اظهرت دراسات علمية ان بعض العادات التي يدمنها الشخص ويكررها بشكل دائم مثل قضم الاظافر بشكل سريع وتحريك القدم بشكل يشوبه الاضطراب أو الضغط ، على الاسنان أثناء الليل، وغيرها من الحركات العصبية التي يقوم بها الشخص بشكل متكرر، توضح ان الشخص الممارس لها يعاني اضطراباً في التحكم السلوكي وهي مشكلة يعاني منها عدد كبير من الناس. وعلى الرغم من ان القيام بمثل تلك السلوكيات قد وصف من قبل بأنه عادات غير ضارة فإن البحوث الحديثة اظهرت انها يمكن ان تكون مرتبطة باضطراب سلوكي يعاني خلاله الفرد من مجموعة من المتاعب والمشكلات يحاول ان يستبدلها باداء بعض الحركات المتكررة. يندرج تحت التوصيف نفسه قيام المرء بغسل وجهه بشكل متكرر من دون حاجة الى ذلك أو الاسراف في اتخاذ التدابير الاحتياطية قبل معادرة المنزل على سبيل المثال. تقول البروفيسور جيل ويلكنسون، اختصاصية نفسية واستاذة في جامعة سيري ان هذه العادات يمكن ان تتطور حتى تشكل ازمة نفسية حادة للشخص ويمكن ان تؤثر تأثيرا مباشراً على برنامج الشخص اليومي وعمله وانشطته وعلاقاته الاجتماعية. وتوضح الدكتورة ان هذه العادات يمكن ايضا ان تتحول الى امراض ومشاكل عضوية، حيث يمكن على سبيل المثال ان يدمنها الشخص ويشعر حتى بمتعة عند ممارسة تلك العادات الى الحد الذي يضر بنفسه، مثل قيام بعض الناس عند التوتر الشديد بنزع شعر الرأس، الامر الذي يمكن على المدى البعيد ان يسبب الصلع. وتدعو الدكتورة الى اتخاذ خطوات سريعة من جانب الشخص عندما يجد نفسه قد بدأ في ادمان تلك الحركات المتكررة، وفي هذا الصدد تبرز الدكتورة اهمية العلاج النفسي الذي يقوم على تغيير سلوك الشخص المريض عن طريق تعليمه كيفية مقاومة اموره الطقوسية، فعلى سبيل المثال، عندما يكون الشخص مريضاً بالنظافة المفرطة، يتم تعليمه كيفية الحد من عدد مرات قيامه بالاستحمام يومياً، او حتى يطلب منه عدم الاغتسال لعدة ايام وبالتدريج ان يستعيد الشخص تحكمه وتقليل مخاوفه العصبية وتوتره اليومي. ومن ناحية اخرى ألمحت بحوث اخرى الى ان تلك الحركات لا تنتج فقط عن توتر الشخص ولكن تعود لاسباب عضوية وبيولوجية ووراثية حيث تشير بعض الدراسات الى اضطرابات في انسجة المخ أو زيادة المواد الكيميائية عن الحد المعقول في جسم الانسان نتيجة تناول بعض العقاقير بشكل غير مدروس. لذا فالامر لا يعتبر بالبساطة التي يعتقدها بعض الناس اذ يجب على الشخص ان يقوم باتخاذ التدابير اللازمة قبل ان يتطور الامر ويصل الى مالا تحمد عقباه