عمر أبو ريشة أُمتي هَل لَكِ بَيْنَ الأُمَمِ مِنبَرٌ لِلسيْفِ أَو لِلقَلَمِ أَتلَقاكِ وَطَرْفي مُطْرِقٌ خَجَلاً مِنْ أَمْسِكِ المنصَرِمِ وَيَكَادُ الدمْعُ يَهْمِي عَابثاً بَبقَايَا كِبريَاء الأَلَمِ أَينَ دُنيَاكِ التي أَوْحَتْ إِلى وَتَرى كُل يَتيم النغَمِ كَمْ تَخَطّيْتُ عَلى أَصْدَائِهِ مَلْعَبَ العِزْ وَمَغْنى الشّمَمِ وَتَهَادَيتُ كَأَنّي سَاحِبٌ مِئزَري فَوقَ جبَاه الأَنجُمِ أُمتي كَمْ غُصةٍ دَامِيَةٍ خَنَقَتْ نَجوَى عُلاَكِ في فَمِي أَي جُرْحٍ في إِبَائي رَاعِفٍ فَاتَهُ الآسِي فَلَمْ يَلْتَئِمِ أَلإِسْرَائيلَ تَعْلُو رَايَةٌ في حِمى المَهْدِ وَظِلّ الحَرَم كَيْفَ أَغْضَيْتِ عَلَى الذل وَلَمْ تَنفُضِي عَنْكِ غُبَارَ التهَمِ أَوَمَا كُنتِ إِذَا البَغيُ اعْتَدَى مَوْجَةً مِنْ لَهَبٍ أَوْ مِنْ دَمِ فيمَ أَقْدَمْتِ وَأَحْجَمْتِ وَلَمْ يَشْتَفِ الثأْرُ وَلَم تَنتَقِمِي اسْمَعي نَوْحَ الحَزَانَى وَاطرَبي وَانظُرِي دَمْعَ اليَتَامَى وَابْسمِي