظم ادواري التمثيلية في الغناء لاقت نجاحا لا يقل نجاحه عن ادواري في الدراما وكذلك البوماتي والعروض المادية كانت مغرية لاقامة حفلات غنائية واقولها ان تجربتي مع الجمهور بالغناء لم تكتمل بعد. ـ الان وبعد مسيرة النجومية هل مازلت تخافين منها؟ ـ النجومية ليست بادوار البطولة في التمثيل ولا بوضع الاسم في مقدمة الشارة ولا بالديباجات الكبيرة انما اقرأها في عيون الناس وفي اقبالهم على ما تقدمه امل عرفة وباشادة النقاد ولهذا تجدني حريصة على اجراء اللقاءات بعد الاعمال وليس قبلها كما انني اتغيب عن اللقاءات المجانية التي لا تعني الا التذكير وكأن الفنان في حالة غياب اذا لم يقدم عملاً. ـ الا تعتقدين ان حضور الفنان اعلامياً يغطي غيابه عن الشاشة؟ ـ انا لا أنكر هذا.. بل اشكر الصحافة التي ساعدتني كثيراً كما اشكر الاعلام الذي يساهم مساهمة جادة بنجاح الفنان ولكن الحضور ليس شكلانياً فهناك من يقدم عملا ناجحاً سيذكره الجميع وهناك من يقدم عشرة اعمال تزيد من ابتعاد المشاهدين عنه وهنا أود التركيز على نقطة مهمة وهي نوعية الغياب هل هو غياب اختياري ام غياب قسري.. ـ وماذا تعنين بالغياب الاختياري والغياب القسري؟ ـ بعض الفنانين يغيبون عن ذهن المخرج او مدير الانتاج كما لدينا في معظم الاعمال الفنية.. فيعوضون ذلك بالحضور الاعلامي المجاني.. والبعض يركز على اختيار الادوار التي تزيد من حضوره فيعمد إلى الرفض والتدقيق بالاختيار.، ـ ولكن امل عرفة كانت مشاركتها محدودة لهذا العام؟ ـ انا حزينة لعدم مشاركتي بمسلسل «حمام القيشاني» بجزئه الرابع والسبب يعود إلى تضارب موعد تسجيل الالبوم الجديد بالقاهرة مما سيتطلب سفراً متواصلاً ولهذا اعتذرت من المخرج الاستاذ هاني الروماني وتم اسناد الدور للزميلة ديما الجندي الا ان موعد التسجيل قد تغير ولكن التصوير كان قد ابتدأ وبعد فترة بدأت بقراءة دوري بمسلسل «قبل الغروب» الذي سيتم عرضه في رمضان الحالي بإذن الله. ـ ما الذي تذكره الفنانة أمل عرفة من رمضان في الشام؟ ـ لا احلى ولا اجمل من ذكريات رمضان في الشام وخاصة في حارتنا القديمة حيث كنا نلهو نحن الصغار ونلعب حول البركة وبانتظار مدفع الافطار واذا كبرنا فهذا يزيد من شوقنا لجمعة الاهل والتوادد والزيارات والسهرات الجميلة.. انه شهر مبارك وفضيل وانا احبذ قضاءه في الشام. دمشق ـ «البيان»